الأسعار تواصل الزحف الصامت.. والتضخم يضغط على جيوب المغاربة

الكاتب : عبد اللطيف حيدة

22 أبريل 2026 - 04:00
الخط :

في الوقت الذي تتزايد فيه شكاوى المواطنين من غلاء المعيشة، كشفت أرقام جديدة صادرة عن المندوبية السامية للتخطيط عن استمرار منحى ارتفاع الأسعار وصعوبة العيش التي يتكبدها المغاربة أمام هذا الغلاء الذي لم ينته منذ سنوات طوال.
وأفادت المندوبية السامية للتخطيط بأن الرقم الاستدلالي للأثمان عند الاستهلاك سجل خلال مارس 2026 ارتفاعا بنسبة 0,9 في المائة مقارنة مع نفس الشهر من السنة الماضية.
هذه المعطيات التي كشفت عنها مندوبية شكيب بنموسى تعتبر مؤشرا على تضرر القدرة الشرائية للأسر المغربية.

المعطيات نفسها أوضحت أن هذا الارتفاع تغذيه أساسا زيادة أسعار المواد غير الغذائية بنسبة 1,1 في المائة، إلى جانب ارتفاع المواد الغذائية بـ0,6 في المائة.

وبالمقارنة مع شهر فبراير الماضي، سجلت الأسعار تسارعا أكبر، حيث ارتفع المؤشر العام بـ1,2 في المائة خلال شهر واحد فقط، مدفوعا بزيادة قوية في أسعار المواد الغذائية بنسبة 1,9 في المائة، مقابل 0,6 في المائة للمواد غير الغذائية.

وتظهر تفاصيل الأرقام أن الزيادات همت بشكل خاص المواد الأكثر استهلاكا، إذ ارتفعت أسعار الخضر بنسبة 9,7 في المائة، والفواكه بـ2,6 في المائة، واللحوم بـ2,4 في المائة، والسمك وفواكه البحر بـ1,3 في المائة، إضافة إلى القهوة والشاي والكاكاو، ما يعزز الشعور العام بغلاء المعيشة داخل الأسواق.

في المقابل، لم تكن التراجعات المسجلة في بعض المواد كافية لموازنة هذا الارتفاع، إذ انخفضت أسعار الزيوت والدهنيات بـ2,4 في المائة، والحليب والجبن الأبيض بـ0,2 في المائة.

أما المواد غير الغذائية، فقد عرفت بدورها ضغوطا ملحوظة، خصوصا مع ارتفاع أسعار المحروقات بنسبة 10,7 في المائة.
وسجلت عدة مدن زيادات متفاوتة، تصدرتها كلميم والحسيمة بنسبة 2,7 في المائة، تليها الرشيدية وأكادير، فيما شملت الارتفاعات أيضا مدنا كبرى مثل الدار البيضاء والرباط وطنجة.

في المقابل، سجل مؤشر التضخم الأساسي، الذي يستثني المواد ذات الأسعار المتقلبة، ارتفاعا بنسبة 0,1 في المائة مقارنة مع فبراير، لكنه عرف انخفاضا بـ0,6 في المائة على أساس سنوي.

آخر الأخبار