الزلزولي: الغياب عن المونديال مؤلم.. وسأدعم أسود الأطلس بكل فخر

الكاتب : انس شريد

11 يونيو 2026 - 11:50
الخط :

تلقى المنتخب المغربي الأول ضربة جديدة قبل أيام قليلة من انطلاق مشواره في نهائيات كأس العالم 2026، بعدما تأكد بشكل رسمي غياب الثنائي نايف أكرد وعبد الصمد الزلزولي عن المنافسة العالمية بسبب الإصابة، في تطور فرض على الطاقم التقني بقيادة محمد وهبي إجراء تعديلات على اللائحة النهائية المعتمدة لدى الاتحاد الدولي لكرة القدم، من خلال تعويضهما بكل من مروان سعدان وأمين السباعي.

ويأتي هذا المستجد في توقيت حساس بالنسبة للمنتخب الوطني الذي يواصل استعداداته المكثفة بالولايات المتحدة الأمريكية، حيث يضع الجهاز الفني اللمسات الأخيرة على التشكيلة التي سيعتمد عليها خلال أولى مباريات "أسود الأطلس" في العرس الكروي العالمي.

ورغم أهمية الغيابين بالنظر إلى القيمة الفنية والخبرة التي راكمها اللاعبان خلال السنوات الماضية، فإن الطاقم التقني يراهن على جاهزية المجموعة وقدرتها على تجاوز هذه المستجدات والحفاظ على التوازن داخل الفريق.

وشكل خبر غياب عبد الصمد الزلزولي صدمة خاصة للاعب وللجماهير المغربية على حد سواء، بعدما تعرض لإصابة على مستوى الركبة خلال المباراة الودية الأخيرة أمام المنتخب النرويجي، وهي الإصابة التي أنهت آماله في المشاركة بأول نسخة من كأس العالم تقام على أراضي الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

ويعد الزلزولي من الأسماء التي كانت مرشحة للعب دور مهم في المنظومة الهجومية للمنتخب المغربي، بالنظر إلى إمكانياته التقنية وقدرته على صناعة الفارق في المواجهات الكبرى.

وعقب تأكد غيابه، حرص اللاعب المغربي على توجيه رسالة مؤثرة إلى الجماهير المغربية عبر حسابه الرسمي على "إنستغرام"، عبّر فيها عن حزنه لعدم التواجد في هذا الموعد الكروي العالمي، مؤكداً أن الإصابة جاءت في لحظة كان يستعد فيها لتحقيق أحد أبرز أحلامه الرياضية.

كما عبر عن امتنانه الكبير لكل رسائل الدعم والمساندة التي تلقاها خلال الساعات الماضية، معتبراً أن الوقوف إلى جانبه في هذه المرحلة الصعبة خفف كثيراً من وقع الخبر عليه.

وأكد الزلزولي أن الغياب عن كأس العالم يمثل واحدة من أكثر اللحظات إيلاماً في مسيرته الاحترافية، لكنه شدد في المقابل على تمسكه بروح التفاؤل والإيمان بقدرته على تجاوز هذه المحنة والعودة إلى الملاعب في أقرب وقت ممكن.

كما أبدى عزمه على خوض مرحلة التعافي بكل جدية وانضباط من أجل استعادة كامل جاهزيته الفنية والبدنية والعودة أقوى خلال الاستحقاقات المقبلة.

ولم يخف اللاعب ثقته في قدرة زملائه داخل المنتخب المغربي على تمثيل الكرة الوطنية بأفضل صورة خلال المنافسة العالمية، موجهاً رسالة دعم إلى عناصر المنتخب والجهازين الفني والطبي، ومتمنياً لهم التوفيق في مشوارهم بالمونديال.

كما دعا الجماهير المغربية إلى مواصلة مساندة "أسود الأطلس" والالتفاف حول المنتخب في هذه المرحلة المهمة من تاريخه.

في المقابل، يواصل المنتخب المغربي استعداداته في أجواء يسودها التركيز والانضباط، حيث يعمل محمد وهبي وطاقمه المساعد على تهيئة المجموعة للدخول بقوة في المنافسة، خاصة أن المباراة الافتتاحية أمام المنتخب البرازيلي تكتسي أهمية كبيرة بالنظر إلى قيمتها المعنوية والفنية في رسم ملامح مشوار المنتخب داخل دور المجموعات.

وشهدت الحصص التدريبية الأخيرة تكثيف العمل على الجوانب التكتيكية والبدنية، مع التركيز على الرفع من درجة الانسجام بين مختلف الخطوط وتعزيز جاهزية العناصر التي ينتظر أن تتحمل مسؤولية قيادة المنتخب خلال البطولة.

كما حرص الطاقم التقني على دراسة نقاط القوة والضعف لدى المنتخب البرازيلي، في محاولة لوضع الخطة المناسبة التي تمكن المنتخب المغربي من تحقيق نتيجة إيجابية في مستهل مشاركته.

وتحظى المواجهة المرتقبة أمام البرازيل باهتمام واسع من المتابعين ووسائل الإعلام الدولية، بالنظر إلى المكانة الكبيرة التي يتمتع بها المنتخبان على الساحة الكروية.

ويخوض "أسود الأطلس" منافسات المجموعة الثالثة التي تضم أيضاً منتخبي إسكتلندا وهايتي، في مجموعة تبدو مفتوحة على مختلف السيناريوهات، وهو ما يمنح المنتخب المغربي فرصة حقيقية للمنافسة على إحدى بطاقات التأهل إلى الدور الموالي.

وتدرك العناصر الوطنية أن حصد نتيجة إيجابية في المباراة الأولى قد يمنحها أفضلية معنوية مهمة قبل استكمال بقية المباريات.

ويراهن محمد وهبي على مزيج من الخبرة والشباب داخل تشكيلته، مستفيداً من التجربة التي راكمها عدد من اللاعبين في البطولات الأوروبية الكبرى، إلى جانب الحماس والطموح اللذين يميزان العناصر الصاعدة.

كما يواصل العمل على بناء منظومة متوازنة قادرة على مجاراة إيقاع المنافسة العالمية ومواجهة المنتخبات الكبرى بثقة وشخصية قوية.

ومع اقتراب صافرة البداية، تتجه أنظار الجماهير المغربية إلى الولايات المتحدة الأمريكية لمتابعة الظهور الأول للمنتخب الوطني في كأس العالم 2026، وسط آمال كبيرة بمواصلة كتابة فصول جديدة من التألق الكروي المغربي.

آخر الأخبار