عدم اللجوء إلى بديل.. هل يختار وهبي المجازفة بالزلزولي رغم الإصابة؟
يخيم الترقب على أجواء المنتخب المغربي لكرة القدم مع اقتراب انطلاق نهائيات كأس العالم 2026، وذلك في ظل الغموض الذي لا يزال يحيط بالحالة الصحية للدولي المغربي عبد الصمد الزلزولي، بعد الإصابة التي تعرض لها خلال المباراة الودية الأخيرة أمام المنتخب النرويجي.
وتحول ملف لاعب ريال بيتيس الإسباني إلى أحد أبرز الملفات التي تستأثر باهتمام الطاقم التقني والجماهير المغربية على حد سواء، بالنظر إلى قيمته الفنية الكبيرة والدور الذي ينتظر أن يؤديه داخل المنظومة الهجومية لـ"أسود الأطلس" خلال الحدث العالمي المرتقب.
وتأتي هذه التطورات في توقيت حساس بالنسبة للمنتخب الوطني الذي أنهى استعداداته للمونديال وسط طموحات كبيرة بتحقيق مشاركة قوية ومواصلة المسار التصاعدي الذي بصم عليه خلال السنوات الأخيرة.
غير أن إصابة الزلزولي أعادت إلى الواجهة هاجس الغيابات الاضطرارية الذي يلاحق العديد من المنتخبات قبل البطولات الكبرى، خاصة عندما يتعلق الأمر بأحد اللاعبين القادرين على صناعة الفارق في الثلث الهجومي بفضل سرعته ومهاراته الفردية وقدرته على خلق التفوق العددي في المواجهات المباشرة.
وكشفت صحيفة "فوت ميركاتو" الفرنسية، استناداً إلى معطيات حصلت عليها من مصادر مقربة من المنتخب المغربي، أن الفحوصات الطبية الإضافية التي خضع لها الزلزولي خلال الساعات الماضية أظهرت تعرضه لالتواء متوسط في أربطة الركبة، وهي الإصابة التي فرضت على الطاقم الطبي متابعة دقيقة لحالته من أجل تحديد مدة الغياب المتوقعة وإمكانية لحاقه بمنافسات كأس العالم.
وبحسب المعلومات ذاتها، فإن فترة التعافي الأولية قد تمتد إلى نحو أسبوعين على الأقل، ما يجعل مشاركة اللاعب في المباريات الأولى من دور المجموعات أمراً مستبعداً بشكل كبير.
وتشير التقديرات الطبية إلى أن عودة الزلزولي إلى الملاعب قد تتزامن مع انطلاق الأدوار الإقصائية، شريطة استجابته بشكل إيجابي لبرنامج العلاج والتأهيل البدني الذي وضعه الطاقم الطبي للمنتخب المغربي.
وفي الوقت الذي كانت فيه بعض التوقعات تشير إلى إمكانية إجراء تغيير في القائمة النهائية للمنتخب الوطني، أفادت صحيفة فوت ميركاتو الفرنسية بأن المدرب محمد وهبي لا يفكر في الوقت الراهن في تعويض اللاعب باسم جديد، مفضلاً الاحتفاظ به ضمن المجموعة المشاركة في كأس العالم على أمل استعادته في المراحل المتقدمة من المنافسة.
ويعكس هذا التوجه حجم الثقة التي يضعها المدرب المغربي في مؤهلات الزلزولي، إضافة إلى اقتناعه بأن اللاعب قادر على تقديم الإضافة المطلوبة بمجرد استعادة جاهزيته البدنية.
ورغم ذلك، فإن الحديث عن البدائل المحتملة لم يتوقف داخل الأوساط الإعلامية، حيث جرى تداول أكثر من اسم تحسبا لأي مستجدات قد تطرأ على الملف الطبي للزلزولي.
ويبرز سفيان بوفال ضمن أبرز المرشحين للاستفادة من أي تغيير محتمل، مستفيداً من خبرته الطويلة مع المنتخب المغربي ومشاركاته السابقة في عدد من المنافسات القارية والعالمية، فضلا عن معرفته الجيدة بأجواء المباريات الكبرى ومتطلباتها النفسية والفنية.
كما يحضر اسم عثمان معما ضمن الخيارات المطروحة بقوة، خصوصاً بعد المستويات التي قدمها خلال الفترة الأخيرة، إضافة إلى امتلاكه خصائص فنية تتناسب مع الأسلوب الهجومي الذي يعتمد عليه المنتخب المغربي.
ويكتسب هذا الملف أهمية مضاعفة بالنظر إلى طبيعة التحديات التي تنتظر المنتخب المغربي في الدور الأول من كأس العالم. فـ"أسود الأطلس" سيستهلون مشوارهم في المجموعة الثالثة بمواجهة قوية أمام المنتخب البرازيلي يوم 13 يونيو، في مباراة مرشحة لاستقطاب اهتمام جماهيري وإعلامي واسع بالنظر إلى القيمة الفنية الكبيرة للمنتخبين والطموحات المشتركة في تحقيق بداية مثالية.
كما تضم المجموعة ذاتها منتخبي إسكتلندا وهايتي، ما يجعل حسابات التأهل مفتوحة على مختلف الاحتمالات ويمنح لكل نقطة أهمية كبيرة في سباق العبور إلى الدور الموالي.
وفي ظل هذا المعطى، يواصل الطاقم الطبي للمنتخب المغربي عمله المكثف لمتابعة تطورات إصابة الزلزولي، بينما يترقب محمد وهبي القرار النهائي الذي قد يحدد ملامح أحد أبرز الملفات داخل معسكر "أسود الأطلس" قبل دخول غمار المنافسة العالمية.