أيتام اخنوش داخل حزب التجمع الوطني للأحرار

الكاتب : الجريدة24

28 August 2026 - 10:40
الخط :

"أيتام أخنوش" هو تعبير سياسي وإعلامي مجازي وليس وصفاً حقيقياً لقرابة عائلية، ويُقصد به القيادات والوجوه البارزة داخل حزب التجمع الوطني للأحرار التي ارتبط صعودها السياسي ونفوذها داخل الحزب بفترة رئاسة عزيز أخنوش.

يتزامن استخدام هذا الوصف إعلامياً مع التحولات التنظيمية الأخيرة للحزب، وتبرز دلالاته في النقاط التالية:

الارتباط برئاسة الحزب الممتدة:

طوال فترة قيادته للحزب منذ أكتوبر 2016 وحتى بدايات عام 2026، قام عزيز أخنوش باستقطاب كفاءات تكنوقراطية ورجال أعمال ووجوه شابة، شكّلوا ما بات يُعرف بـ "الحرس الجديد" أو "تيار الرئيس".

مرحلة ما بعد أخنوش التنظيمية:

اكتسب هذا المصطلح تداولاً أكبر في المشهد السياسي عقب انتخاب محمد شوكي رئيساً جديداً لحزب التجمع الوطني للأحرار في المؤتمر الاستثنائي بالجديدة (فبراير 2026)، بعد التزام أخنوش بعدم الترشح لولاية ثالثة.

الدلالة السياسية للوصف:

يُطلق التعبير من قِبل الخصوم السياسيين أو المحللين للإشارة إلى القيادات والوزراء والبرلمانيين التجمعيين الذين يخشون فقدان نفوذهم أو مواقعهم القيادية في المكتب السياسي والمنسقيات الجهوية بعد تغير رأس الهرم القيادي في الحزب.

بهذا المصطلح السياسي والإعلامي مجموعة من الوزراء والقيادات المقربة جداً من عزيز أخنوش والذين دخلوا المشهد السياسي عبر بوابة "التكنوقراط" أو الاستقطاب المباشر بفضله

.مع انتقال رئاسة الحزب إلى محمد شوكي في المؤتمر الاستثنائي (فبراير 2026)، أصبح مستقبل هؤلاء تنظيمياً محط تساؤل.

وتتوزع هذه الأسماء ضمن تيارين رئيسيين:1. الوجوه المقربة والوزراء "التكنوقراط"وهي الأسماء التي ارتبط مسارها السياسي بالكامل بدعم وتعيين من عزيز أخنوش، ويُشار إليها كأبرز المعنيين بهذا التعبير:

مصطفى بايتاس:

الناطق الرسمي باسم الحكومة ووزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان؛ ويُعد "الابن المدلل" سياسياً لأخنوش وذراعه الأيمن داخل الحزب.

لحسن السعدي

يعتبر لحسن السعدي (كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني) أحد أبرز الوجوه الشبابية التي صعدت وتألقت سياسياً في عهد عزيز أخنوش وبدعم مباشر منه.

ورغم أن الخصوم السياسيين يصنفونه أحياناً ضمن هذا التيار (أو ما يُعرف بالحرس الجديد لأخنوش)، إلا أن وضعه داخل الحزب يختلف عن التكنوقراط لعدة اعتبارات:

الابن التنظيمي للشبيبة التجمعية:

لا يُعتبر السعدي وافداً تكنوقراطياً، بل تدرج في القواعد الحزبية وترأس الفيدرالية الوطنية للشبيبة التجمعية، وشكّل الذراع الخطابي والشبابي القوي للدفاع عن حصيلة أخنوش وحكومته في مختلف المنابر والجامعات الصيفية.

الدعم العلني لأخنوش:

عرف السعدي بجرأته الإعلامية في الإشادة بعزيز أخنوش، معتبراً إياه الأب الروحي لتمكين الشباب داخل الحزب ومنحه فرصة تقلد مناصب المسؤولية الحكومية والحزبية.

الاستمرارية بعد المؤتمر الاستثنائي: بعد انتقال رئاسة الحزب إلى محمد شوكي في فبراير 2026، حافظ السعدي على موقعه القوي كعضو في المكتب السياسي، ولم يتراجع نفوذه بل يُعد حالياً من القادة الميدانيين الأبرز الذين يقودون اللقاءات التواصلية للحزب ويوجهون الخطاب السياسي والتواصلي للتجمع الوطني للأحرار.

نادية فتاح العلوي: وزيرة الاقتصاد والمالية؛ من الكفاءات المالية التي استقطبها أخنوش من عالم المال والأعمال مباشرة إلى الحكومة والصف الأول للحزب.

أمين التهراوي: وزير الصحة والحماية الاجتماعية؛ وهو من المقربين جداً لأخنوش ومن دائرته الضيقة قبل توليه المنصب الحكومي والحزبي

.محمد سعد برادة: وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة؛ رجل أعمال من القيادات التي صعدت بدعم مباشر من رئيس الحزب السابق.2

. الوجوه النسائية والقيادات المحلية المدعومة شخصيات حظيت بدعم قوي من أخنوش خلال فترة رئاسته للحزب وخاض بها معارك تنظيمية كبرى:

أسماء غلالو: عمدة الرباط السابقة وعضو المكتب السياسي؛ التي اعتمدت على دعم أخنوش المباشر طوال فترة أزمتها السياسية في عمودية العاصمة.

زكية الدريوش:

كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري؛ التي اشتغلت لسنوات طويلة مع أخنوش في قطاع الصيد البحري بوزارة الفلاحة قبل إدماجها في قيادة الحزب والحكومة.

الوضع الحالي لهذه الأسماءرغم استخدام هذا الوصف إعلامياً للتلميح لضعف موقفهم، إلا أن هؤلاء القياديين لا يزالون يشكلون النواة الصلبة في الحكومة، ويحافظون على مواقعهم داخل المكتب السياسي الحالي الذي يترأسه محمد شوكي.إ

 

آخر الأخبار