قرابة 4 ملايين أسرة مغربية تستفيد من الدعم المباشر...وهذه خطة وكالة الدعم لمواكبتهم

الكاتب : الجريدة24

23 مايو 2026 - 10:17
الخط :

يهدف نظام الدعم الاجتماعي المباشر إلى دعم الفئات الهشة والفقيرة، وتحسين ظروف عيشها، وتعزيز حمايتها من المخاطر المرتبطة بالطفولة والانقطاع المدرسي والشيخوخة وكذا الإعاقة.

ويستهدف هذا البرنامج حوالي 60% من الساكنة غير المشمولة بأنظمة التعويضات العائلية، حيث يتيح لها، بحسب وضعية كل أسرة، الاستفادة من مجموعة من أشكال الدعم المباشر، والتي تشمل:

إعانات الحماية من المخاطر المرتبطة بالطفولة لفائدة الأسر التي لديها أطفال تقل أعمارهم عن 21 سنة، ممن فيهم الأطفال المتكفل بهم؛

الإعانة الجزافية، الموجهة للأسر التي ليس لها أطفال أو التي يتجاوز سن أطفالها 21 سنة، لاسيما الأسر التي تضم أفراداً مسنين في وضعية هشاشة؛

الإعانة الخاصة لفائدة الأطفال اليتامى والأطفال المهملين المقيمين بمؤسسات الرعاية الاجتماعية.

وقد بلغ عدد الأسر المستفيدة من نظام الدعم الاجتماعي المباشر، برسم شهر أبريل 2026، أزيد من 3,9 مليون أسرة بمبلغ إجمالي يصل إلى 2,17 مليار درهم. وتجدر الإشارة إلى أنه منذ انطلاق النظام في دجنبر 2023 وإلى غاية متم أبريل 2026، تم صرف ما يفوق 59 مليار درهم من الإعانات لفائدة الأسر الهشة والفقيرة.

نجاعة برنامج الدعم الاجتماعي المباشر في تحسين الوضع الاجتماعي للأسر المستفيدة:

يلعب الدعم الاجتماعي المباشر دورا بالغا في تحسين الوضع الاجتماعي للأسر الهشة من خلال الرفع من قدرتها الشرائية، كونه يقدم إعانات مالية مباشرة لهذه الأسر بمبلغ يتراوح بين 500 درهم و1425 درهم لكل أسرة، بالإضافة إلى منحة الولادة ومنحة الدخول المدرسي.

ويمكن لنظام الدعم الاجتماعي المباشر من تغطية حوالي 43% من مجموع عدد الأسر المغربية مما يدل على شمولية هذا الورش الاستراتيجي لفئات واسعة تفوق نسب الفقر (3,9%) والهشاشة (12,9%) المسجلة على المستوى الوطني حسب إحصائيات المندوبية السامية للتخطيط لسنة 2022.

وبغية الرفع من فعالية نظام الدعم الاجتماعي المباشر، فإن الحكومة تحرص، من خلال الوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي، على تفعيل التوجيهات التي ما فتئ عليها جلالة الملك حفظه الله يؤكد بضرورة تحقيق أثر اجتماعي ملموس ومستدام على المستفيدين.

لهذه الغاية، تولى الوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي أهمية كبرى لتبني سياسة القرب في بعديها الإنساني والمجالي، بهدف الارتقاء بهذا النظام من آلية للدعم المالي إلى رافعة تساهم في تحقيق التنمية المجالية المندمجة.

وترتكز هذه المقاربة على إحداث تمثيليات ترابية يشتغل بها مواكبون اجتماعيون، مهمتهم التعرف عن قرب على وضعية الأسر المستفيدة ومواكبتها لتخفيف مظاهر هشاشتها وتيسير خروجها من حلقة الفقر بصفة مستدامة، وصولا إلى تثبيت اندماجها الاقتصادي والاجتماعي.

ولهذا الغرض، ستناط بالتمثيليات الترابية للوكالة، بشراكة مع مختلف الفاعلين محليا في مجالات الإدماج الاجتماعي والاقتصادي، مهمة مواكبة المستفيدين من برنامج الدعم الاجتماعي المباشر، وتفعيل الالتزامات الاجتماعية للأسر من خلال مواكبة تمدرس أطفالها، والتتبع المنتظم لصحة الأم والطفل، وغيرها من الالتزامات التي ستتم ملاءمتها تبعا لخصوصيات المجالات الترابية وللوضعية الخاصة بكل أسرة.

كما ستساهم تمثيليات الوكالة في وضع مسارات للإدماج الاقتصادي للأسر، تمكن من تعزيز قدرات ومهارات أفرادها، وتقليص العوائق التي تحول دون إدماجهم المهني، وتعزيز انخراطهم المسؤول في هذه المسارات. وقد تم إحداث أولى هذه التمثيليات الترابية بمدينة الجديدة، كتجربة نموذجية ستخضع للتقييم الدقيق في أفق التعميم.

وبالموازاة مع هذه المنظومة المتكاملة، تشتغل الوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي على إرساء منظومة لتتبع نجاعة نظام الدعم الاجتماعي المباشر وتقييم أثره على المستفيدين، قصد استخلاص انعكاساته على تطور مؤشرات التنمية البشرية، وتطوير آليات المواكبة حسب المؤهلات والحاجيات الترابية، وبالتالي الرفع من فعالية هذا الورش الملكي.

كما تجدر الإشارة إلى أن أي تقييم موضوعي وشامل لمدى نجاعة نظام الدعم الاجتماعي المباشر في تحسين الوضع الاجتماعي للأسر المستفيدة، ينبغي أن يأخذ بعين الاعتبار، إلى جانب الإعانات المالية المقدمة، مختلف برامج المواكبة ومسارات الإدماج الاقتصادي الموجهة لهذه الأسر، والتي لاتزال في طور التنزيل والتعميم بعدد من الجهات.

كما أن تقييم الأثر الاقتصادي والاجتماعي لهذا النظام يقتضي مرور مدة زمنية كافية على تنزيله، بما يسمح بظهور نتائجه وانعكاساته بشكل ملموس وفعلي.

آخر الأخبار