استقالة شارية تعرض على برلمان الحزب بعد صدمة نتائج الانتخابات

الكاتب : الجريدة24

04 October 2026 - 10:45
الخط :

 

قرر المكتب السياسي للحزب المغربي الحر إحالة استقالة أمينه العام إسحاق شارية على المجلس الوطني.

ودعا المكتب إلى عقد دورة استثنائية في أقرب وقت للحسم فيها، وذلك بعد النتائج التي أفرزتها الانتخابات التشريعية لـ23 شتنبر 2026.

وجاء القرار عقب اجتماع طارئ للمكتب السياسي، خصص لمناقشة استقالة شارية وتداعياتها السياسية والتنظيمية، في ظل عدم تمكن الحزب من الحصول على أي مقعد برلماني وفق النتائج المعلنة.

واعتبر المكتب السياسي أن استقالة الأمين العام تعكس، بحسب تعبيره، موقفا مسؤولا يفرض على مؤسسات الحزب تحمل مسؤولياتها، مؤكدا ضرورة الاحتكام إلى القانون الأساسي وقواعد الديمقراطية الداخلية في تدبير المرحلة المقبلة.

وربط الحزب الأزمة التنظيمية التي يعيشها بالنتائج الانتخابية، معبرا عن استغرابه مما وصفه بـ"عدم التناسب" بين النتائج المحصل عليها وبين مستوى الحضور السياسي والتنظيمي للحزب، فضلا عن حجم التفاعل الذي قال إنه سجله خلال الحملة الانتخابية.

اتهامات بخروقات وطعون مرتقبة

وفي المقابل، صعد الحزب لهجته تجاه ما وصفه بالخروقات التي رافقت عملية التصويت والفرز في عدد من الدوائر، معتبرا أنها أثرت على إرادة الناخبين وأضعفت فرص تحقيق تغيير سياسي وانتقال ديمقراطي فعلي.

واتهم الحزب جهات انتخابية باستهداف مرشحيه، متحدثا عن إلغاء ما وصفه بـ"التعسفي" لبعض أوراق التصويت، ومعلنا عزمه اللجوء إلى مختلف المساطر القانونية والقضائية للطعن في النتائج التي يعتبرها متأثرة باختلالات.

وذهب المكتب السياسي إلى توجيه اتهامات مباشرة إلى حزب الأصالة والمعاصرة، محملا إياه مسؤولية ما وصفها بـ"الخروقات الفاضحة والممارسات المافيوزية" التي قال إنها شهدتها طنجة وعدد من الدوائر الأخرى.

وتحدث الحزب، في هذا السياق، عن استعمال المال والتزوير و"الأوراق الانتخابية المدسوسة"، مطالبا بكشف حقيقة ما جرى وتحديد المسؤوليات عبر المؤسسات الدستورية والقضائية المختصة.

ولم يكتف الحزب بالمسار القضائي، إذ أعلن أنه سيحدد أيضا موقفا سياسيا من احتمال قيادة حزب الأصالة والمعاصرة للحكومة المقبلة، في إشارة إلى أن نتائج الانتخابات وأحداثها قد تؤثر في موقع الحزب من المرحلة السياسية الجديدة.

استقالة شارية بعد خسارة الانتخابات

وكان إسحاق شارية قد أعلن في 27 شتنبر الماضي استقالته من الأمانة العامة للحزب المغربي الحر، بعد فشل الحزب في الحصول على أي مقعد خلال تشريعيات 2026.

وبرر شارية قراره آنذاك بالنتائج التي وصفها بـ"المخيبة وغير المبررة"، معتبرا أنها لا تعكس الحضور الذي قال إن الحزب حققه خلال المرحلة السابقة، ولا مستوى التفاعل مع خطابه وبرامجه ومواقفه.

كما تحدث عن ممارسات وصفها بالمشبوهة خلال العملية الانتخابية، خصوصا في عدد من الأقاليم الشمالية، معلنا التوجه نحو الطعن في النتائج عبر القنوات القانونية.

ورغم استقالته، أكد شارية أنه لا ينسحب من الحزب، وأنه سيواصل خلال المرحلة الانتقالية ضمان استمرارية العمل الإداري والقانوني والتنظيمي وتمثيل الحزب أمام المؤسسات، إلى حين انتخاب قيادة جديدة عبر مؤتمر وطني.

وكان شارية قد خاض الانتخابات الأخيرة وكيلا للائحة الحزب المغربي الحر بدائرة تطوان، غير أن حملته الانتخابية لم تنته بفوز الحزب بأي مقعد، لتتحول النتائج إلى نقطة بداية لأزمة سياسية وتنظيمية داخل الحزب، انتهت بإعلان استقالة أمينه العام وإحالتها الآن على المجلس الوطني للحسم فيها.

آخر الأخبار