حكومة التناوب الثاني

الكاتب : الجريدة24

06 October 2026 - 10:39
الخط :

بانحيازها لمكونات أحزاب الكتلة الديمقراطية، أشرت فاطمة الزهراء المنصوري رئيسة الحكومة المعينة والمنسقة الوطنية لحزب الاصالة والمعاصرة المتصدر للانتخابات الأخيرة، على تشكيل حكومة التناوب الثاني.

فضلت المنصوري ان تتشكل حكومتها باعتبار الوزن السياسي للمكونات السياسية وليس للاعتبار العددي الذي اطر حكومة اخنوش المنتهية ولايتها.

سيناريو تشكيل الحكومة بناء على الوزن السياسي والتاريخي للمكونات السياسية، يأتي في سياق داخلي واقليمي ودولي شديد التعقيد، يتطلب جبهة داخلية قوية ومتماسكة تغلب المصلحة العليا للوطن وليس المكاسب الانية.

يمكن القول ان انحياز المنصوري لهذا الاختيار الذي انهى مسارا خطه سلفها اخنوش، منحى إيجابي يحسب لأول امرأة مغربية تتولى هذا المنصب المتقدم في تدبير شؤون المملكة.

خطوة المنصوري من شأنها إعادة الاعتبار للعمل الحزبي وتشجيع الشباب على الانخراط فيه، كما انه يدفع باقي المكونات الى الاستيقاظ من السبات والعمل على تطوير أدائها.

لقد استطاعت اول امرأة يسند اليها تسيير الشأن العام ان تنجز ما عجز عنه سالفيها، عندما انتصرت للخيار الديمقراطي وتشكل حكومتها لاعتبارات سياسية وليس للنتائج العددية.

نجحت المنصوري في اولى خطواتها ان تبعث برسائل طمأنة، عندما لم تنحز للمقاربة التي اتبعها سلفها اخنوش الذي غلب منطق الهيمنة والاستئثار، وهمش باقي الشركاء والفاعلين. حيث كانت النتيجة كارثية برزت من خلال المشاركة المتدنية في هذه الانتخابات.

كان الشعار الذي قادت به المنصوري حملتها الانتخابية" تغيير المسار" اسما على مسمى عندما استبعدت حزب التجمع الوطني للأحرار، من اغلبيتها المرتقبة، وهي خطوة تنم على التقاط إشارة غضب الناخبين المغاربة الذين عاقبوا هذا الحزب واحلوه المرتبة الرابعة باعتبار عدد الأصوات التي منحوها له وليس عدد المقاعد.

آخر الأخبار