بسبب الأزمة وتردي جودة المادة... غضب مهني الزليج والفخار بفاس يتصاعد
فاس: رضا حمد الله
زادت حدة الاحتقان بقطاع الزليج والفخار في الأيام الأخيرة أمام تصاعد موجة الغضب من قبل فئات مهنية مختلفة بمدينة فاس بمن فيهم مهنيو الزليج البلدي الذين دعت نقابتهم للقطاع إلى الاحتجاج ابتداء من الثانية عشر زوال اليوم وطيلة ساعتين لتنبيه المسؤولين إلى الحالة المتردية التي يعرفها القطاع وطلبا لحماية قوت الحرفيين.
ودعا المكتب الإقليمي لقطاع الزليج البلدي إلى الاحتجاج أمام مقر الولاية في وقفة اعتبرها "صرخة غضب واستنكار ومسألة إنذار مسؤولة إزاء الوضع المتردي الذي يعيشه القطاع وما يواجهه الحرفيون من تحديات تهدد مصدر رزقهم ومستقبل هذه الحرفة الأصيلة"، متحدثا عن جملة من المشاكل تتطلب تدخلا رسميا.
ومن هذه المشاكل تردي جودة المادة الأولية وما يترتب عن ذلك من انعكاسات مهنية واقتصادية مباشرة على الصناع وجودة المنتوج وعلى قدرتهم على الاستمرار في مزاولة مهامهم وتأمين قوتهم اليومي، متحدثا عن تخديد مستمر للحرفة والتراث اللامادي إمن استمر الوضع الحالي على ما هو عليه، والذي يهدد جزء أصيلا من الموروث الحضاري والثقافي لفاس.
وبما أن الزليج التقليدي الفاسي المغربي "تراث إنساني عالمي وخاصية تنفرد بها فاس من حيث الإنتاج منذ عصور خلت"، فإن جمعيات وتعاونيات ومقاولات القطاع بدورها دخلت على الخط وأصدرت بيانا للرأي العام مشيرة إلى أن إشكالية الطين برزت خلال العشر سنوات الأخيرة بشكل كبير وبالتحديد هذه السنة التي عرفت تراجعا في تصدير المنتوج.
هذا التراجع في التصدير شمل بالخصوص في اتجاه الولايات المتحدة ودول أخرى، ما أثر سلبا على رقم معاملات القطاع ومن شأنه خلف أزمة في القطاع واستهداف المقاولات المصدرة التي خلقت حيوية بالقطاع منذ 15 سنة وكذلك الوضعية الاقتصادية والاجتماعية لفئة كبيرة من الصناع التقليديين وعائلاتهم.