انتخابات شتنبر بجهة الشرق..دينامية شبابية لتعزيز المشاركة السياسية وتجديد النخب

الكاتب : الجريدة24

06 September 2026 - 05:00
الخط :

شهد جهة الشرق، على غرار باقي جهات المملكة، دينامية سياسية ملحوظة مع اقتراب الاستحقاقات التشريعية، تتسم بدينامية شبابية لافتة كقوة انتخابية حقيقية تتطلع إلى الاضطلاع بدور محوري في المشهدين السياسي والتشريعي.

وتكتسي هذه المحطة الانتخابية طابعا خاصا بأقاليم الجهة (وجدة، بركان، الناظور، الدريوش، تاوريرت، جرسيف، فجيج، وجرادة)، بالنظر إلى الرهانات التنموية الكبرى المطروحة، والانتظارات المشروعة للمواطنين التي تتطلب إجابات واقعية وقابلة للتنفيذ.

وفي هذا السياق، لم تعد مشاركة الشباب مقتصرة على الحضور الظرفي إبان الحملات الانتخابية، بل أضحت خيارا استراتيجيا يتخذ أشكالا متنوعة، لاسيما الانخراط الحزبي، والترشح للانتخابات، واختيار ممثلين قادرين على الترافع عن قضايا الساكنة.

ويتجلى هذا المعطى بوضوح من خلال الحضور المتزايد للشباب في النقاش العمومي، مستفيدين من الإمكانات التي تتيحها الوسائط الرقمية وشبكات التواصل الاجتماعي، إلى جانب التواصل المباشر، مما يضخ دينامية جديدة في الحملات الانتخابية، ويفتح المجال أمام خطاب يلامس تطلعات الأجيال الصاعدة.

وتفاعلت الأحزاب السياسية بالجهة بإيجابية مع هذا التحول الديمغرافي والسياسي، عبر تزكية كفاءات شابة ومنحها مراتب متقدمة في اللوائح الانتخابية، بغية تشجيع تجديد النخب المحلية، وضخ دماء جديدة قادرة على إنجاح الأوراش المفتوحة وتحقيق التنمية المنشودة.

وفي هذا الصدد، أبرز رئيس جمعية "إسعاف جرادة تنمية وتضامن"، محمود عليوة، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن الجمعية جعلت، منذ سنة 2015، من تعزيز مكانة الشباب في مجال الحكامة والديمقراطية المحلية محورا أساسيا لعملها، عبر مبادرات تروم تقوية قدراتهم وتحفيزهم على الانخراط في الشأن العام.

وأوضح أن هذه التجربة أثمرت نتائج إيجابية تجسدت في الحضور المتزايد للشباب في تدبير الشأن العام المحلي، مؤكدا أن السياق الانتخابي الحالي يشكل فرصة لتعزيز هذه الدينامية. وأشار، في هذا الإطار، إلى أن الجمعية أطلقت مشروعا لمواكبة المسارات الانتخابية يتضمن دورات تكوينية لفائدة 80 شابا وشابة، لتطوير معارفهم حول آليات تدبير الحملات والقوانين المؤطرة للعملية الانتخابية.

من جهته، اعتبر الفاعل الجمعوي، عبد الحميد الشامي، في تصريح مماثل، أن الحضور المتزايد للشباب يعكس وعيهم بأهمية المشاركة السياسية، مسجلا أن هذه الفئة لم تعد تكتفي بأن تكون مجرد "رقم انتخابي".

وأكد على أن الشباب يتطلعون اليوم للمساهمة في صنع القرار وتدبير الشأن العام، معتبرا أن التحدي يكمن في جعل الممارسة السياسية فضاء محفزا للنقاش والأفكار، ينعكس إيجابا على المعيش اليومي للمواطنين.

وعلى أرض الواقع، أبان العديد من شباب الجهة عن وعيهم بأهمية هذا الاقتراع؛ فبالنسبة لبلال شابوش (19 سنة)، تتطلب المرحلة المقبلة انخراطا ملموسا للشباب باعتبارهم ركيزة مجتمعية، لاسيما عبر المزاوجة بين التواصل الرقمي والعمل الميداني لإيصال البرامج والمقترحات بنجاعة.

من جانبها، أوضحت فاطمة الزهراء أمغيوز (20 سنة) كيف تطورت رؤيتها للعمل السياسي نحو الانخراط الفعلي داخل تنظيم حزبي، بهدف إيصال صوت جيلها والدفاع عن تطلعاته عبر تواصل مباشر يستهدف ساكنة العالم القروي.

وهو الرأي الذي شاطرتها إياه أميمة بوصغيرة (22 سنة)، التي دعت أقرانها إلى الانخراط بفعالية في هذا الاستحقاق، مؤكدة أن التغيير المنشود، محليا ووطنيا، يمر حتما عبر المشاركة المكثفة للشباب في صناديق الاقتراع.

آخر الأخبار