جدل ب"النواب" حول "اللفيف"

الكاتب : عبد اللطيف حيدة

28 أبريل 2026 - 02:00
الخط :

أثار موضوع اللفيف المنصوص عليه في مشروع القانون رقم 16.22 المتعلق بتنظيم مهنة العدول نقاشا داخل مجلس النواب اليوم الثلاثاء.
الجدل بدأ بعد إثارة الموضوع من قبل وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، في سياق توظيف معنى النص الذي ينص على عدد الشهود المطلوبين لإثبات بعض المعاملات، والذي حدده النص في 12 شاهدا من الذكور والإناث.

وخلال مناقشة المشروع في جلسة عمومية بالمجلس، طرحت تساؤلات حول مدى ملاءمة هذا العدد مع التحولات التي يعرفها القضاء المغربي في ما يخص الإثبات، خاصة مع الاتجاه القضائي المتزايد نحو قبول شهادة المرأة منفردة أو مع امرأة أخرى ورجل، وفق ما أصبح معمولا به في عدد من الملفات القضائية.

الجدل انصب أساسا حول ما إذا كان اشتراط 12 شاهدا ما يزال متوافقا مع التطور الذي يعرفه العمل القضائي، حيث يرى وزير العدل أن الاجتهاد القضائي يسير نحو التخفيف من شروط الشهادة وتعزيز مرونتها، بينما يبقي مشروع القانون على صيغة تقليدية تعتبر "اللفيف" وسيلة إثبات جماعية.
وفي هذا السياق، عبر عدد من البرلمانيين عن تحفظاتهم، من بينهم فاطمة التامني عن فيرالية اليسار وباعزيز عن الفريق الاشتراكي، الذين كانوا قد اقترحوا تقليص عدد الشهود إلى أربعة فقط، معتبرين أن الإبقاء على 12 شاهدا يشكل عبئا عمليا ويضعف نجاعة المساطر المرتبطة بمهنة العدول، كما اقترحت التامني أن يكون النص أكثر وضوحا كأن ينص على أن اللفيف المطلوب "ذكورا أو اناثا" بدل "ذكورا وإناثا" حتى يمكن القضاء باعتماد شهدة النساء منفردات دون الحجاة إلى وجود رجل معهم تكريسا لمبدأ المساواة الذي يعمل المغرب على تكريسه في كل القوانين والمعاملات.

في المقابل، دافع آخرون عن الصيغة الواردة في المشروع، معتبرين أنها تستند إلى تقاليد فقهية وقانونية راسخة، وتوفر ضمانة إضافية للإثبات، ومنهم عبد الله بوانو، رئيس المجموعة النيابية للعدالة والتنمية،، خصوصا في المعاملات ذات الطابع التوثيقي الحساس.

وتم اغلاق النقاش في الاخير بالابقاء على الصيغة التي تقول "ذكورا وإناثا" وترك أمر الاجتهاد إلى القاضي، قبل أن يلفت وهبي النظر إلى أنه يمكن أن يجتهد الرئيس الأول للمجلس الأعلى للسلطة القضائية في تحرير مذكرة توجيهية في الموضوع ويبعث بها الى القضاة لتفسير أو تكريس توجه معين في هذا الباب.

 

آخر الأخبار