عين الشق على صفيح ساخن.. ميزانية 2027 تشعل التوتر بين الأغلبية والمعارضة

الكاتب : انس شريد

05 October 2026 - 10:00
الخط :

تشهد مقاطعة عين الشق بمدينة الدار البيضاء تصاعدا لافتا في حدة النقاش السياسي بين مكونات الأغلبية والمعارضة، في ظل اتساع دائرة الخلاف حول طريقة تدبير الشأن المحلي وترتيب أولويات المرحلة، خصوصاً في ما يتعلق بالمشاريع المتعثرة، ووضعية البنية التحتية، وملاعب القرب، إلى جانب كيفية توجيه الاعتمادات المالية المرصودة للمقاطعة.

ولم يعد هذا الجدل يقتصر على تقييم حصيلة الولاية الحالية، بل بات يشمل أيضاً طبيعة الاختيارات التي يجري اعتمادها في برمجة النفقات وتحديد الملفات التي تحظى بالأولوية، وهو ما زاد معه حساسية النقاش حول تدبير الموارد والمشاريع ذات الصلة المباشرة بحاجيات السكان.

وفي خضم هذا الجدل، دخل أحمد مفتاح، المنسق الإقليمي لحزب الأصالة والمعاصرة بعمالة مقاطعة عين الشق ونائب رئيس المقاطعة، على خط المواجهة السياسية، من خلال توضيحات نشرها في مقطع فيديو عبر صفحته على فيسبوك، رداً على أحزاب المعارضة، بعد الجدل الأخير التي شهدته الدورة العادية للمقاطعة.

وركز مفتاح في رده على ما اعتبره ضرورة وضع بعض الانتقادات في سياقها وتقديم توضيحات بشأن عدد من الملفات التي شكلت محور النقاش داخل المقاطعة والجماعة.

وانصب جانب أساسي من الرد على الاتهامات المرتبطة بالصراعات داخل الأغلبية وتعثر بعض المشاريع، حيث دافع مفتاح عن أداء فريقه، معتبراً أن ضعف حضور المعارضة في عدد من الملفات المحلية جعل مكونات من الأغلبية تضطر، بحسب طرحه، إلى لعب دور رقابي من داخل المجلس والترافع عن القضايا التي تهم سكان عين الشق.

كما أثار تساؤلات حول مستوى حضور المعارضة خلال السنوات الماضية في الملفات التي اعتبرها ذات أولوية، خصوصاً تلك المرتبطة بالمشاريع والبنية التحتية والخدمات المحلية.

وحظي مشروع أرض الخيرية بمساحة بارزة في هذا السجال، بعدما اعتبر مفتاح أن إثارة الملف في المرحلة الحالية لا تعكس، من وجهة نظره، حجم الترافع الذي يفترض أن يكون قد رافقه خلال السنوات السابقة.

وأشار إلى أن مكونات من الأغلبية سبق أن أثارت الموضوع داخل مجلس جماعة الدار البيضاء ومجلس مقاطعة عين الشق، من خلال مراسلات وتدخلات ومطالبات بمتابعة مآل المشروع، متسائلاً عن سبب غياب المساندة السياسية من المعارضة في تلك المحطات، قبل أن يعود الملف إلى الواجهة في الظرفية الحالية.

كما امتد النقاش إلى ملاعب القرب والبنية التحتية، حيث أثار مفتاح وضعية بعض الملاعب المغلقة بمنطقة سيدي معروف، معتبراً أن هذا الملف كان يحتاج بدوره إلى ترافع مستمر من مختلف مكونات المجلس.

وربط المسؤول المحلي ذلك بما وصفه بتراكم عدد من الملفات التي سبق أن أثيرت خلال الولاية الحالية، مؤكداً أن قضايا البنية التحتية والخدمات المحلية ظلت، بحسب عرضه، حاضرة في تدخلات فريقه داخل مجلس الجماعة، إلى جانب المطالبة بإعطاء الأولوية للمناطق التي تعاني خصاصاً في التجهيزات والخدمات.

وفي الجهة المقابلة، كان فريق حزب العدالة والتنمية بمجلس مقاطعة عين الشق قد صعّد بدوره من انتقاداته للأغلبية، خصوصاً خلال مناقشة مشروع حساب نفقات المبالغ المرصودة برسم سنة 2027.

وركز أيمن بصير، رئيس فريق الحزب بالمجلس، على طريقة ترتيب الأولويات المالية، محذراً من أن طبيعة بعض الاعتمادات وتوقيتها، في سنة ذات حساسية انتخابية، تستدعي نقاشاً أوسع حول توجيه المال العام.

وكان من أبرز النقاط التي أثارت تحفظات الفريق تخصيص 400 مليون سنتيم لاقتناء مواد غذائية لأهداف إنسانية، حيث دعا إلى إعادة توجيه هذا الاعتماد نحو صيانة الطرق وملاعب القرب، إلى جانب تسجيل ملاحظات بشأن اعتمادات أخرى مرتبطة بالتنشيط وعتاد الحفلات والتجهيزات.

ويضع هذا السجال مقاطعة عين الشق أمام نقاش سياسي متزايد حول حصيلة الولاية وأولويات المرحلة المقبلة، في ظل استمرار الخلاف بين الأغلبية والمعارضة بشأن عدد من المشاريع والاعتمادات المالية. .

آخر الأخبار