63 سنة من التحريض.. نكسة الاستخبارات الجزائرية في تحريض المغاربة على الاحتجاج !
سيظل يوم 9 غشت 2026 وصمة عار في جبين المخابرات الجزائرية التي راهنت على ذبابها الالكتروني، لدفع جزء من الشباب المغاربة الى الاحتجاج.
الصدمة كانت قوية فلا احد من أصحاب تلك الحسابات المزورة والوهمية كانت له الجرأة للنزول او التواجد في النقط الـ 24 التي أعلنتها صفحات تدعي زورا انتسابها لجيل Z .
الان وبعد ان حصحص الحق ، على الجزائريين ان يحاسبوا سدنة اجهزتهم الاستخباراتية الفاشلة التي اخفقت في توليد موجة احتجاجية بدولة جارة يكنون لها العداء.
ملايين الدولارات ذهبت ادراج الرياح تم صرفها على صفحات وهمية بمواقع التواصل الاجتماعي، ومؤثرين موثورين لا يفقهون في حروب الدعاية شيئا.
لقن المغاربة تلك الأجهزة الاستخباراتية الفاشلة درسا لن ينسوه ان كانت لهم ذاكرة أصلا.
فبلغة الأرقام يتضح ان القائمين على تلك الأجهزة يهدرون موارد بلدهم على حروب ومناكفات خاسرة
لا تُعلن الجزائر رسمياً عن القيمة الدقيقة لإنفاقها على أجهزتها الاستخباراتية، حيث تُدرج ميزانية الاستخبارات (مثل "المديرية العامة للأمن الداخلي" و"المديرية العامة للوثائق والأمن الخارجي") كجزء سري غير مُفصّل ضمن ميزانية وزارة الدفاع الوطني والأمن العام.
ومع ذلك، يمكن استنتاج حجم الإنفاق الموجه للأمن والاستخبارات من خلال الأرقام الرسمية الضخمة المخصصة للدفاع والأمن القومي في ميزانية عام 2026:
الميزانية العسكرية والأمنية العامة لعام 2026ميزانية الدفاع الوطني: بلغت 25 مليار دولار أمريكي. وهو الإنفاق العسكري الأضخم في تاريخ البلاد ويمثل حوالي 20% من الموازنة العامة للدولة.
ميزانية الأمن الوطني: خُصص لها أكثر من 4 مليارات دولار وُجهت لتطوير برامج الأمن والأنظمة التقنية
تتوزع حصص الاستخبارات عبر الصناديق السيادية وبرامج تابعة لمؤسستين رئيسيتين وزارة الدفاع الوطني: تمول أجهزة الاستخبارات العسكرية والخارجية والداخلية؛ لمواجهة التوترات المتزايدة في منطقة الساحل وتأمين الحدود الشاسعة.
برامج وعمليات خاصة: تشمل الميزانيات غير المعلنة الموجهة للأمن السيبراني،
أكثر من نصف قرن من حروب الدعاية السوداء ضد المغرب
مند أن وضعت حرب الرمال بين المغرب والجزائر، أوزارها في 5 نونبر 1963، والحرب الباردة بين البلدين على أشدها. خمدت أصوات البنادق وطلقات النار المتبادلة، دون أن تتوقف حروب الدعاية الإعلامية، والدبلوماسية.
مظاهر الحرب الباردة
أخطر مظاهر الحرب الباردة بين المغرب والجزائر، ستتجسد في ضلوع المؤسسة العسكرية الجزائرية، في انقلابي 71 و72 الذين كادا يجهزان على نظام الحسن الثاني.
مذكرات للرئيس الجزائري الراحل الشادلي بنجديد ستكشف عن الدور الخفي لضباط في الجيش الجزائري في هذين المحاولتين الانقلابيتين، كما كشفت هذه المذكرات عن اتصالات أجراها اوفقير مع قيادات في الجيش الجزائري للتمهيد لهذه المحاولة.
كيف تشتغل الدعاية الجزائرية ضد المغرب
بعد سريان اتفاق وقف إطلاق النار بين المغرب وجبهة البوليساريو صنيعة الجزائر في حرب الصحراء. أحدثت مديرية الاستعلامات الخاصة الجزائرية "درس"، إدارة خاصة سميت بدار المغرب هذه الدار تجمع الخبراء العسكريين والأمنيين ورجال أعمال وكتاب ومحللين وصحافيين مختصين في الشؤون المغربية العسكرية والثقافية والإعلامية وتتوفر على أخطبوط واسع من العملاء.
المخابرات الجزائرية توظف أوراق وملفات معنية ضد المغرب هناك ملف الجيش حيث تستغل أي خلافات مهنية داخل المؤسسة وتحاول إعطائها ابعدا مختلفة وتعمد بالأساس على ضباط الجيش الفارين وتتبانهم و تخصص له الجرائد الجزائرية صفحات دورية تحاول النيل من المؤسسة العسكرية المغربية والزعم من خلالهم انهم يملكون اسرار عنها. والى جانب ذلك تقوم هذه المخابرات بخلق منظمات حقوقية وهمية قصد الترويج لاطروحات وهمية.
تتكفل دار المغرب بمديرية الاستخبارات الجزائرية بكل ما من شأنه إضعاف المغرب وتشويه صورته في المحافل الدولية وإجهاض كل عمل ديبلوماسي ايجابي له
من بين هذه الممارسات العدائية أنها انتبهت مؤخرا الى الإعلام وجندت بعض المنابر المعروف بولائها للعسكر الجزائري للدعاية والتضليل عن طريق فبركة حوارات وزرع إشاعات مغرضة وكذلك استقطاب الفارين من العدالة المغربية بالخارج مثل الهارب هشام جيراندو واستعمالهم كأوراق إعلامية للدعاية ضد المغرب .
ونظرا للإمكانيات المادية الضخمة التي تتوفر عليها الدرس فإنها تقوم بشراء بعض الذمم والشخصيات الضعيفة وتسعى أيضا إلى فبركة حوارات ومحاولة اختراق النسيج الجمعوي المغربي الذي له علاقة وطيدة بقضية الصحراء وقد أرسلت الدرس العديد من ضباطها في صورة معارضين للخارج قصد التغطية وتسهيل عملية الاختراق.
تتبنى هذه المديرية إستراتيجية متقدمة، في مهاجمة المغرب إعلاميا، حيث تقف وراء تمويل العديد من المنابر الإعلامية التي تهاجم المغرب، كما تقف خلف تمويل عدد من المواقع الالكترونية لذات الغرض.
وتتكفل هذه المواقع بنوع من الدعاية السوداء اتجاه المغرب، عبر تضخيم بعض الأحداث التي تعرفها بعض مناطق المغرب ومحاولة تسويقها، على أساس انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان تقترفها قوات الأمن المغربية، كما غدت هذه المنابر قبلة مفضلة لبعض طوابرية الداخل وذلك بهدف رسم صورة نمطية عن المغرب كونه غير منأى عن الاضطرابات السياسية.
حروب الدعاية السوداء التي تشنها مديرية الاستخبارات الجزائرية ضد المغرب هي التي تقف وراء الصورة النمطية التي رسمتها بعض وسائل الإعلام عن المغرب كون نسائه المهاجرات يشتغلن في الدعارة وانه المصدر رقم واحد للمخدرات عبر العالم.
شوفينية الإعلام الجزائري الموجه من طرف مديرية الاستخبارات الجزائرية، تتجلى بشكل أساسي في الكيفية التي يتعاطي معها هذا الإعلام مع الحوادث الطارئة بالمغرب.