السغروشني تتهرب من أسئلة الساعة الاضافية
تهربت أمل الفلاح السغروشني، الوزيرة المنتدبة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، من تقديم أجوبة واضحة بخصوص المطلب الشعبي والسياسي المتعلق بإلغاء الساعة الإضافية.
الوزيرة أكتفت، أمام النواب البرلمانيين أمس، بالإحالة على الإطار القانوني والمؤسساتي، عندما واجهت البرلمانيين بشأن المطلب الشعبي القاضي بإلغاء الساعة الاضافية.
وتجنبت الوزيرة الخوض في جوهر الإشكال الذي يطرحه النواب، والمتمثل في جدوى الاستمرار في اعتماد التوقيت الإضافي، واكتفت بالتأكيد على أن الساعة القانونية للمملكة مؤطرة بنصوص قانونية، من بينها المرسوم الملكي لسنة 1967 والمرسوم الحكومي لسنة 2018، الذي أقر إضافة 60 دقيقة إلى التوقيت الرسمي.
ورفض البرلمانيون، لاسيما المعارضة، ذريعة رمض الكرة في ملعب رئيس الحكومة او التحجج بالمرسوم الملكي والحكومي الذي أقر الساعة الاضافية.
واعتبر البرلمانيون أن هذا الطرح "غير كاف"، لافتة إلى أن تعديل نظام الساعة لا يدخل ضمن اختصاص قطاعي ضيق، بل يتطلب قرارا حكوميا على أعلى مستوى، في ظل ارتباطه بنصوص تنظيمية مؤطرة.
ورغم تشديد السغروشني على أن الحكومة تتعامل مع الملف وفق مقاربة مؤسساتية وتشاركية، فإن ذلك لم يخفف من حدة الانتقادات، خاصة مع تصاعد الضغط الشعبي المطالب بإلغاء الساعة الإضافية، والذي بات مدعومًا بمعطيات رقمية مقلقة.
وكشفت دراسات حديثة أن نحو 90% من المغاربة يطالبون بإلغاء هذا التوقيت، فيما يؤكد حوالي 70% تراجع جودة حياتهم بسببه، مع تسجيل تأثيرات سلبية واضحة على فئة التلاميذ والطلبة، الذين يعدون الأكثر تضررا من هذا النظام.
وفي ذات السياق، طالب فريق التقدم والاشتراكية بإحالة الملف على المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي لإجراء دراسة شاملة ترصد الآثار الحقيقية للساعة الإضافية.
وزاد من تعقيد موقف الحكومة إقرارها بمحدودية الأثر الطاقي لهذا الإجراء، إذ أكدت معطيات رسمية عدم تسجيل أي انخفاض ملموس في استهلاك الكهرباء خلال فصل الشتاء، بل تسجيل ارتفاع في الطلب خلال سنة 2026، ما يقوض أحد أبرز المبررات التي تم تسويقها لاعتماد هذا التوقيت.