المغرب الفاسي والرجاء.. قمة الصدارة المبكرة تحت ضغط الحسابات
تتجه أنظار متابعي البطولة الوطنية الاحترافية، مساء غد الخميس، إلى الملعب الشرفي بمدينة مكناس، حيث يلتقي المغرب الفاسي والرجاء الرياضي في مواجهة قوية لحساب الجولة الثالثة، وسط رهانات مختلفة بين فريق فاسي يبحث عن تعزيز انطلاقته المثالية وآخر يسعى إلى مواصلة حصد النتائج الإيجابية.
ويخوض المغرب الفاسي اللقاء متصدراً الترتيب برصيد 6 نقاط، بعدما حقق انتصارين متتاليين على نهضة الزمامرة وحسنية أكادير بالنتيجة نفسها، هدفين مقابل هدف واحد، بينما يملك الرجاء 3 نقاط من مباراة واحدة، فاز خلالها على نهضة الزمامرة بهدف دون رد.
وتفرض الغيابات نفسها على تحضيرات المغرب الفاسي لهذه المواجهة، بعدما تأكد استمرار ابتعاد عدد من العناصر عن المنافسة.
ويأتي سليمان علوش في مقدمة الغائبين، إذ سيحتاج إلى نحو شهر ونصف قبل العودة إلى الملاعب، عقب خضوعه لعملية جراحية ناجحة على مستوى الكتف إثر الإصابة التي تعرض لها في مواجهة رحيمة البوركينابي ضمن إياب الدور التمهيدي الأول لدوري أبطال إفريقيا.
كما يواصل عادل الرحيلي مرحلة العلاج والتأهيل بعد العملية الجراحية التي أجراها على مستوى الركبة اليمنى، في حين لم يستعد المدافع الموزمبيقي ديوغو كاليلا جاهزيته البدنية التي تسمح له بالمشاركة، ما يضع الطاقم التقني أمام ضرورة إعادة ترتيب الخط الخلفي واختيار البدائل المناسبة.
ولا تنفصل أهمية المواجهة عن سجلها التاريخي، إذ سبق للفريقين أن التقيا في 126 مباراة ضمن منافسات البطولة الوطنية، وكانت الكفة تميل للرجاء بـ45 انتصاراً، مقابل 34 فوزاً للمغرب الفاسي، بينما انتهت 47 مباراة بالتعادل.
وعلى مستوى الأهداف، سجل الرجاء 129 هدفاً في مرمى منافسه، مقابل 106 أهداف أحرزها المغرب الفاسي، بما يؤكد أن المواجهة تحمل امتداداً تنافسياً طويلاً بين فريقين ارتبط اسماهما بعدد كبير من المباريات القوية في البطولة.
وتزداد دلالة هذه المعطيات عند حصرها في آخر 12 مواجهة بين الناديين منذ عودة المغرب الفاسي إلى القسم الأول خلال موسم 2019/2020، إذ حقق الرجاء 4 انتصارات، مقابل فوز واحد للمغرب الفاسي، فيما انتهت 7 مباريات بالتعادل.
ويمنح هذا السجل المباراة المقبلة بعدا إضافيا، غير أن معطيات الموسم الحالي تضع الفريق الفاسي في وضع مختلف، بعدما جمع العلامة الكاملة في أول مباراتين، في حين لا يزال الرجاء في بداية مشواره بالبطولة، وهو ما يجعل نتيجة قمة مكناس مؤثرة في مسار الفريقين منذ الجولات الأولى.
ويخوض المغرب الفاسي هذه المباراة بعيدا عن ملعبه المعتاد، بعدما تقرر نقل الاستقبال إلى مكناس بسبب خضوع المركب الرياضي بمدينة فاس لأشغال إعادة التأهيل استعداداً للاستحقاقات المرتبطة بكأس العالم 2030.
وسيكون الملعب الشرفي مسرحا للمواجهة انطلاقا من الساعة الثامنة مساء، في ظرف يفرض على الفريق الفاسي التعامل مع اختلاف ظروف الاستقبال، مع الحفاظ في الوقت نفسه على الزخم الذي صنعه انتصاره على نهضة الزمامرة وحسنية أكادير.
وبين طموح المغرب الفاسي للحفاظ على بدايته المثالية، ورغبة الرجاء في تحقيق انتصاره الثاني في البطولة، تدخل القمة مرحلة جديدة من المنافسة دون أن تحسم الأرقام التاريخية مسبقاً نتيجتها.
وستتجه الأنظار إلى قدرة الفريق الفاسي على تعويض غياباته والحفاظ على توازنه، مقابل بحث الرجاء عن استغلال أي تراجع من منافسه، في مباراة تجمع بين صدارة مبكرة، ورصيد تاريخي غني بالمواجهات، وحسابات جديدة تفرضها بداية الموسم.