الغياب المتكرر يضع مستشارين بالدار البيضاء على أبواب الإقالة

الكاتب : انس شريد

01 June 2026 - 10:30
الخط :

تتجه عدد من مقاطعات مدينة الدار البيضاء إلى فتح ملف غياب المستشارين الجماعيين عن أشغال الدورات الرسمية، في خطوة تعيد إلى الواجهة الجدل المرتبط بما يُعرف في الأوساط المحلية بـ"المنتخبين الأشباح"، وسط مطالب متزايدة بتشديد تطبيق المقتضيات القانونية المنظمة لعمل الجماعات الترابية وضمان احترام المنتخبين للالتزامات المرتبطة بمهامهم التمثيلية.

وبحسب معطيات حصلت عليها "الجريدة 24" من مصادرها، فقد بادرت مجموعة من مجالس المقاطعات إلى إدراج نقاط مستعجلة ضمن جداول أعمال دوراتها العادية المقررة خلال شهر يونيو 2026، تتعلق بمعاينة حالات الغياب المتكرر لبعض المستشارين الجماعيين واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حقهم.

وأفادت المصادر ذاتها بأن هذه الخطوة تأتي في إطار الحرص على تفعيل المقتضيات القانونية المؤطرة لعمل المجالس المنتخبة، خاصة تلك المتعلقة بحالات التغيب غير المبرر عن الدورات والاجتماعات الرسمية، بعدما ظل هذا الملف يثير نقاشاً واسعاً خلال السنوات الأخيرة بسبب استمرار بعض الأعضاء في التغيب عن أداء مهامهم التمثيلية دون اتخاذ إجراءات حاسمة في حقهم.

وفي هذا السياق، يبرز مجلس مقاطعة المعاريف ضمن المجالس التي قررت إدراج هذه القضية ضمن جدول أعمال دورتها العادية لشهر يونيو الجاري، حيث ينتظر أن يناقش الأعضاء نقطة تتعلق بمعاينة إقالة أحد المستشارين الجماعيين بسبب تكرار غيابه عن حضور أشغال المجلس دون مبرر قانوني.

وكان عبد الصادق مرشد، رئيس مقاطعة المعاريف، قد وجه الدعوة إلى عضوات وأعضاء المجلس للمشاركة في أشغال الدورة العادية التي ستنعقد بمقر المقاطعة، متضمنا جدول أعمالها نقطة خاصة بمعاينة إقالة عضو بالمجلس نتيجة تغيبه المتكرر وغير المبرر عن حضور الدورات، وذلك طبقاً لمقتضيات المادة 67 من القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات.

وتترقب الأوساط المحلية مآل هذه الإجراءات خلال الدورات المرتقبة، وما إذا كانت ستشكل بداية مرحلة جديدة من الصرامة في تطبيق النصوص القانونية المتعلقة بالغياب داخل المجالس المنتخبة، بما يعزز مصداقية المؤسسات المحلية ويرسخ مبادئ الحكامة والشفافية في تدبير الشأن العام.

آخر الأخبار