وهبي: لدينا الوقت لتصحيح الأخطاء قبل قمة البرازيل
قال محمد وهبي، مدرب المنتخب المغربي لكرة القدم، إن المرحلة الحالية من استعدادات "أسود الأطلس" لنهائيات كأس العالم 2026 تفرض مواصلة العمل على معالجة بعض الجوانب التي ظهرت خلال المباراة الودية أمام النرويج، وذلك بعدما انتهى اللقاء الذي جمع المنتخبين على أرضية ملعب ريد بول أرينا بمدينة هاريسون في ولاية نيوجيرسي الأمريكية بنتيجة التعادل الإيجابي هدف لمثله، في آخر اختبار ودي قبل انطلاق المنافسات الرسمية للمونديال.
وأبدى وهبي في تصريحات لقناة رياضية، رضاه النسبي عن المردود الذي قدمه اللاعبون أمام منتخب نرويجي وصفه بالقوي والمنظم، معتبرا أن المباراة حققت مجموعة من الأهداف التقنية والبدنية التي سعى الطاقم الفني إلى بلوغها خلال هذه المرحلة التحضيرية.
وأوضح أن المواجهة شكلت فرصة مهمة للوقوف على جاهزية العناصر الوطنية في ظروف مشابهة لتلك التي ستجرى فيها مباريات كأس العالم، سواء من حيث الإيقاع التنافسي أو الظروف المناخية والأجواء العامة المحيطة بالبطولة.
وأشار الناخب الوطني إلى أن الجهاز التقني حرص على منح الفرصة لأكبر عدد ممكن من اللاعبين من أجل اكتساب دقائق لعب إضافية وتقييم جاهزيتهم قبل الدخول في غمار المنافسات الرسمية، مبرزا أن الهدف لم يكن تحقيق الفوز فقط، بل اختبار الحلول المتاحة داخل المجموعة والوقوف على مدى قدرة مختلف العناصر على التأقلم مع متطلبات المباريات الكبرى.
ورغم عدم تحقيق الانتصار في هذه المحطة الإعدادية، اعتبر وهبي أن المنتخب المغربي أظهر العديد من المؤشرات الإيجابية، خاصة خلال فترات طويلة من المباراة التي نجح خلالها اللاعبون في فرض أسلوبهم وخلق مجموعة من الفرص السانحة للتسجيل.
كما أكد أن الشوط الأول شهد أداء مقنعا من جانب النخبة الوطنية، قبل أن تؤثر التغييرات العديدة التي عرفها الشوط الثاني على إيقاع اللعب، وهو أمر طبيعي في المباريات الودية التي تهدف بالأساس إلى تجربة أكبر عدد من الأسماء المتاحة.
وشدد مدرب المنتخب المغربي على أن العمل سيتواصل خلال الأيام القليلة المقبلة لتصحيح بعض التفاصيل التقنية والتكتيكية التي ظهرت خلال مواجهة النرويج، مؤكدا أن المباريات الإعدادية تبقى فرصة مهمة لاكتشاف مكامن القوة والنواقص على حد سواء.
وأضاف أن الطاقم الفني يدرك حجم التحديات التي تنتظر المنتخب في نهائيات كأس العالم، ولذلك فإن التركيز منصب حاليا على رفع درجة الانسجام بين اللاعبين والوصول إلى أعلى مستويات الجاهزية قبل ضربة البداية.
وفي المقابل، لم يخف وهبي انشغاله بالوضع الصحي لبعض اللاعبين بعد تعرض كل من عبد الصمد الزلزولي ونصير مزراوي للإصابة خلال اللقاء، موضحا أن الطاقم الطبي سيتابع حالتهما عن كثب خلال الساعات المقبلة من أجل تحديد طبيعة الإصابتين ومدى إمكانية مشاركتهما في المباراة الافتتاحية أمام البرازيل.
وأكد أن ملف الإصابات يظل من أبرز الهواجس التي ترافق مختلف المنتخبات قبل البطولات الكبرى، بالنظر إلى أهمية الحفاظ على جاهزية جميع العناصر الأساسية.
وأضاف أن المنتخب المغربي لا يملك ترف فقدان أي لاعب في هذه المرحلة الحساسة، خاصة أن المجموعة الحالية تضم عناصر تشكل ركائز أساسية داخل المنظومة التقنية، وهو ما يجعل نتائج الفحوصات الطبية المرتقبة محل اهتمام كبير داخل المعسكر الوطني.
كما أعرب عن أمله في أن تكون الإصابتان خفيفتين وأن يتمكن اللاعبان من العودة سريعا إلى التدريبات الجماعية استعدادا للاستحقاقات المقبلة.
ومن المنتظر أن يدخل المنتخب المغربي المرحلة الأخيرة من تحضيراته بمعنويات مرتفعة رغم نتيجة التعادل، في ظل القناعة السائدة داخل الطاقم التقني بأن المباراة حققت أهدافها الأساسية على مستوى الجاهزية البدنية والتكتيكية.
ويستعد "أسود الأطلس" لخوض تحد صعب في مستهل مشوارهم المونديالي عندما يواجهون المنتخب البرازيلي يوم 13 يونيو على ملعب ميتلايف في نيوجيرسي، في مباراة تحظى باهتمام جماهيري وإعلامي واسع بالنظر إلى قيمة المنتخبين وطموحاتهما في البطولة.
وبعد ذلك سيلاقي المنتخب المغربي نظيره الاسكتلندي يوم 19 يونيو بمدينة بوسطن، قبل أن يختتم منافسات دور المجموعات بمواجهة منتخب هايتي يوم 24 يونيو في أتلانتا.
وتشير المعطيات الحالية إلى أن الجهاز الفني بقيادة محمد وهبي يراهن على استثمار الأيام المتبقية قبل مواجهة البرازيل من أجل معالجة النقائص التي تم تسجيلها خلال الوديات الأخيرة وتعزيز الانسجام بين مختلف الخطوط، سعيا إلى تحقيق بداية قوية في نهائيات كأس العالم.