تشديد أمني بسواحل الناظور.. إجراءات جديدة لمحاصرة الهجرة نحو الجزر الجعفرية

الكاتب : الجريدة24

05 October 2026 - 09:00
الخط :

عززت السلطات المغربية إجراءات المراقبة الأمنية على مستوى السواحل المقابلة لجزر الجعفرية، قبالة إقليم الناظور، في سياق متواصل لمواجهة محاولات الهجرة غير النظامية نحو الجزر الخاضعة للإدارة الإسبانية، بالتزامن مع عودة الرباط إلى استقبال أشخاص يتم توقيفهم بعد تمكنهم من الوصول إلى هذه الجزر.

وتأتي هذه التطورات في ظل تشديد الحضور الأمني على الشريط الساحلي لإقليم الناظور، حيث تكثف المصالح المختصة عمليات المراقبة والتدخل لرصد أي محاولات للانطلاق في اتجاه الجزر، سواء من طرف مواطنين مغاربة أو أشخاص ينحدرون من دول إفريقيا جنوب الصحراء.

ووفقاً لما أوردته وسائل إعلامية إسبانية، فقد رفعت السلطات المغربية من مستوى المراقبة على السواحل القريبة من الجعفرية بهدف الحد من محاولات الهجرة غير النظامية، مشيرة إلى استمرار عمليات أمنية متواصلة ترمي إلى اعتراض الأشخاص الذين يحاولون مغادرة المنطقة في اتجاه الجزر.

وتتولى عناصر الدرك الملكي والقوات البحرية الملكية جانبا من عمليات المراقبة على طول المنطقة الساحلية، في إطار تحركات تستهدف رصد محاولات العبور والتدخل قبل وصول الأشخاص إلى الجزر، بما يعكس تشديد الإجراءات الأمنية على هذا المسار البحري.

وبحسب المعطيات التي أوردتها المصادر الإعلامية الإسبانية، فإن الأشخاص الذين ينجحون في الوصول إلى الجزر لا يمكثون فيها لفترة طويلة، إذ تتدخل السلطات الإسبانية لاعتراضهم قبل تسليمهم إلى السلطات المغربية، حيث يتم التعامل معهم وفق الإجراءات المعمول بها.

وتشير هذه المعطيات إلى أن الوصول إلى جزر الجعفرية لا يعني بالضرورة انتهاء محاولة الهجرة بالنسبة إلى الأشخاص الذين يسلكون هذا المسار، في ظل آلية التعامل الحالية التي تفضي إلى إعادتهم إلى الجانب المغربي بعد اعتراضهم من طرف السلطات الإسبانية.

ويأتي هذا الوضع في سياق تعاون ميداني متواصل بين السلطات المغربية والإسبانية في مجال مراقبة الحدود ومكافحة الهجرة غير النظامية، خاصة بالمناطق الشمالية التي تعرف محاولات متكررة لاستغلال المسارات البحرية للوصول إلى الأراضي أو المناطق الخاضعة للإدارة الإسبانية.

وتفرض الطبيعة الجغرافية للمنطقة المحيطة بالناظور والجزر الجعفرية تحديات أمنية خاصة، وهو ما يدفع المصالح المكلفة بالمراقبة إلى تكثيف انتشارها على السواحل ومواصلة عمليات الرصد والاعتراض لمنع محاولات العبور غير النظامي.

وبحسب ما أوردته وسائل الإعلام الإسبانية، فإن تشديد المراقبة المغربية لم يقتصر على منع الانطلاق من السواحل، بل يتزامن أيضاً مع تغيير في طريقة التعامل مع الأشخاص الذين يتم اعتراضهم بعد بلوغهم الجزر، بعدما أصبحت السلطات المغربية تستقبل هؤلاء الأشخاص عقب تسليمهم من الجانب الإسباني.

وتبرز هذه المعطيات استمرار حساسية ملف الهجرة غير النظامية في محيط الناظور، خصوصا مع سعي السلطات إلى تضييق المسارات التي يمكن أن يستغلها الراغبون في الوصول إلى الجزر، في وقت تواصل فيه المصالح الأمنية والعسكرية عمليات المراقبة على امتداد السواحل المعنية.

ومع استمرار هذه الإجراءات، يبدو أن محاولات الوصول إلى جزر الجعفرية تواجه تشديداً متزايداً على مستوى المراقبة والتدخل، سواء قبل الانطلاق من السواحل المغربية أو بعد نجاح بعض الأشخاص في بلوغ الجزر، في وقت تظل فيه آليات الاعتراض والإعادة جزءاً من التدبير الأمني المشترك للحد من الهجرة غير النظامية بالمنطقة.

آخر الأخبار