وفاة داخل سوق "البام" تشعل مطالب بمحاسبة منتخبين واستقالتهم قبل نهاية الولاية

الكاتب : انس شريد

01 يوليو 2026 - 08:30
الخط :

تشهد مقاطعة عين الشق بمدينة الدار البيضاء تصاعدا لافتا في حدة التوتر السياسي مع اقتراب نهاية الولاية الانتدابية، في ظل تنامي الخلافات داخل المجلس وتزايد الانتقادات الموجهة إلى طريقة تدبير عدد من الملفات المحلية، في وقت تتعالى فيه الأصوات المطالبة بتحمل المسؤولية السياسية عن مجموعة من الوقائع التي أثارت جدلاً واسعاً في الأوساط المحلية.

وخلال أشغال الدورة العادية لمجلس مقاطعة عين الشق، تحولت المناقشات إلى مواجهة سياسية ساخنة، بعدما طُرحت ملفات اعتبرها عدد من المنتخبين من بين أبرز أسباب حالة الاحتقان التي تعرفها المقاطعة، وسط مطالب بفتح نقاش مسؤول حول تدبير الشأن المحلي والاختلالات التي أفرزتها المرحلة الحالية.

وبحسب معطيات حصلت عليها "الجريدة 24" من مصادر مطلعة، فقد شهدت أشغال الدورة مداخلات قوية حملت انتقادات مباشرة للمكتب المسير، تركزت أساساً حول تدبير بعض المرافق والفضاءات العمومية، في وقت دعا فيه عدد من المتدخلين إلى اتخاذ قرارات تعكس حجم المسؤولية السياسية والأخلاقية تجاه الساكنة.

وفي هذا السياق، أثار عامر الفقير، رئيس اللجنة الاقتصادية والمالية بمقاطعة عين الشق، جدلا واسعا خلال مداخلته، بعدما احتج على ما اعتبره محاولات للتشويش على تدخله ومنعه من إثارة عدد من القضايا التي وصفها بالجوهرية، مؤكداً أن دور المنتخبين يقتضي مناقشة مختلف الملفات المرتبطة بمصالح المواطنين، وليس الاكتفاء بالمصادقة على النقط المدرجة في جدول الأعمال دون مساءلة أو محاسبة.

ووفق المصادر ذاتها، فقد حمّل الفقير المكتب المسير مسؤولية ما وصفه بالتقصير في التعامل مع التحذيرات السابقة المتعلقة بضرورة وضع الحواجز الواقية داخل سوق "البام"، معتبراً أن تجاهل تلك التنبيهات ساهم في وقوع حادث الوفاة الذي هز الرأي العام المحلي، قبل أن يطالب المنتخبين بتقديم استقالتهم وتحمل مسؤولياتهم السياسية إزاء هذه الواقعة.

وأعادت هذه التصريحات إلى الواجهة المطالب بضرورة مراجعة طريقة تدبير عدد من الفضاءات العمومية التابعة للمقاطعة، حيث دعا عدد من المتدخلين إلى الإسراع باتخاذ إجراءات عملية من شأنها تعزيز شروط السلامة وحماية المرتفقين، إلى جانب تفادي تكرار مثل هذه الحوادث مستقبلاً.

ويأتي هذا التصعيد في وقت لا تزال فيه مقاطعة عين الشق تعيش على وقع تداعيات الملف المرتبط بالمركز الاجتماعي والثقافي بمنطقة المكانسة، الذي تحول خلال الأسابيع الأخيرة إلى أحد أكثر الملفات إثارة للنقاش داخل المجلس، بعدما تجاوزت تداعياته الجوانب الإدارية لتأخذ أبعاداً سياسية زادت من حدة الخلافات بين مختلف مكونات المجلس.

وحسب المعطيات التي توصلت بها "الجريدة 24"، فإن الخلافات حول هذا الملف لم تعد تقتصر على التباين بين الأغلبية والمعارضة، بل امتدت إلى داخل مكونات الأغلبية نفسها، في ظل اختلاف وجهات النظر بشأن أسلوب تدبير هذا المرفق، وهو ما ساهم في تعميق الانقسام السياسي داخل المقاطعة.

كما ساهم تداول مقاطع مصورة مرتبطة بالمركز الاجتماعي والثقافي عبر منصات التواصل الاجتماعي في توسيع دائرة الجدل، بعدما استقطبت اهتماما واسعا من قبل الرأي العام المحلي، وهو ما دفع عددا من الفاعلين الجمعويين والمهتمين بالشأن المحلي إلى المطالبة بفتح تحقيق لكشف جميع ملابسات هذا الملف، وتحديد المسؤوليات وترتيب الآثار القانونية والإدارية وفقاً للمقتضيات الجاري بها العمل.

آخر الأخبار