الوداد يتفوق على أولمبيك آسفي ويشعل الصراع على درع البطولة
حقق الوداد الرياضي فوزا ثمينا على حساب ضيفه أولمبيك آسفي بهدف دون مقابل، في المباراة التي احتضنها ملعب محمد الخامس بمدينة الدار البيضاء لحساب الجولة 23 من البطولة الاحترافية، ليؤكد الفريق الأحمر تمسكه بحظوظه في سباق المنافسة على المراكز المتقدمة ويعيد إشعال الصراع على لقب الموسم في مرحلة حاسمة من المنافسات.
ودخل الوداد المواجهة مدفوعاً برغبة قوية في استثمار عاملي الأرض والجمهور من أجل حصد النقاط الثلاث، خاصة في ظل احتدام المنافسة بين أندية المقدمة وتقارب الفوارق على مستوى الترتيب العام.
في المقابل، كان أولمبيك آسفي مطالبا بتحقيق نتيجة إيجابية تساعده على تحسين وضعيته الصعبة في أسفل الترتيب والتمسك بآمال البقاء ضمن أندية القسم الاحترافي الأول.
وعرفت الدقائق الأولى من اللقاء حذراً نسبياً من الجانبين، حيث انحصرت أغلب فترات اللعب في وسط الميدان مع محاولات متبادلة للسيطرة على إيقاع المباراة.
وسعى الوداد إلى فرض أسلوبه الهجومي عبر بناء العمليات من الأطراف والاعتماد على التحركات السريعة في الثلث الأخير من الملعب، بينما اعتمد أولمبيك آسفي على التنظيم الدفاعي والبحث عن مباغتة أصحاب الأرض من خلال المرتدات.
ومع مرور الوقت ارتفع نسق المواجهة تدريجيا، وبدأ الفريق الأحمر في الوصول بشكل أكبر إلى المناطق القريبة من مرمى الضيوف، غير أن التسرع في إنهاء الهجمات وغياب النجاعة الهجومية حالا دون ترجمة الفرص المتاحة إلى أهداف.
كما أظهر دفاع أولمبيك آسفي تماسكاً ملحوظاً خلال فترات عديدة من الشوط الأول، ما ساهم في الإبقاء على نتيجة التعادل السلبي حتى صافرة الاستراحة.
وفي الشوط الثاني عاد الوداد بعزيمة أكبر لحسم المواجهة، ورفع من ضغطه الهجومي بحثا عن هدف يمنحه الأفضلية. ومع تزايد الضغط على دفاع الفريق المسفيوي، نجح حمزة هنوري في فك شفرة المباراة عند الدقيقة 65، بعدما استثمر إحدى المحاولات الهجومية بنجاح وأودع الكرة في الشباك، مانحاً فريقه هدف التقدم وسط فرحة كبيرة في مدرجات ملعب محمد الخامس.
ومنح الهدف دفعة معنوية كبيرة لعناصر الوداد التي واصلت البحث عن تعزيز النتيجة وتأمين الفوز، في حين اضطر أولمبيك آسفي إلى الخروج من مناطقه الدفاعية ومحاولة العودة في النتيجة.
وكثف الفريق الضيف من محاولاته خلال الدقائق الأخيرة، مستفيداً من بعض المساحات التي ظهرت في الخطوط الخلفية للفريق الأحمر، إلا أن اللمسة الأخيرة افتقدت للدقة المطلوبة، لتضيع فرص تعديل الكفة قبل نهاية المواجهة.
وأظهر الوداد خلال الدقائق الحاسمة قدرة جيدة على إدارة تقدمه والمحافظة على أسبقيته رغم الضغط الذي مارسه المنافس، حيث نجح لاعبوه في التحكم في نسق اللعب وإغلاق المنافذ المؤدية إلى مرماهم، لينتهي اللقاء بفوز مهم منح الفريق ثلاث نقاط ثمينة في توقيت حساس من الموسم.
ويكتسي هذا الانتصار أهمية خاصة بالنسبة للوداد الرياضي، بالنظر إلى انعكاساته المباشرة على وضعية الفريق في جدول الترتيب. فقد رفع النادي الأحمر رصيده إلى 43 نقطة، ليتقدم إلى المركز الرابع ويواصل مطاردة الفرق المتقدمة، ما يزيد من حدة المنافسة على المراكز الأولى مع اقتراب البطولة من مراحلها الأخيرة.
أما أولمبيك آسفي، فقد ازدادت وضعيته تعقيداً بعد هذه الخسارة، إذ تجمد رصيده عند 15 نقطة في المركز الأخير، ليبقى مطالباً بتحقيق نتائج إيجابية خلال الجولات المقبلة إذا أراد الإبقاء على آماله في تفادي الهبوط وإنقاذ موسمه من نهاية صعبة.
ومع دخول البطولة الاحترافية منعرجها الحاسم، تبدو كل النقاط ذات قيمة مضاعفة بالنسبة للأندية المتنافسة سواء على اللقب أو على تفادي النزول.