موسكو وتل أبيب تنتفضان ضد مدريد بعد اتهامهما بتأجيج أحداث سبتة المحتلة
هشام رماح
فيما اتهم "بيدرو سانشيز"، رئيس الحكومة الإسبانية، شبكات مرتبطة بروسيا وإسرائيل بالوقوف وراء نشر معلومات مضللة تسببت في أحداث الهجرة الجماعية التي شهدتها مدينة سبتة المحتلة، سارعت موسكو وتل أبيب، إلى رفض هذه الاتهامات في ردين متزامنين اتسما بلهجة حادة.
وإذ نفت موسكو أي صلة لها بالأحداث، اتهمت تل أبيب رئيس الحكومة الإسبانية بـ"الكذب الفاضح" ومحاولة التغطية على ما وصفته بفشله في إدارة شؤون بلاده، استنادا على التصريحات الذي أدلى بها رئيس الحكومة بالجارة الشمالية مع إذاعة "Cadena Ser".
وقال "بيدرو سانشيز"، إن الشائعات والمعلومات الزائفة التي انتشرت عقب أحداث 30 و31 يوليوز جرى تداولها عبر شبكات على مواقع التواصل الاجتماعي مرتبطة بروسيا وإسرائيل، إلى جانب ما وصفه باليمين المتطرف الدولي، الذي يرغب في وضع إسبانيا في مأزق.
وأوضح المسؤول الحكومي الإسباني، أن هذه الجهات استغلت ملف الهجرة لمهاجمة بلاده وزرع الانقسام داخل أوروبا، رابطا الحملة الرقمية بالتوترات القائمة بين مدريد وكل من موسكو وتل أبيب بسبب موقف إسبانيا من الحرب في أوكرانيا والسياسة الإسرائيلية في قطاع غزة.
وفي رد مقتضب وحاسم، نفى "ديميتري بيسكوف"، المتحدث باسم الرئاسة الروسية، في حديث مع وكالة "RBC" أي علاقة لموسكو بأزمة الهجرة في مدينة سبتة المحتلة، وقال، ردا على سؤال بشأن احتمال ضلوع السلطات الروسية في الأحداث، "لا، روسيا ليست لها أي علاقة".
لكن الرد الإسرائيلي، جاء أكثر حدة على لسان "جدعون ساعر"، وزير الخارجية، الذي اتهم "بيدرو سانشيز"، بـ"الكذب بشكل فاضح"، وقد وكتب عبر منصة "إكس" أن رئيس الحكومة الإسبانية عاد إلى توجيه ما وصفها باتهامات كاذبة إلى إسرائيل بشأن نشر معلومات مضللة مرتبطة بأحداث سبتة المحتلة.
وأضاف "جدعون ساعر"، وزير الخارجية الإسرائيلي، أن "مواصلة نشر الأكاذيب التشهيرية ضد إسرائيل، لن تصرف الانتباه عن الفشل المخزي لسانشيز في إدارة شؤون بلاده"، في رد يعكس مستوى التوتر المتصاعد بين مدريد وتل أبيب، والذي أذكته التصريحات المدلى بها بشأن ما وقع في الثغر البحري السليب.
يشار إلى أنه وفي مقابل اتهام شبكات مرتبطة بروسيا وإسرائيل بتأجيج الأزمة، حرص "بيدرو سانشيز" على تبرئة المغرب من أي مسؤولية عن أحداث سبتة المحتلة، مؤكدا أن أجهزة الأمن الإسبانية والمركز الوطني للاستخبارات لم يقدما أي معلومة تثير الشك في احتمال تورط السلطات المغربية.
وشدد رئيس الحكومة الإسباني، على أن التعاون مع المغرب كان "إيجابيا للغاية" وسريعا منذ اندلاع الأزمة، مضيفا أن الوضع كان سيتفاقم بصورة أكبر لولا التنسيق بين البلدين، وقد أفاد بأن نحو 70 ألف شخص دخلوا سبتة المحتلة خلال موجة الهجرة، عاد تسعة من كل عشرة منهم، بينما بقي نحو خمسة آلاف مهاجر، بينهم 1200 قاصر.
--