السويد تمنع زواج الأقارب

الكاتب : الجريدة24

22 يونيو 2026 - 01:00
الخط :

 

تستعد السويد لتطبيق قانون جديد يمنع زواج الأقارب، وعلى رأسه زواج أبناء العمومة، ابتداء من شهر يوليوز المقبل.

وهذا القرار أثار نقاشا واسعا داخل البلاد بشأن حدود تدخل الدولة في تنظيم الحياة الأسرية والعلاقات الخاصة.

وجاء اعتماد القانون بعد مصادقة البرلمان السويدي عليه بأغلبية واسعة، عقب توصيات رفعتها لجنة حكومية اعتبرت أن التشريعات السابقة لم تعد كافية لمعالجة الإشكالات المرتبطة بزواج الأقارب، داعية إلى الانتقال من نظام الاستثناءات والترخيص إلى المنع الكامل.

وبررت الحكومة السويدية هذا التوجه بالرغبة في حماية حرية الأفراد في اختيار شريك الحياة، خاصة النساء والشباب.

واعتبرت أن بعض الأوساط الاجتماعية والعائلية تمارس ضغوطا مباشرة أو غير مباشرة تدفع نحو الزواج داخل العائلة، وهو ما يتعارض، بحسب السلطات، مع مبدأ الاختيار الحر.

كما استندت السلطات إلى اعتبارات صحية، مستشهدة بمعطيات طبية تشير إلى ارتفاع احتمال انتقال بعض الأمراض الوراثية في حالات زواج الأقارب المتكرر، معتبرة أن هذا العامل يبرر تشديد القوانين المنظمة للزواج.

ولا يقتصر القانون الجديد على منع زواج أبناء العمومة فقط، بل يشمل أيضا حالات أخرى من القرابة القريبة، من بينها الزواج بين الشخص وأبناء إخوته أو أخواته، إضافة إلى بعض العلاقات الأسرية الناتجة عن التبني، والتي يعاملها القانون السويدي باعتبارها ضمن دائرة القرابة.

ومن أبرز التغييرات التي جاء بها القانون إلغاء الاستثناءات السابقة التي كانت تسمح بالحصول على تراخيص خاصة في بعض الحالات، ليصبح المنع شاملا ودون استثناءات.

كما يمتد تطبيق القانون إلى الزيجات التي تبرم خارج السويد، إذ لن تعترف السلطات السويدية مستقبلا بأي زواج بين أشخاص تشملهم حالات المنع، حتى وإن تم عقده في دولة أخرى، ما سيترتب عنه آثار قانونية وإدارية تتعلق بالإقامة ولم الشمل والحقوق الأسرية والاجتماعية.

وأثار القرار انتقادات من بعض الأوساط الحقوقية والمجتمعية، التي اعتبرت أن القانون قد يستهدف بشكل غير مباشر بعض الجاليات ذات الأصول المهاجرة، خاصة القادمة من بلدان الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، حيث يعد زواج الأقارب ممارسة اجتماعية متجذرة في عدد من المجتمعات.

وتؤكد الحكومة السويدية أن التشريع الجديد لا يستهدف أي مجموعة عرقية أو ثقافية بعينها، بل يطبق على جميع المواطنين والمقيمين دون تمييز، ويهدف أساسا إلى تعزيز حرية الاختيار وحماية الأفراد من الضغوط العائلية، بغض النظر عن خلفياتهم الاجتماعية والثقافية.

 

آخر الأخبار