المغاربة ضمن أبرز المستفيدين.. أرقام جديدة تكشف حجم الإقبال على التسوية
أظهرت معطيات حديثة أن المواطنين المغاربة يوجدون ضمن أبرز المستفيدين من المسار الاستثنائي لتسوية أوضاع المهاجرين الذي أطلقته الحكومة الإسبانية، في إطار إجراء مكّن أعداداً كبيرة من الأجانب من الاندماج بشكل قانوني في سوق الشغل والاستفادة من منظومة الضمان الاجتماعي.
وبحسب البيانات المتداولة في التقارير الاعلامية الاسبانية، بشأن حصيلة هذا المسار إلى غاية 31 غشت 2026، استفاد نحو 337 ألفاً و917 أجنبياً من إجراءات التسوية، حيث جرى تسجيلهم في نظام الضمان الاجتماعي الإسباني، في وقت تجاوز فيه العدد الإجمالي للعمال الأجانب المسجلين في المنظومة 3.5 ملايين شخص.
وتكشف المعطيات ذاتها أن المستفيدين من عملية التسوية ينتمون في غالبيتهم إلى فئة عمرية شابة، إذ تقل أعمار 55 في المائة منهم عن 35 سنة، وهي نسبة تفوق بشكل واضح حصة الشباب ضمن مجموع العمال الأجانب المسجلين في إسبانيا، والتي تقدر بنحو 36.7 في المائة، كما تتجاوز النسبة المسجلة لدى العمال الإسبان، والبالغة 25.6 في المائة.
وعلى مستوى الجنسيات، تصدر المواطنون الكولومبيون قائمة المستفيدين من العملية بنسبة بلغت 28.8 في المائة، يليهم الفنزويليون بنسبة 19.7 في المائة، بينما بلغت حصة المغاربة 11.3 في المائة من مجموع الأجانب الذين استفادوا من التسوية وتم تسجيلهم في الضمان الاجتماعي.
وتكتسي وضعية المغاربة أهمية خاصة بالنظر إلى حضورهم القوي ضمن سوق العمل الإسبانية، إذ تقترب نسبتهم من حصتهم الإجمالية في صفوف العمال الأجانب المسجلين في نظام الضمان الاجتماعي، والتي تقدر بحوالي 11.8 في المائة، ما يعكس استمرار الوزن الديموغرافي والمهني للجالية المغربية داخل سوق الشغل الإسبانية.
وفي ما يتعلق بطلبات الاستفادة من المسار الاستثنائي، جاء المغاربة في المرتبة الثانية من حيث عدد الطلبات المقدمة، بعدما شكلوا 13.3 في المائة من إجمالي الطلبات المسجلة، وهو ما يؤكد حجم الإقبال من أفراد الجالية المغربية على تسوية وضعيتهم القانونية والاستفادة من الآليات التي أتاحتها السلطات الإسبانية.
ويأتي هذا التطور في سياق يشهد فيه ملف الهجرة في إسبانيا نقاشاً متواصلاً حول آليات إدماج الأجانب في سوق العمل، وتسوية أوضاع الأشخاص المقيمين بشكل غير نظامي، إلى جانب انعكاسات هذه الإجراءات على منظومة الضمان الاجتماعي والاقتصاد الإسباني.
وتعكس الأرقام المسجلة كذلك استمرار الحضور البارز للمواطنين المغاربة ضمن تركيبة المهاجرين والعمال الأجانب في إسبانيا، في وقت باتت فيه تسوية الوضعية القانونية عاملاً أساسياً لتسهيل الولوج إلى سوق العمل والاستفادة من الحقوق الاجتماعية المرتبطة بالتسجيل الرسمي.