جدل بعد وفاة عاملة مغربية في حقول اسبانيا

الكاتب : الجريدة24

08 يونيو 2026 - 01:00
الخط :

أعاد مصرع عاملة زراعية مغربية موسمية بإحدى الضيعات الفلاحية بإقليم ويلبا الإسباني الجدل حول أوضاع العاملات المغربيات الموسميات بالخارج.

وحملت تنظيمات نقابية ظروف العمل القاسية وارتفاع درجات الحرارة مسؤولية الحادث، مطالبة بتدخل عاجل لحماية هذه الفئة وضمان احترام حقوقها الأساسية.

وأعلن تنظيم المرأة بالقطاع الفلاحي، التابع للجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، تلقيه معطيات تفيد بأن العاملة توفيت إثر إصابتها بضربة شمس خلال مزاولتها لعملها بإحدى الضيعات الفلاحية الإسبانية.

هذا الحادث أعاد إلى الواجهة واقعة مماثلة شهدها الإقليم نفسه سنة 2019 وأودت بحياة عاملة مغربية أخرى.

واعتبر التنظيم النقابي أن تكرار هذه الحوادث يعكس هشاشة ظروف العمل والإقامة التي تواجهها العاملات الزراعيات الموسميات.

وحذر المصدر من استمرار أوضاع وصفها بأنها بلغت مستوى تهديد الأرواح، في ظل ارتفاع درجات الحرارة والضغوط المرتبطة بالعمل الموسمي في الحقول.

ولفت المصدر ذاته إلى أنه سبق أن أثار هذا الملف في مناسبات متعددة ووجه مراسلات وتدخلات لدى الجهات المعنية من أجل تحسين أوضاع العاملات المغربيات الموسميات بالخارج، غير أن المطالب المتعلقة بضمان شروط السلامة والحماية لم تعرف، بحسبه، الاستجابة المطلوبة.

وأدان التنظيم ما اعتبره انتهاكات محتملة أو أشكالا من التمييز والعنف التي قد تتعرض لها العاملات الزراعيات الموسميات، داعيا إلى اتخاذ إجراءات عملية تضمن سلامتهن الجسدية وتحافظ على كرامتهن وتحسن ظروف العمل والإقامة التي يشتغلن في إطارها.

كما طالب المصدر وزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، إلى جانب الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات، بتكثيف التنسيق مع السلطات الإسبانية من أجل فرض مراقبة صارمة لاحترام دفاتر التحملات والشروط المتفق عليها في عقود التشغيل الموسمي.

وشدد التنظيم على ضرورة التطبيق الفعلي للاتفاقيات الدولية ذات الصلة بحماية العمال والعاملات، وخاصة الاتفاقيات الصادرة عن منظمة العمل الدولية المتعلقة بالعمل اللائق ومناهضة التمييز والعنف والتحرش في أماكن العمل.

وأكدت الهيئة النقابية أن تحسين أوضاع النساء القرويات والعاملات الزراعيات يظل مدخلا أساسيا للحد من الهشاشة الاجتماعية والاقتصادية، وتقليص دوافع الهجرة المرتبطة بالبحث عن فرص الشغل، محذرة من استمرار ظروف قد تدفع بعض العاملات إلى المخاطرة بحياتهن بحثا عن مورد للعيش.

ودعا التنظيم نفسه إلى التعامل الجدي مع توصيات الهيئات الحقوقية والنسائية والنقابية، من أجل إرساء منظومة حماية أكثر فعالية للعاملات الزراعيات الموسميات، وضمان احترام حقوقهن الاجتماعية والاقتصادية وصون كرامتهن داخل وخارج أرض الوطن

 

آخر الأخبار