كيف يحترف النصاب "هشام جيراندو" صناعة القرابين من أقاربه

الكاتب : الجريدة24

31 August 2026 - 06:09
الخط :

سمير الحيفوفي

مثل المجذوم تصيب اللعنة كل من يضع بيضه في سلة النصاب "هشام جيراندو"، إلا أن اللعنة تطال حتى الصغار والفتيان ممن يمتون إليه بصلة الدم، وهو يصر على الرمي بهم إلى المجهول عبر تسخيرهم للملمة قذاراته من الأموال التي يتحصل عليه من الابتزاز.

وحقا كشف "أطلس هاكرز" الوجه البشع لنصاب لا يكل ولا يمل من الزج بمن يقربونه إلى السجن، وآخرهم المدعو "حمزة العسري"، ابن أخت زوجته، الذي استأنس للصهر، واعتبره "خالا"، فكان أن رهن مستقبله بـ"إبليس" الذي يرسم له طريقه توا إلى السجن، ليلحق بمن سبقه إليه ممن تورطوا بإرادة أو دونها في مستنقع الهارب إلى كندا.

ولأن ابن أخت الزوجة، يبدو من كلامه في التسريب الصوتي، وهو مطمئن له، فإن من ظل يدعوه بـ"خالي هشام" لم يرحم فيه سذاجته ولا إقباله على الحياة، ليرمي حول عنقه أنشوطة النصب والاحتيال ويجره معه جرا على الدرك حيث يرتع، وقد قرر أن يعلمه بلا هوادة، "فن" الالتفاف على القانون، والاقتيات من دموع الضحايا الذين يستدرجهم إلى شركه.

وقد لا يدري هذا الشاب أنه سخر نفسه لشيطان رجيم، كانت معرفته وبالا على من سبقه إلى مضمار الجري مع النصاب الموبوء، مثلما حدث مع الشاب عبد الرحيم ابن أخته، الذي يقبع حاليا بأحد سجون المملكة، والذي صنع بيديه وهو يضعها في أيادي "هشام جيراندو"، ما غير حاله إلى سوء ما بعده سوء.

وإنه لمصيبة تصيب كل من يعرفه من قريب أو بعيد، وإن كان النصاب يدري ذلك جيدا، فإنه عقد العزم على إحراق كل سفن الأهل والأقارب لا يلوي على شيء غير إرضاء نزواته الشخصية، في تقعيد سافر لمقولة "أنا وبعدي الطوفان"، فلا أبن أخت بقي بعيدا ولا صهر ولا أم حتى، لا يهمه غير تحصيل المال من وراء الابتزاز وتسمين حسابه البنكي.

ويبدو أن المدعو "هشام جيراندو" أصبح يحترف أكثر صناعة القرابين ممن تربطهم به أواصر القرابة، يتصيد منهم السذج والمتهافتون على ما قد ينفحهم به من "سحت" متحصل من الضرب تحت الحزام، فكان أن "ضحى" بالعديد منهم ومنهم من هو مسجون ومنهم من قضى بينما آخرون يقتربون رويدا رويدا إلى الهاوية.

وقد يكون الأمر هينا لو اقتصر على "رشيد الراضي" صهر النصاب، وحاطب الليل، الذي سجن لتورطه في تحصيل أموال الابتزاز، ثم زوج شقيقته، وابنهما عبد الرحيم، وهما يقضيان عقوبة سجنية، لنفس الجريرة، بل تخطاه إلى الأم العجوز التي لم يرحم عجزها وورطها لتتداوى بأموال قذرة حصل عليها ممن نصب عليهم.

ثم إن زوجته بدورها، غرفت من مغرفه، وهي التي وجدت نفسها تقترف جرائم غسيل لأموال بارونات المخدرات، تركيا، عبر اقتناء في بضائع وسلع، في تركيا، وليضيف إلى هؤلاء المعروفين وغيرهم ممن سيعريهم القادم من الأيام، الشاب "حمزة العسري"، الذي يسير على نفس النهج والمنوال.

إنها حقائق تفيد بأن النصاب لا يرتدع، وبأنه ماض في صناعته لضحايا من أقاربه يسميهم "أضرارا جانبية" (Dommages Collatéraux)، لا يلقي لهم بالا متى سقطوا، يدير وجهه عن أولئك الذين احترقت أوراقهم، ويتصيد جدد آخرين ليقضي بهم "وطره"، دون أن يجفل أو يطرف له جفن.

آخر الأخبار