نجوم وأساطير يرفعون سقف التوقعات.. المغرب مرشح لكتابة فصل جديد من التاريخ

الكاتب : انس شريد

11 يونيو 2026 - 06:30
الخط :

تتجه الأنظار إلى المنتخب المغربي الأول لكرة القدم مع اقتراب انطلاق منافسات كأس العالم 2026، في ظل أجواء من التفاؤل الكبير التي تحيط بمشاركة "أسود الأطلس"، بعدما نجحوا خلال السنوات الأخيرة في ترسيخ مكانتهم بين كبار المنتخبات العالمية وفرض أنفسهم رقماً صعباً في مختلف المحافل الدولية.

ويخوض المنتخب الوطني معسكره الإعدادي بالولايات المتحدة الأمريكية وسط تركيز كبير من الطاقم التقني واللاعبين، استعداداً لأول اختبار قوي أمام المنتخب البرازيلي في افتتاح مشواره ضمن دور المجموعات.

وتزداد طموحات الجماهير المغربية قبل ضربة البداية، مستندة إلى ما حققه المنتخب في نهائيات كأس العالم قطر 2022، عندما دوّن اسمه بأحرف من ذهب في تاريخ كرة القدم العالمية بعدما أصبح أول منتخب إفريقي وعربي يبلغ الدور نصف النهائي للمونديال.

ذلك الإنجاز غير المسبوق لم يقتصر تأثيره على حدود القارة السمراء أو المنطقة العربية، بل فرض احتراماً عالمياً واسعاً للكرة المغربية وجعل العديد من النجوم والأساطير يتوقعون قدرة المنتخب على تكرار التجربة أو حتى تجاوزها خلال النسخة الحالية.

ويواصل محمد وهبي العمل على وضع آخر اللمسات الفنية والتكتيكية قبل المواجهة المرتقبة أمام البرازيل، معتمداً على مجموعة من اللاعبين الذين راكموا خبرات مهمة في أكبر البطولات الأوروبية، إلى جانب الانسجام الكبير الذي يميز عناصر المنتخب الوطني.

ويأمل الطاقم التقني في استثمار الاستقرار الذي عرفه المنتخب خلال السنوات الأخيرة من أجل دخول المنافسة بأفضل صورة ممكنة وتحقيق انطلاقة إيجابية تعزز حظوظه في التأهل إلى الأدوار الإقصائية.

ومن بين أبرز الأصوات التي عبرت عن تقديرها لقوة المنتخب المغربي، برز قائد المنتخب البرتغالي برونو فرنانديز، الذي كشف عن رغبته في مواجهة المغرب في المباراة النهائية لكأس العالم، في حال نجح المنتخبان في بلوغ المشهد الختامي.

وأكد نجم خط وسط البرتغال أن ذكريات الإقصاء الذي تعرض له منتخب بلاده أمام المغرب في ربع نهائي مونديال قطر ما تزال حاضرة في الأذهان، معتبراً أن مواجهة جديدة بين الطرفين ستكون فرصة رياضية مثيرة لاستعادة التنافس الذي طبع تلك المباراة التاريخية.

وتعكس هذه التصريحات المكانة التي بات يحتلها المنتخب المغربي لدى أبرز نجوم العالم، بعدما تحول من منتخب يطمح إلى مفاجأة الكبار إلى منافس يحظى بالاحترام والتقدير في كبرى البطولات.

وفي السياق ذاته، اعتبر الدولي البلجيكي أكسيل فيتسل أن المنتخب المغربي يمثل نموذجا للمنتخبات القادرة على قلب التوقعات والذهاب بعيدا في البطولات الكبرى، مشيراً إلى أن كأس العالم غالبا ما تشهد بروز منتخبات تحقق مفاجآت مدوية، كما فعل المغرب خلال النسخة الماضية.

وتكتسي هذه الشهادات أهمية خاصة بالنظر إلى الخبرة الكبيرة التي راكمها فيتسل خلال مسيرته الدولية ومشاركاته المتعددة في البطولات العالمية والقارية.

أما أسطورة البرازيلية دينيلسون، فقد أظهر بدوره احتراما كبيرا لقدرات المنتخب المغربي قبل المواجهة المنتظرة بين المنتخبين، مؤكداً أن قوة المغرب لا تكمن فقط في جودة لاعبيه، بل أيضاً في التنظيم الجماعي والانضباط التكتيكي الذي يميز أداءه.

وأبرز في تصريح تلفزيوني أن المنتخب المغربي يمتلك شخصية واضحة داخل الملعب ويعرف جيداً كيف يدير المباريات الكبرى، الأمر الذي يفرض على منافسيه التحلي بأقصى درجات الحذر والتركيز.

ولم تتوقف التوقعات الإيجابية عند هذا الحد، إذ رشح الإسباني هيكتور بيليرين المنتخب المغربي للوصول إلى المباراة النهائية لكأس العالم 2026 إلى جانب منتخب بلاده.

ويعكس هذا الترشيح حجم الثقة التي أصبح يحظى بها المنتخب المغربي لدى عدد من نجوم الكرة الأوروبية، خاصة بعد المستويات الكبيرة التي قدمها لاعبوه في السنوات الأخيرة سواء مع أنديتهم أو بقميص المنتخب الوطني.

كما انضم أسطورة الكرة الجزائرية رابح ماجر إلى قائمة المؤمنين بقدرة المنتخبات العربية والإفريقية على تحقيق حضور قوي في النسخة الحالية، معتبرا أن المغرب يملك من الإمكانيات ما يسمح له بالوصول إلى أدوار متقدمة والمنافسة بقوة على مراكز متقدمة في البطولة.

وأكد أن نتائج الجولات الأولى ستمنح مؤشرات أوضح حول مدى جاهزية مختلف المنتخبات لتحقيق أهدافها.

ومن داخل البيت المغربي، جاءت التصريحات الأكثر طموحاً على لسان القائد السابق للمنتخب الوطني نور الدين النيبت، الذي أبدى ثقته الكاملة في المجموعة الحالية، مؤكداً أنها تتوفر على جودة فنية عالية وتضم لاعبين ينشطون في أكبر الأندية الأوروبية، فضلاً عن امتلاكها شخصية قوية وخبرة كبيرة في التعامل مع المباريات الحاسمة.

ويرى النيبت أن المنتخب المغربي بات يملك كل المقومات التي تسمح له بالحلم بمواصلة كتابة التاريخ والمنافسة على أعلى المستويات.

وتؤكد مختلف الآراء الصادرة عن نجوم وأساطير كرة القدم العالمية أن المنتخب المغربي يدخل كأس العالم 2026 بصورة مختلفة عما كان عليه في النسخ السابقة.

فبعد أن كان يُنظر إليه كمنتخب قادر على إحداث المفاجأة، أصبح اليوم أحد المنتخبات التي تحظى بثقة واحترام المنافسين والمتابعين، بفضل الاستقرار التقني والتطور المستمر الذي شهدته الكرة المغربية خلال السنوات الأخيرة.

ومع اقتراب موعد المواجهة الافتتاحية أمام البرازيل، تتزايد الآمال في أن ينجح "أسود الأطلس" في تأكيد مكانتهم ضمن نخبة المنتخبات العالمية ومواصلة المسار التصاعدي الذي جعلهم مصدر فخر لجماهيرهم وللكرة الإفريقية والعربية.

آخر الأخبار