مشاورات الحكومة تقترب من الحسم.. والمنصوري: نريد حكومة في مستوى انتظارات الملك
تدخل مشاورات تشكيل الحكومة المغربية المقبلة مرحلة أكثر دقة، مع انتقال الاتصالات السياسية تدريجيا من استكشاف مواقف الأحزاب إلى بحث الصيغة التي يمكن أن تقوم عليها الأغلبية الحكومية الجديدة، في ظل التحولات التي أفرزتها الانتخابات التشريعية الأخيرة وما فرضته من إعادة ترتيب لحسابات مختلف المكونات السياسية.
وتقود فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة المعيّنة المكلفة بتشكيل الحكومة، الجولة الثانية من المشاورات عبر سلسلة لقاءات مع الأمناء العامين للأحزاب السياسية، في مسعى لتقريب المواقف والوقوف على شروط المشاركة في الأغلبية المقبلة، بالتزامن مع تزايد الاهتمام بشكل الحكومة المرتقبة والرهانات التي ستواجهها خلال المرحلة القادمة.
وفي هذا السياق، عقدت المنصوري مساء الأربعاء اجتماعاً مع نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، بمقر حزب الأصالة والمعاصرة في الرباط، دام نحو ساعة، ليضاف إلى سلسلة اللقاءات التي شرعت رئيسة الحكومة المعيّنة في تكثيفها خلال الأيام الأخيرة.
ويأتي لقاء بركة في أعقاب قرار المجلس الوطني لحزب الاستقلال، السبت الماضي، تفويض الأمين العام للحزب مواصلة المشاورات المتعلقة بالمشاركة في الحكومة المقبلة، وهو ما منح الاتصالات بين الطرفين دفعة جديدة، في انتظار اتضاح طبيعة المشاركة التي يمكن أن يعتمدها الحزب داخل الأغلبية المرتقبة.
وقبل ذلك، واصلت المنصوري تحركاتها السياسية الثلاثاء، حيث التقت محمد أوزين، الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، كما عقدت اجتماعاً مع محمد جودار، الأمين العام لحزب الاتحاد الدستوري، بحضور عبد الصمد عرشان، الأمين العام لحزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية، ضمن سلسلة لقاءات تهدف إلى توسيع دائرة النقاش حول شكل الأغلبية المقبلة.
وعقب اجتماعها مع نزار بركة، قدمت المنصوري في تصريحات صحفية، مؤشرا على استمرار المسار التشاوري بوتيرة منتظمة، موضحة أن المشاورات المتواصلة منذ نحو أسبوع تجري في أجواء ميسرة، من دون أن تكشف عن تفاصيل المباحثات أو طبيعة التفاهمات التي يتم بحثها بين الأطراف السياسية.
وأكدت أن الرهان الأساسي يتمثل في الوصول إلى حكومة تستجيب لانتظارات المغاربة وتكون في مستوى انتظارات الملك، في إشارة إلى أهمية المرحلة المقبلة وما تفرضه من مسؤوليات على مكونات الأغلبية المنتظرة.
وبالتوازي مع هذه اللقاءات، بدأت مواقف عدد من الأحزاب بشأن المشاركة في الحكومة تتضح بصورة أكبر، بعدما عبرت أحزاب الاستقلال والتقدم والاشتراكية والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية عن نيتها الأولية الانضمام إلى الأغلبية المقبلة.
غير أن هذا التوجه لا يحسم بشكل نهائي طبيعة التحالف، في ظل استمرار النقاش حول شروط المشاركة وموقع كل حزب وحجم حضوره داخل التركيبة الحكومية.