48 ساعة حاسمة في ملف الزلزولي.. والطالبي أبرز المرشحين لخلافته أمام البرازيل
تسود حالة من الترقب داخل معسكر المنتخب المغربي لكرة القدم قبل أيام قليلة من المواجهة المرتقبة أمام المنتخب البرازيلي، وذلك بسبب الغموض الذي لا يزال يحيط بالوضع الصحي للدولي المغربي عبد الصمد الزلزولي، بعدما اضطر إلى مغادرة المباراة الودية الأخيرة أمام النرويج متأثرا بإصابة على مستوى الركبة، في وقت تتجه فيه الأنظار نحو التقرير الطبي النهائي الذي سيحدد بشكل دقيق طبيعة الإصابة ومدة الغياب المحتملة.
وأصبحت الساعات 48 المقبلة حاسمة بالنسبة للجهاز الفني والطبي للمنتخب الوطني، الذي يترقب نتائج الفحوصات المتقدمة التي خضع لها لاعب ريال بيتيس الإسباني، من أجل اتخاذ القرار المناسب بشأن مشاركته في باقي المباريات المقبلة.
وتبرز أحدث التقارير، أن المؤشرات الأولية لم تكشف عن وجود إصابة خطيرة، فإن التورم الذي ظهر على مستوى الركبة حال دون التوصل إلى تشخيص نهائي مباشرة بعد المباراة، ما دفع الطاقم الطبي إلى اعتماد مقاربة أكثر حذرا وانتظار تراجع الالتهاب قبل إجراء فحوصات إضافية أكثر دقة.
ويعمل الطاقم الطبي للمنتخب المغربي بشكل مكثف من أجل متابعة تطور حالة اللاعب يوما بعد يوم، مع الحرص على تفادي أي تسرع في اتخاذ القرارات المتعلقة بعودته إلى التداريب أو مشاركته في المباريات.
وفي ظل صعوبة إمكانية لحاق الزلزولي بالمواجهة الافتتاحية أمام البرازيل، بدأ الطاقم التقني بقيادة محمد وهبي في دراسة البدائل المتاحة داخل المجموعة الوطنية، تحسبا لأي مستجد قد يفرض غياب اللاعب عن هذا الموعد الكبير.
وتفيد المعطيات المتداولة داخل محيط المنتخب بأن شمس الدين الطالبي بات من أبرز الأسماء المرشحة للاستفادة من هذا الظرف وقيادة الجبهة الهجومية خلال المباراة المقبلة.
ويحظى لاعب ساندرلاند الإنجليزي بثقة كبيرة من طرف الطاقم التقني، بعدما قدم مستويات لافتة خلال الفترة الماضية وأظهر قدرة واضحة على التأقلم مع أسلوب لعب المنتخب الوطني.
كما يتميز الطالبي بخصائص فنية تجعله قادرا على أداء أدوار مشابهة لتلك التي يقوم بها الزلزولي، سواء من حيث المراوغة في المساحات الضيقة أو المساهمة في بناء الهجمات وخلق الفرص أمام المرمى.
وفي المقابل، لا تزال الآمال قائمة داخل المنتخب المغربي بشأن إمكانية استعادة خدمات الزلزولي خلال باقي مباريات دور المجموعات، في حال أكدت الفحوصات النهائية أن الإصابة لا تتجاوز كونا رضّة مؤقتة تحتاج إلى فترة قصيرة من الراحة والعلاج.
ويأمل الجهاز الفني أن يتمكن اللاعب من العودة تدريجيا إلى التداريب الجماعية قبل المواجهتين المبرمجتين أمام أسكتلندا وهايتي، لما يمثله حضوره من إضافة نوعية على المستوى الهجومي.
وبين انتظار التقرير الطبي الحاسم والترقب لما ستسفر عنه الساعات المقبلة، يبقى ملف عبد الصمد الزلزولي أحد أبرز المواضيع التي تستأثر باهتمام الجماهير المغربية، التي تأمل في تلقي أخبار مطمئنة بشأن أحد أبرز نجوم المنتخب الوطني.
وفي الوقت نفسه، تتجه الأنظار نحو شمس الدين الطالبي الذي قد يجد نفسه أمام فرصة ثمينة لإثبات مؤهلاته وفرض اسمه في واحدة من أقوى المباريات التي تنتظر "أسود الأطلس" خلال هذه المرحلة الحاسمة.