بونو يكشف الوصفة السرية التي حولته إلى كابوس لمسددي ركلات الجزاء

الكاتب : انس شريد

23 مايو 2026 - 06:30
الخط :

في وقت باتت فيه ركلات الجزاء تحسم مصير أكبر المباريات والبطولات العالمية، يواصل الدولي المغربي ياسين بونو فرض نفسه كواحد من أبرز حراس المرمى المتخصصين في هذا الجانب، بعدما تحول خلال السنوات الأخيرة إلى عقدة حقيقية للمهاجمين بفضل شخصيته الهادئة وقدرته الكبيرة على قراءة تحركات المسددين في أصعب اللحظات.

وفتح حارس المنتخب المغربي الأول لكرة القدم، قلبه خلال حوار مطول مع مجلة Onze Mondial الفرنسية، متحدثا عن السر الذي يقف وراء نجاحه اللافت في التصدي لركلات الجزاء، وهو الجانب الذي صنع منه أحد أبرز نجوم الكرة العالمية، سواء مع المنتخب المغربي لكرة القدم أو رفقة الهلال السعودي.

واعترف بونو بأن هذا التميز لم يأت بسهولة، بل كان نتيجة مرحلة صعبة عاشها في وقت سابق من مسيرته الاحترافية، حين عانى من سلسلة طويلة دون النجاح في التصدي لأي ركلة جزاء، الأمر الذي عرضه لانتقادات عديدة وطرح الكثير من علامات الاستفهام حول إمكانياته في هذا الاختصاص.

وأكد الحارس المغربي أن تلك الفترة شكلت نقطة تحول حقيقية بالنسبة إليه، بعدما قرر الاشتغال بجدية أكبر على هذا الجانب داخل التدريبات، مقتنعا بأن التفاصيل الصغيرة هي التي تصنع الفارق في أعلى مستويات المنافسة.

وأوضح بونو أن ركلات الجزاء لم تعد مجرد لحظة عابرة داخل المباريات، بل تحولت إلى عنصر حاسم قد يحدد مصير أندية ومنتخبات بأكملها، وهو ما دفعه إلى تكريس وقت إضافي للعمل على تطوير ردود فعله وطريقة تعامله الذهني مع هذه المواجهات الفردية المعقدة.

وأضاف أن التحضير لهذا النوع من اللحظات لا يرتبط فقط بالجانب التقني، بل يعتمد أيضا على التركيز النفسي ودراسة طريقة تنفيذ اللاعبين لتسديداتهم، إلى جانب القدرة على الحفاظ على الهدوء تحت الضغط.

وأشار نجم الهلال السعودي إلى أن نجاح الحارس في التصدي لركلات الجزاء يبقى مرتبطا بهامش ضئيل للغاية، بالنظر إلى الجودة العالية التي يمتلكها أغلب المسددين في كرة القدم الحديثة، مؤكدا أن الحارس يكون مطالبا باستغلال أصغر التفاصيل الممكنة من أجل ترجيح الكفة لصالحه. كما شدد على أن عامل الحدس يظل حاضرا بقوة في مثل هذه اللحظات، إلى جانب نسبة من الحظ، لأن قراءة أفكار اللاعب المسدد لا تخضع دائما للمنطق أو المعطيات التقنية فقط.

وتعيد تصريحات بونو إلى الأذهان الصور الخالدة التي صنعها خلال نهائيات كأس العالم 2022، حين تحول إلى أحد أبرز أبطال الإنجاز التاريخي الذي حققه المنتخب المغربي ببلوغه نصف نهائي المونديال لأول مرة في تاريخ الكرة العربية والإفريقية.

وكان الحارس المغربي بطلا استثنائيا في سلسلة ركلات الترجيح، بعدما لعب دورا محوريا في قيادة “أسود الأطلس” لتجاوز منتخبات عالمية كبرى، مؤكدا مكانته كأحد أفضل الحراس في العالم.

ويواصل بونو، الذي راكم تجربة كبيرة في الملاعب الأوروبية والعربية، لعب دور القائد داخل المجموعة الوطنية، في وقت ينتظر فيه أن يكون أحد أبرز أسلحة المنتخب المغربي خلال نهائيات كأس العالم 2026 المرتقبة في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك.

وتعول الجماهير المغربية كثيرا على خبرته وشخصيته القوية من أجل قيادة المنتخب نحو مواصلة كتابة التاريخ، خاصة بعد الطفرة الكبيرة التي تعيشها الكرة المغربية على المستوى الدولي خلال السنوات الأخيرة.

وبات اسم ياسين بونو اليوم مرتبطا باللحظات الكبرى والسيناريوهات الصعبة، بعدما نجح بفضل العمل والصبر والتطور المستمر في تحويل نقطة ضعف سابقة إلى واحد من أبرز أسلحته داخل المستطيل الأخضر، ليؤكد مرة أخرى أن الحراس الكبار لا يصنعهم فقط الموهبة، بل أيضا الإصرار والقدرة على تجاوز الفترات المعقدة.

آخر الأخبار