تقنيو السينما يطالبون الحكومة المقبلة بحماية اجتماعية

الكاتب : الجريدة24

24 September 2026 - 05:00
الخط :

راسلت النقابة الوطنية لتقنيي السينما والسمعي البصري الأحزاب والمشرع والحكومة المقبلة، مطالبة بإدراج أوضاع التقنيين ضمن السياسات العمومية المرتبطة بمستقبل الصناعة السينمائية.
وحذرت النقابة من استمرار هشاشة العمل في قطاع يقوم على المشاريع المؤقتة وتعدد المشغلين وعدم انتظام الدخل.

وجددت النقابة مطلب إبرام اتفاقية جماعية قطاعية، مؤكدة أنها سبق أن تقدمت بمقترح لإطلاق مفاوضات جماعية وما تزال تنتظر تحديد موعد أول لقاء بشأنها.
ودعت إلى وضع جدول أعمال واضح للمفاوضات، بمشاركة مختلف الهيئات الممثلة للتقنيين، على أن تفضي إلى شبكة أجور دنيا تراعي المهنة والمسؤولية والخبرة، مع ضمان حق التقني في التفاوض على أجر أعلى.

كما طالبت بتحديد آجال أداء الأجور والتعويضات، وتنظيم شروط تمديد العمل أو إلغائه، إلى جانب ضبط ساعات العمل والراحة والساعات الإضافية داخل مواقع التصوير، وتوضيح كيفية احتساب فترات التحضير والتفكيك والانتظار والتنقل والعمل الليلي.

ودعت النقابة إلى تعزيز حماية التقنيين في إطار إصلاح قطاع السينما، معتبرة أن تقييم تنزيل القانون رقم 18.23 المتعلق بالصناعة السينمائية وإعادة تنظيم المركز السينمائي المغربي يجب أن يشمل أثره على علاقات الشغل وقدرة العاملين على تحصيل حقوقهم.

وشددت النقابة الوطنية لتقنيي السينما والسمعي البصري على ضرورة توفير عقود عمل مكتوبة وتسليم نسخ منها للعاملين، مع مطابقة الوثائق المقدمة ضمن ملفات الإنتاج لواقع العمل الفعلي، ورفض استعمال صفة "مستقل" لتغطية علاقة شغل فعلية وتجريدها من ضماناتها القانونية.

وطالبت النقابة بالتأكد من شمول التأمين لجميع الأشخاص والمهام والمخاطر المرتبطة بالتصوير، ووضع خطط للوقاية وتقييم مخاطر مواقع العمل، وتوفير التجهيزات والتكوين وإجراءات خاصة بالمشاهد الخطرة، إلى جانب حماية كل من يبلغ عن خطر يهدد سلامته أو سلامة زملائه.

كما دعت إلى مواجهة العنف القائم على النوع الاجتماعي والتحرش والتمييز داخل مواقع التصوير، من خلال وضع قواعد سلوك واضحة وآليات سرية وآمنة لتلقي الشكايات، وضمان حماية المبلغين والشهود ومواكبة الأطراف المعنية.

ولفتت إلى ضرورة مراقبة التصريح الفعلي بأيام العمل والأجور الحقيقية لكل أجير، محذرة من أن أي نقص في التصريح قد تكون له انعكاسات طويلة على الحماية الاجتماعية وحقوق التقنيين عند التقاعد، خصوصا في قطاع يتسم بقصر المشاريع وتعدد المشغلين وعدم انتظام فترات العمل.

وتقترح النقابة وضع نظام للحماية الاجتماعية يأخذ بعين الاعتبار هذه الخصوصية، بما يضمن استمرار التغطية وتجميع الحقوق وتحسين المعاشات خلال فترات العمل والتوقف.
كما طرحت إحداث جمعية مهنية للأعمال الاجتماعية لفائدة التقنيين وأسرهم، بتمويل يجمع بين مساهمات شركات الإنتاج والدعم العمومي والاشتراكات المهنية، مع إخضاعها لتدبير شفاف ومستقل.

وفي ما يتعلق بتمويل الإنتاج، طالبت النقابة برفع الموارد المخصصة لدعم الأعمال السينمائية ومراجعة مبالغ الدعم بما يراعي الكلفة الفعلية للإنتاج، بما فيها الأجور والاشتراكات الاجتماعية والتأمين والسلامة.
كما دعت إلى تسريع صرف الدعم حتى لا تتحول آجاله إلى سبب في تأخير أجور التقنيين.

ونبهت إلى ضرورة إيلاء الأفلام القصيرة عناية أكبر، من خلال دعم يتناسب مع ميزانياتها ويساعدها على تغطية أجور العاملين والتأمين والمعدات وخدمات ما بعد الإنتاج، مع ربط الاستفادة من المال العام باحترام الالتزامات الاجتماعية والمهنية.

واقترحت النقابة عقد لقاء يجمع الحكومة المقبلة والمركز السينمائي المغربي والمنتجين ومختلف الهيئات الممثلة للتقنيين، على أن ينتهي بمحضر التزامات معلن يحدد المسؤوليات وآجال التنفيذ ومواعيد المتابعة.

 

آخر الأخبار