مزراوي يسابق الزمن للحاق بقمة البرازيل.. وبدائل جاهزة للطوارئ
تتواصل استعدادات المنتخب المغربي الأول لكرة القدم، بوتيرة مرتفعة قبل المواجهة المرتقبة أمام المنتخب البرازيلي في افتتاح مشواره بنهائيات كأس العالم 2026، وسط ترقب كبير للوضع الصحي للمدافع الدولي نصير مزراوي، الذي تحول خلال الساعات الأخيرة إلى أحد أبرز الملفات التي تشغل الطاقم التقني لـ"أسود الأطلس" والجماهير المغربية على حد سواء.
ويخوض مزراوي سباقا مع الزمن من أجل استعادة جاهزيته الكاملة قبل المباراة المنتظرة، بعدما تعرض لإصابة على مستوى الكتف خلال اللقاء الودي الأخير أمام المنتخب النرويجي، وهي الإصابة التي أثارت مخاوف داخل المعسكر المغربي بالنظر إلى القيمة الفنية الكبيرة التي يمثلها لاعب مانشستر يونايتد داخل المنظومة الدفاعية للمنتخب الوطني.
ورغم القلق الذي رافق الساعات الأولى التي تلت الإصابة، فإن المؤشرات الواردة من محيط المنتخب تبدو إيجابية نسبياً، بعدما تمكن اللاعب من العودة إلى أجواء التدريبات الجماعية ومواصلة برنامجه التأهيلي تحت إشراف الطاقم الطبي. غير أن الحسم النهائي بشأن مشاركته أمام البرازيل ما زال مؤجلاً إلى آخر اللحظات، في انتظار الوقوف على مدى قدرته على خوض مباراة قوية بإيقاع مرتفع دون أي مخاطر قد تؤثر على حضوره في بقية مشوار البطولة.
ويعتبر نصير مزراوي من الركائز الأساسية التي يعول عليها الناخب الوطني محمد وهبي، بفضل قدرته على شغل أكثر من مركز داخل الخط الخلفي، فضلاً عن خبرته الدولية الكبيرة ومساهمته في الربط بين الأدوار الدفاعية والهجومية. كما يمنح حضوره خيارات تكتيكية متعددة للطاقم التقني، خصوصاً أمام منتخب بحجم البرازيل يمتلك عناصر هجومية قادرة على استغلال أصغر المساحات.
وفي ظل استمرار الشكوك حول الجاهزية الكاملة للاعب، بدأ الطاقم التقني دراسة البدائل المتاحة تحسباً لأي طارئ. ويبرز اسم يوسف بلعمري كأحد الخيارات المطروحة بقوة لتعويض مزراوي في الرواق الدفاعي، مستفيداً من المستويات الجيدة التي قدمها خلال الفترة الماضية مع المنتخب الوطني، إضافة إلى امتلاكه خصائص بدنية وتكتيكية تسمح له بالتأقلم مع متطلبات المباريات الكبرى.
كما يظل أنس صلاح الدين ضمن الأسماء المرشحة للحصول على فرصة المشاركة، بعدما أظهر بدوره مؤشرات إيجابية خلال التجمعات الأخيرة للمنتخب. ويمنح وجود أكثر من بديل جاهز قدراً من الطمأنينة للطاقم التقني، الذي يسعى إلى الحفاظ على التوازن الدفاعي للفريق مهما كانت التطورات المرتبطة بملف مزراوي.
وفي الوقت الذي تتواصل فيه المتابعة الطبية الدقيقة لوضعية مدافع مانشستر يونايتد، يواصل المنتخب المغربي استعداداته في أجواء يطبعها التركيز والانضباط. ويحرص محمد وهبي وطاقمه المساعد على رفع مستوى الجاهزية الذهنية والبدنية للمجموعة، خاصة أن المواجهة الافتتاحية أمام المنتخب البرازيلي تشكل محطة مفصلية في حسابات التأهل إلى الدور الموالي.
وشهدت الحصص التدريبية الأخيرة تكثيف العمل على الجوانب التكتيكية، مع التركيز على سرعة التحول بين الدفاع والهجوم وإغلاق المساحات أمام لاعبي المنتخب البرازيلي، الذين يمتلكون مهارات فردية عالية وخبرة كبيرة في التعامل مع المباريات الكبرى. كما تم تخصيص جزء مهم من التحضيرات للكرات الثابتة والتمركز الدفاعي، في ظل إدراك الطاقم التقني لأهمية التفاصيل الصغيرة في مثل هذه المواجهات.
وفي المقابل، يعول المنتخب المغربي على مجموعة من الأسماء البارزة القادرة على صناعة الفارق، يتقدمها أشرف حكيمي وسفيان أمرابط وعز الدين أوناحي وإبراهيم دياز ويوسف النصيري، وهي عناصر راكمت خبرة مهمة على أعلى المستويات الأوروبية والدولية، وتدرك حجم التحديات التي تنتظر المنتخب في البطولة العالمية.
وتحظى المباراة المنتظرة أمام البرازيل بمتابعة إعلامية واسعة بالنظر إلى القيمة الفنية للمنتخبين، حيث يسعى "أسود الأطلس" إلى تأكيد التطور الذي عرفته الكرة المغربية خلال السنوات الأخيرة ومواصلة النتائج الإيجابية التي جعلت المنتخب أحد أبرز المنتخبات الصاعدة على الساحة الدولية.
ويخوض المنتخب المغربي منافسات المجموعة الثالثة إلى جانب منتخبات البرازيل وإسكتلندا وهايتي، وهي مجموعة تبدو مفتوحة على جميع الاحتمالات رغم قوة المنافسين. وتدرك العناصر الوطنية أن تحقيق نتيجة إيجابية في المباراة الأولى قد يمنحها دفعة معنوية كبيرة قبل استكمال بقية مباريات الدور الأول.
ومع اقتراب موعد صافرة البداية، يبقى ملف نصير مزراوي في صدارة اهتمامات الجماهير المغربية، التي تأمل في رؤية أحد أبرز نجوم المنتخب حاضراً في الموعد العالمي. وبين تفاؤل الطاقم الطبي وحذر الجهاز الفني، تتجه الأنظار إلى الساعات الأخيرة التي ستحدد بشكل نهائي قدرة اللاعب على المشاركة في واحدة من أهم مباريات "أسود الأطلس" خلال النسخة الحالية من كأس العالم 2026.