"البام" يثمن تعيين المنصوري ويفوضها مفاوضات تشكيل الحكومة

الكاتب : الجريدة24

03 October 2026 - 06:15
الخط :

عقد المجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة، يوم السبت 3 أكتوبر 2026، دورة استثنائية بقصر المؤتمرات بالصخيرات، في أجواء طبعها الالتزام بالمسؤولية والانضباط، وذلك لمناقشة نتائج الاستحقاقات الانتخابية الأخيرة التي منحت الحزب فوزا كاسحا وبوأته صدارة المشهد السياسي، إلى جانب الوقوف عند الثقة المولوية السامية التي حظيت بها السيدة فاطمة الزهراء المنصوري، المنسقة الوطنية للقيادة الجماعية للأمانة العامة للحزب، بعد تعيينها رئيسة للحكومة وتكليفها بتشكيل الحكومة الجديدة.

واعتبر البيان الختامي أن هذا التعيين يشكل محطة نوعية في المسار الديمقراطي للمملكة، ولحظة تاريخية لتعزيز مكانة المرأة المغربية ضمن المشهد السياسي والمؤسساتي العام، مشيرا إلى أن الاجتماع الاستثنائي للمجلس الوطني شكل فرصة لتثمين هذه الثقة المولوية السامية، التي تعكس، وفق البيان، حجم المسار النضالي الكبير الذي بذلته السيدة فاطمة الزهراء المنصوري داخل الحزب وفي الساحة السياسية الوطنية عموما، بعدما كرست جهودها لخدمة المشروع السياسي والمجتمعي للحزب والدفاع المستميت عن قضايا المواطنات والمواطنين.

وأضاف البيان أن فاطمة الزهراء المنصوري هنأت، في كلمة لها بهذه المناسبة، مناضلات ومناضلي الحزب ومناصريه وجميع المتعاطفين معه على الفوز الساحق الذي حققه الحزب خلال الانتخابات الأخيرة، مؤكدة أن النتائج المسترسلة التي ظل الحزب يحققها تعكس تجذر المشروع السياسي والمجتمعي للحزب وسط فئات عريضة من المجتمع، وتعبر بوضوح عن رغبة مجتمعية ملحة في التغيير والإصلاح، بجرأة وشفافية كبيرة.

وأوضح البيان أنه، بعد نقاش مستفيض ومسؤول لمختلف جوانب الاستحقاقات التشريعية التي جرت يوم 23 شتنبر الجاري، في ارتباطها بتحديات ما بعد تكليف السيدة فاطمة الزهراء المنصوري برئاسة الحكومة، خلص المجلس الوطني إلى جملة من المواقف والقرارات.

وفي مقدمة ما أكده المجلس الوطني، وفق البيان، اعتزازه بالقرار الملكي السامي والشجاع القاضي بتعيين السيدة فاطمة الزهراء المنصوري رئيسة للحكومة الجديدة، معتبرا أن ذلك يشكل حرصا ملكيا ثابتا على صيانة روح الدستور المغربي، وتجسيدا مولويا ساميا للجهود الجبارة التي يبذلها الملك لتعزيز مكانة المرأة داخل المؤسسات وداخل باقي المواقع بالمجتمع.

كما عبر المجلس الوطني، بحسب البيان، عن تقديره العظيم للثقة المولوية السامية التي وضعت في امرأة سياسية جريئة ومناضلة قوية، تمرست داخل واجهات نضالية مختلفة وسط مؤسسات حزب الأصالة والمعاصرة محليا وإقليميا ووطنيا، معتبرا أن هذا التعيين السامي يمثل إنصافا لجهود نساء المغرب وإقرارا بتاريخ عظيم من نضالاتهن الملموسة وسط المجتمع.

وعلى المستوى الانتخابي، عبر المجلس الوطني عن ارتياحه العميق للنتائج الباهرة والمعتبرة التي حققها الحزب خلال الاستحقاقات الأخيرة، معزيا ذلك، وفق البيان، إلى سنوات من الجدية والعمل الصادق الذي قامت به مؤسسات الحزب وكافة مناضلاته ومناضليه، فضلا عن الصورة المتميزة التي بصم عليها وزراء الحزب خلال التجربة الأولى للحزب داخل الحكومة، بالإضافة إلى واقعية البرنامج الانتخابي الدقيق والواضح الذي دخل به الحزب هذه الاستحقاقات.

وفي السياق ذاته، أشاد المجلس الوطني بالحرص الملكي السامي على الإعداد الجيد لهذه الانتخابات، معتبرا أن ذلك ترجمته التعبئة المسؤولة للإدارة المغربية ومختلف المتدخلين في العملية الانتخابية، بدءا بالإصلاحات القانونية العميقة المبكرة، والشراكة المستمرة مع الفاعلين السياسيين من خلال المشاورات الدائمة، والتعبئة اللوجيستيكية المادية والرقمية غير المسبوقة، والحياد الكلي الملموس، وغيرها من الجهود التي بذلتها مختلف مؤسسات البلاد لتمر هذه الاستحقاقات في ظروف وصفها البيان بالشفافة وغير المسبوقة، وباعترافات وطنية ودولية.

وأكد المجلس الوطني، في البيان ذاته، أن ذلك يجعل من تعميق الخيار الديمقراطي بالبلاد خيارا ملكيا وشعبيا لا رجعة فيه، معتبرا أن أي ركوب على انزلاقات محدودة جدا مست عملية التصويت، والتي هي محط تحقيق قضائي وبحث إداري جديين، يمثل، بحسب موقف الحزب الوارد في البيان، ضربا في صورة البلاد وتبخيسا للجهود الجبارة المبذولة خلال هذه الاستحقاقات.

وبخصوص مسلسل المفاوضات الجارية بين قيادة الحزب والأحزاب السياسية لتشكيل الحكومة المقبلة، أكد المجلس الوطني، وفق البيان الختامي، تقديره العالي لروح المسؤولية الوطنية الكبيرة التي أبانت عنها هذه الأحزاب، قبل أن يقرر، بجميع أعضائه، تفويض تدبير محطة المفاوضات المقبلة لتشكيل الحكومة الجديدة بكل تفاصيلها للسيدة فاطمة الزهراء المنصوري، المنسقة الوطنية للقيادة الجماعية للأمانة العامة للحزب ورئيسة الحكومة المعينة.

آخر الأخبار