رئيس المنظمة المغربية لحقوق الإنسان: الراب صوت الشارع ولا يمكن فصله عن طبيعته الاحتجاجية
دعا نوفل البعمري، المحامي ورئيس المنظمة المغربية لحقوق الإنسان، إلى التعامل مع موسيقى الراب باعتبارها شكلا من أشكال التعبير الفني الاحتجاجي، مشددا على أن هذا اللون الموسيقي يحتاج إلى قراءة قانونية تراعي خصوصيته.
أوضح البعمري خلال استضافته في أحد البرامج التلفزيونية، أن الراب لا يندرج ضمن الخطاب السياسي التقليدي، وإنما يعكس نبض الشارع وينقل قضايا اجتماعية بلغة مباشرة وصريحة، مشيرا إلى أن طبيعته النقدية تجاه السلطة والواقع المجتمعي تعد جزءا أساسيا من هويته الفنية، وهو ما يجعل إخضاعه لرقابة مشددة أو دفع ممارسيه إلى ممارسة رقابة ذاتية يفقده جوهره.
وأشار المتحدث إلى أن موسيقى الراب تستند في جوهرها إلى النقد والتعبير عن القضايا التي تشغل الرأي العام، من خلال مساءلة مختلف الفاعلين والمؤسسات بأسلوب فني مباشر، معتبرا أن هذا الطابع الاحتجاجي يمثل السمة الأساسية التي تميز الراب عن غيره من الأنماط الموسيقية، وأن فقدان هذا البعد النقدي أو خضوع الفنان لرقابة ذاتية يفرغ هذا اللون الموسيقي من رسالته، ويحد من دوره كفضاء للتعبير الحر ونقل انشغالات الشباب.
وفي سياق حديثه عن قضية الرابور مهدي، المعروف بلقب "بلاك وين"، والمتابع في حالة اعتقال بتهمة "إهانة هيئة دستورية"، سجل البعمري ملاحظات قانونية بشأن الاستناد إلى الفصل 179 من القانون الجنائي. وأبرز أن هذا الفصل، وفق تأويله، يرتبط بالحماية القانونية الواجبة للملك والأسرة الملكية، معتبرا أن توسيع نطاق تطبيقه ليشمل قضايا مرتبطة بالإنتاج الفني يثير نقاشا قانونيا حول حدود التجريم وضمانات حرية التعبير والإبداع.