فاجعة والماس تفضح نقل الموت القروي ومطالب بالتحقيق

الكاتب : عبد اللطيف حيدة

25 مايو 2026 - 11:00
الخط :

طالبت جمعية الشبيبة المدرسية بوالماس بفتح "تحقيق فوري وجدي وشفاف" في فاجعة انقلاب سيارة للنقل غير المنظم بمنطقة تارميلات، والتي أودت بحياة ثلاثة أشخاص، من بينهم تلميذ يتابع دراسته بالمستوى الابتدائي.

وحذرت الجمعية من استمرار ما وصفته بـ"المقامرة اليومية" بأرواح تلاميذ العالم القروي بسبب غياب نقل مدرسي آمن وتدهور البنيات التحتية والطرق القروية.

وحملت الجمعية، في بيان، جماعة والماس مسؤولية ما آلت إليه أوضاع النقل والطرقات بالمنطقة. واعتبرت أن استمرار اهتراء المسالك المؤدية إلى الدواوير الجبلية، وعلى رأسها الطريق الرابطة مع دوار زكيت، حولها إلى "مسارات للموت" تهدد حياة التلاميذ والسكان بشكل يومي.

وأكدت الجمعية أن الحادث الذي وقع بالطريق المؤدية إلى دوار زكيت، إثر انقلاب سيارة من نوع "صطافيط" كانت تستعمل في النقل غير المنظم، خلف صدمة كبيرة وسط الساكنة، بعدما تسبب في وفاة ثلاثة أشخاص، من بينهم التلميذ ريان عسيوي البالغ من العمر عشر سنوات، إضافة إلى إصابة عدد من التلاميذ بجروح متفاوتة الخطورة.

ونبهت الجمعية إلى أن أبناء الدواوير والمناطق الجبلية التابعة لجماعة والماس يضطرون يوميا إلى استعمال وسائل نقل عشوائية ومتهالكة، بسبب الغياب شبه التام لأسطول نقل مدرسي عمومي وآمن.

وأشار المصدر إلى أن التلاميذ يجدون أنفسهم "مرغمين على المقامرة بأرواحهم" داخل عربات مكتظة تفتقر لأبسط شروط السلامة بسبب غياب البديل المريح والمتوفر على شروط السلامة.

وكشف المصدر أن السيارة التي تعرضت للحادث كانت تقل أزيد من 46 راكبا، أغلبهم تلاميذ، أثناء عودتهم من المؤسسات التعليمية، وهو ما اعتبرته الجمعية "انتهاكا صارخا" للحق في التعليم والتمدرس الآمن والكرامة الإنسانية.

ودعت الجمعية إلى محاسبة كل من ثبت تقصيره في حماية أرواح تلاميذ العالم القروي، مطالبة بالتدخل العاجل لتوفير أسطول نقل مدرسي آمن ولائق ومجاني يشمل مختلف دواوير جماعة والماس والمناطق النائية التابعة لها، ضمانا للحق الدستوري في السلامة الجسدية والولوج الآمن إلى التعليم.

وانتقدت الجمعية الوضع الصحي بمركز والماس. واعتبرت أن المنطقة تعيش منذ سنوات على وقع "وضع صحي كارثي" بسبب الخصاص الكبير في الأطر الطبية والتجهيزات الاستعجالية، رغم الاحتجاجات المتكررة التي شهدتها المنطقة منذ سنة 2016.

واعتبرت أن تدخل طبيب من القطاع الخاص لإنقاذ الضحايا والتلاميذ ليلة الحادث يشكل "إدانة صريحة" لمنظومة صحية تعاني من ضعف الإمكانيات والعجز عن التعامل مع الحوادث الكبرى.

الجمعية ذاتها طالبت وزارة الصحة بالتدخل الاستعجالي لتزويد المركز الصحي بوالماس بالأطر الطبية والمعدات الحيوية الضرورية.

وشددت الجمعية على أن "حق التلميذ في التعليم لا يمكن فصله عن حقه في الأمن والكرامة والحياة". واعتبرت أن مصرع التلميذ ريان عسيوي يمثل "صيحة فزع" لإنقاذ طفولة العالم القروي من التهميش وغياب شروط التمدرس الآمن.

وكانت حادثة السير قد وقعت، زوال الجمعة 22 ماي 2026، إثر انقلاب حافلة للنقل المزدوج كانت تقل حوالي 40 شخصا، غالبيتهم أطفال، على مستوى الطريق الرابطة بين زكيت وتارميلات نواحي والماس بإقليم الخميسات، ما أسفر عن وفاة ثلاثة أشخاص وإصابة العشرات.

وأكد مدير المستشفى الإقليمي بالخميسات، منعم الغليض، أن المؤسسة الصحية استقبلت 37 مصابا بجروح متفاوتة الخطورة، جرى الاحتفاظ بـ21 منهم لتلقي العلاجات الضرورية، فيما تم تحويل 16 حالة حرجة إلى مستشفى مولاي يوسف ومستشفى الأطفال بالرباط.

 

آخر الأخبار