مهاجرة مغربية تُسقط إمبراطور التأمين الفرنسي

الكاتب : الجريدة24

24 August 2026 - 02:00
الخط :

هشام رماح

اقترب رجل الأعمال الفرنسي "Jacques Bouthier"، الرئيس السابق لمجموعة "Assu 2000" التي أصبحت تحمل اسم "Vilavi"، من المثول أمام القضاء الجنائي، بعد أربع سنوات من الشكاية التي تقدمت بها مهاجرة مغربية كانت قاصرا وفي وضعية هشة عند وصولها إلى فرنسا.

وطلب الادعاء العام في باريس، ضمن ملتمسات صدرت منتصف غشت الجاري، إحالة رجل الأعمال الفرنسي وأربعة متهمين آخرين على المحكمة الجنائية، للاشتباه في تورطهم في الاتجار بالبشر في حق قاصر، واغتصاب قاصر، وتكوين عصابة إجرامية.

وتعود تفاصيل القضية إلى سنة 2022، بعد شكاية وضعتها شابة مغربية يشار إليها باسم مستعار هو "عائشة"، وكانت قد وصلت إلى فرنسا في سن السادسة عشرة دون وثائق إقامة، ووجدت نفسها في وضع اجتماعي شديد الهشاشة.

وتشتبه السلطات القضائية الفرنسية في أن رجل الأعمال، الذي كان يصنف سابقا ضمن أكبر 500 ثروة في فرنسا البالغ حاليا 79 سنة، استغل هشاشتها ووفر لها السكن مقابل علاقات جنسية، قبل أن يضعها، بحسب الاتهامات، تحت سيطرته داخل منظومة للدعارة القسرية.

ولعبت المهاجرة المغربية دورا حاسما في كشف القضية، بعدما تمكنت من تصوير "Jacques Bouthier"، عاريا داخل سرير رفقة مراهقة رومانية تبلغ 14 سنة، ثم سلمت التسجيل إلى الشرطة ووضعت شكاية رسمية، ليجري توجيه الاتهام إلى مؤسس "Assu 2000" في ماي 2022، لتنطلق بذلك واحدة من أبرز القضايا التي هزت قطاع التأمين الفرنسي.

وفيما ظل رجل الأعمال ينفي، طوال التحقيق، اتهامات الاغتصاب والاتجار بالبشر، إلا أنه أقر، وفق ملتمسات الادعاء العام الفرنسي، باستغلال هشاشة شابات كان يوفر لهن السكن مقابل علاقات جنسية، إذ يتهم باستخدام أمواله ونفوذه لإبقاء الضحية المغربية تحت سيطرته واحتجازها ضمن ما يشار إليه بـ"الدعارة القسرية".

واعتبر "Maxime Delacarte"، دفاع المهاجرة المغربية أن طلب الإحالة على المحاكمة يمثل محطة أساسية بعد سنوات من التشكيك في أقوال موكلته، لكن القرار النهائي يظل بيد قاضي التحقيق، الذي سيحسم في إحالة المتهمين على المحكمة الجنائية من عدمها.

كذلك، تتضمن القضية مسارا منفصلا يتعلق بشبهات فساد ومحاولة طمس الشكاية، إذ تشير التحقيقات إلى الاستعانة بوسطاء وعناصر من الشرطة بهدف الضغط على الضحية وإعادتها إلى المغرب، في عملية يشتبه في تمويلها بواسطة تحويل مالي قيمته مليون أورو.

آخر الأخبار