المغرب يراهن على ثروات إفريقيا المعدنية

الكاتب : الجريدة24

06 October 2026 - 09:00
الخط :

أكدت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي، اليوم الثلاثاء بالرباط، أن المغرب اختار تطوير نموذج صناعي منفتح ومندمج، ومتجذر بعمق في إفريقيا ومرتبط بسلاسل القيمة العالمية.

وأوضحت بنعلي، في كلمة خلال افتتاح أشغال الدورة الثالثة للمؤتمر الدولي للتعدين بالمغرب، أن هذا الاختيار يروم تعزيز الاستغلال المسؤول للموارد المعدنية، وتحسين قابلية التتبع، وتيسير الولوج إلى التمويل المستدام، ودعم خلق قيمة مضافة أكبر على مستوى القارة.

وذكرت بأن إفريقيا تتوفر على مؤهلات جيولوجية استثنائية، معتبرة أن التحدي يتمثل الآن في تعزيز قدرتها على استخلاص قيمة مضافة أكبر من مواردها.

وفي هذا السياق، دعت الوزيرة إلى ربط أوجه التكامل الإفريقية في مجالات الموارد، وقدرات التحويل، والطاقة، والبنيات التحتية، والتكنولوجيات، والكفاءات، والتمويل ضمن شبكة متكاملة، بما يمكن من بروز منظومة صناعية مندمجة ومستدامة ومرتبطة بالأسواق العالمية.

وسجلت أن "السؤال الحقيقي يتمثل في معرفة ما إذا كانت إفريقيا، بشكل جماعي، قادرة على الاستحواذ على حصة أكبر وأكثر استراتيجية من سلاسل القيمة القائمة على مواردها".

من جهته، أبرز رئيس فدرالية الصناعات المعدنية بالمغرب، محمد الشراط، أن المعادن الحرجة والاستراتيجية تحتل اليوم مكانة متزايدة الأهمية في التحولات التي يشهدها الاقتصاد العالمي، في وقت تتسارع فيه وتيرة الانتقال الطاقي والتطورات التكنولوجية.

وأوضح أن إفريقيا، وإن كانت تتوفر على ثروة معدنية هائلة، فإن "الرهان يتمثل اليوم في تحديد سبل تثمينها على نحو أفضل، وتطوير القدرات الصناعية، وخلق مزيد من القيمة".

وأضاف السيد الشراط أن مستقبل الصناعة المعدنية الإفريقية لا يقتصر على الاستخراج، بل يشمل أيضا الاستكشاف، والتحويل، والتكرير، والطاقة، والبنيات التحتية، والتكنولوجيات، والكفاءات، التمويل، المناولة، والابتكار.

وأكد رئيس فدرالية الصناعات المعدنية بالمغرب أن "التعاون بين المغرب وشركائه الأفارقة يمكن أن يستند إلى أوجه التكامل بين اقتصاداتنا، والاستثمار، وتقاسم الكفاءات، وبناء سلاسل صناعية أكثر تكاملا".

من جانبه، سجل رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب، مهدي التازي، أن الموضوع الذي اختير لهذا الحدث يأتي في سياق دولي يتسم بالانتقال الطاقي، والتنامي المتسارع للتكنولوجيات الرقمية وأشباه الموصلات، فضلا عن البنيات التحتية الطاقية، وهي عوامل تؤدي إلى ارتفاع الطلب على النحاس والكوبالت والليثيوم والنيكل وغيرها من المعادن الحرجة.

وفي ما يتعلق بالسياق الإفريقي، أشار إلى أن جزءا مهما من المعادن لا يزال يُصدّر في شكله الخام أو بعد إخضاعه لعمليات تحويل محدودة، قبل أن تتم عملية تكريره وإدماجه في منتجات صناعية في قارات أخرى، مبرزا أن "السؤال الذي ينبغي أن يحظى باهتمامنا هو حجم القيمة المضافة التي نستطيع الاحتفاظ بها وتطويرها في إفريقيا".

وخلص السيد التازي إلى أن "المغرب يتوفر اليوم على فرصة حقيقية، ومن هنا تبرز أهمية إرساء الظروف الملائمة لاستقطاب مزيد من الاستثمارات، وتطوير عمليات التحويل محليا، وإدماج الصناعة التعدينية الوطنية ضمن سلاسل قيمة إفريقية أكثر تكاملا وقدرة على المنافسة".

يشار إلى أن برنامج الدورة الثالثة للمؤتمر الدولي للتعدين بالمغرب، الذي ينظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، يتضمن، على الخصوص، مائدة مستديرة وزارية حول موضوع "من الموارد إلى سلاسل القيمة الصناعية.. بناء المنظومة الإفريقية"، وجلسة عامة بعنوان "ما النماذج الصناعية الكفيلة بتمكين إفريقيا من تطوير أقطاب تنافسية لتحويل المعادن الحرجة والاستراتيجية؟"، إلى جانب جلسات موازية، وفضاء مخصص للقاءات الأعمال الثنائية.

آخر الأخبار