الصيادلة يجددون رفضهم فتح الرأسمال لأصحاب الشكارة المشاركون في المؤتمر الدولي لـ"إم فارما"

الكاتب : الجريدة24

27 September 2026 - 11:45
الخط :

جدد الصيادلة المشاركون في الدورة التاسعة للمؤتمر الدولي، الذي تنظمه جمعية "إم فارما" رفضهم فتح رأسمال الصيدليات لأصحاب "الشكارة" ووجهوا انتقادات لاذعة للسياسة المعتمدة في مجال تحديد أسعار الأدوية.
وشددت الدكتورة حسناء ممون، الرئيسة التنفيذية لجمعية "إم فارما"في كلمتها الافتتاحية خلال الجلسة الرسمية، أمس (السبت) على أن المؤتمر ينعقد في ظرفية استثنائية ومفصلية من تاريخ المهنة بالمغرب، مؤكدة أن القطاع يواجه إشكالات هيكلية تتطلب مكاشفة صريحة ومسؤولة، وفي مقدمتها المرسوم الجديد لتحديد أسعار الأدوية، الذي صدر دون الأخذ باقتراحات ممثلي المهنة أو توفير إجراءات مواكبة تمكن الصيدليات من امتصاص آثاره المالية، ما يهدد بدفع آلاف الصيدليات نحو الهشاشة والإفلاس.

كما نبهت الرئيسة التنفيذية إلى المحاولات الداعية إلى تحرير رأسمال الصيدليات وفتح المجال أمام سلاسل الصيدليات الاستثمارية، مستحضرة الدور التاريخي والمحوري للصيادلة المغاربة، ولاسيما في محطة 9 أبريل الاحتجاجية، في تجميد هذه المقترحات وحماية هوية المهنة واستقلاليتها من التغول المالي.

واعتبر محمد حسن، صيدلي وعضو المكتب الوطني لجمعية "إم فارما"، تخفيض أسعار الأدوية مجرد لعبة سياسية، لأن التخفيض يشمل أدوية لا تمثل كلفة كبيرة بالنسبة إلى المواطنين وصناديق التأمين الصحي، في حين كان الأولى أن تخفض أثمنة الأدوية باهظة الثمن، مشيرا إلى أن 150 دواء تستنزف 57 في المائة من إجمالي نفقات الأدوية التي تصرفها مؤسسات التأمين الصحي، علما أن الصيادلة لا يعلمون الجهات التي تصرف هذه الأدوية.

ودعا المشاركون في مؤتمر جمعية "إم فارما" إلى ضرورة الانتقال نحو نموذج اقتصادي جديد يسند الصيدلية المستقلة ولا يعتمد فقط على الهامش الربحي للأدوية، وذلك عبر اعتماد حق الاستبدال وتوسيع مهام الصيدلاني، من قبيل مرافقة أصحاب الأمراض المزمنة، والتلقيح، والتحاليل السريعة، لتحويل الصيدلية إلى مركز متكامل للرعاية الصحية.

واختتم المؤتمر بإصدار عدد من التوصيات، التي سبق أن تمت المطالبة ببعضها دون أن تلقى الاستجابة والتفاعل الإيجابي من قبل القائمين على القطاع.

وطالب المؤتمرون بضرورة تعزيز استقلالية الصيدليات واتخاذ التدابير اللازمة لفائدة الصيدليات لمواكبة تخفيض أسعار الأدوية، وإحداث نموذج اقتصادي جديد لا يقتصر فيه على هامش ربح الأدوية، واعتماد مقاربة تشاركية فعلية إزاء ممثلي الصيادلة، وإجراء انتخابات المجالس الجهوية في أقرب وقت، وتشديد الرقابة على بيع الأدوية خارج المسلك القانوني، والتوقف عن محاكمة الصيادلة بمقتضى ظهير 1922 وضرورة تعديله.

آخر الأخبار