"الوردة" بفاس غاضبة و تحذر من الفساد المالي المقنع
فاس: رضا حمد الله
حذر الاتحاد الاشتراكي بفاس في أول تفاعل له مع نتائج الانتخابات التشريعية الأخيرة، من ظاهرة الفساد المالي المقنع، مستنكرا "ممارسات هدامة تقوض العملية الديمقراطية"، مطالبا بإجراء المراجعة التشريعية اللازمة لعقلنة الدعاية الانتخابية. ودعا إلى إنهاء ظاهرة الدعاية العشوائية التي يستغلها سماسرة الانتخابات وحضرها قانونيا في منابر خاضعة للمراقبة المالية.
ودعت الكتابة الإقليمية للحزب في أول خروج لها بعد الانتخابات، إلى مواجهة الفساد الانتخابي، محذرة من تحوله إلى ظاهرة بنيوية تستوجب تشديد الرقابة وتكريس تكافؤ الفرص للتصدي للاختلالات المرافقة للعملية الانتخابية، مقرة بضرورة مباشرة تقييم نقدي شامل وعميق لنتائج الانتخابات واختلالاتها على كافة المستويات استعدادا للقادم من محطات.
الكتابة الإقليمية أكدت على أن المؤسسات الحزبية الرسمية "تظل الإطار الشرعي لاتخاذ القرار الحزبي" و"الفضاء الطبيعي لتقييم النتائج ومناقشة المواقف السياسية والقضايا التنظيمية للحزب بكل وضوح ومسؤولية" و"المحطات الانتخابية بقدر ما تشكل لحظات للتعبئة والتواصل، فإنها تشكل لحظات للبناء والفرز النضالي" بتعبير بيان تقييمي للانتخابات.
وتبدو من خلال هذه العبارات كما لو أنها ترد على "انتفاضة" مناضلين اتحاديين بفاس ضد القيادة الوطنية للحزب ومطالبتهم بتنحي كاتبه الوطني إدريس لشكر وعقد مؤتمر استثنائي، محاولة تبرير النتائج بالقول بوجود "اختلالات بنيوية تعرفها المنظومة الانتخابية الوطنية"، معتبرة "ثقة الناخبين في حزبنا، قاعدة مهمة ومحفز أساسي لمواصلة العمل النضالي".
وأعلنت الكتابة الإقليمية لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، تمسكها برؤية الحزب لرهانات المرحلة، والالتزام برؤية قيادته لرهانات التحالف الحكومي المقبل ومسؤولياته الوطنية، مرحبة بالتعيين الملكي بفاطمة الزهراء المنصوري رئيسة للحكومة باعتباره "انتصار لمقتضيات الدستور واستمرار للنهج الملكي في تنزيل مشروعه الحداثي الهادف لتحقيق المساواة والإنصاف وتكافؤ الفرص لفائدة النساء المغربيات".