ممتلكات الدار البيضاء تضع المنتخبين على صفيح ساخن

الكاتب : انس شريد

08 October 2026 - 07:30
الخط :

تعود ممتلكات جماعة الدار البيضاء إلى واجهة النقاش داخل المجلس الجماعي، في ظل تزايد التساؤلات بشأن تدبير الرصيد العقاري للعاصمة الاقتصادية، وتعثر جرد الممتلكات وتتبع ملفاتها الإدارية والقانونية، بالتزامن مع اقتراب نهاية الولاية الانتخابية الحالية.

ويضع هذا الملف المنتخبين أمام تحديات متشابكة تتعلق بحماية العقارات الجماعية، وضبط طرق استغلالها، وتوضيح وضعيتها القانونية، بما يضمن الحفاظ على مصالح الجماعة وصون مواردها المالية.

وتعززت حدة النقاش بعدما كشف الحسين نصر الله، النائب الثاني لرئيسة مجلس جماعة الدار البيضاء المكلف بالممتلكات والمنازعات القضائية، عن معطيات مرتبطة بحصيلة القضايا المعروضة على القضاء بين دورتي ماي وأكتوبر، مشيرا إلى أن الجماعة تواجه 89 قضية مرفوعة ضدها، إلى جانب ملفات قضائية تباشرها ضد أطراف أخرى.

وتعيد هذه الأرقام تسليط الضوء على حجم المنازعات التي يتعين على المصالح الجماعية تدبيرها، في وقت تتزايد فيه المطالب بتوضيح مآل الملفات العقارية وتعزيز آليات التتبع والمراقبة.

وتتوزع القضايا المرفوعة ضد الجماعة على أصناف متعددة، حسب ما تم تقديمه خلال أشغال دورة أكتوبر، قضايا الإلغاء التي بلغ عددها 27 قضية، تليها 15 قضية مختلفة، و14 قضية مرتبطة بحوادث السير، فضلا عن 10 قضايا تتعلق بالتعويض عن الضرر.

كما تشمل الحصيلة 8 قضايا مرتبطة بالصفقات العمومية، و4 قضايا تتعلق بالمنازعات الضريبية، إلى جانب قضيتين في مجال التعمير، فيما ترتبط 9 قضايا بالاعتداء المادي، وفق المعطيات المقدمة خلال أشغال المجلس.

وفي المقابل، تشمل الملفات التي تباشرها الجماعة ضد الغير 5 قضايا مرتبطة بالحيازة، وقضيتين ترميان إلى إعادة النظر، إضافة إلى 4 قضايا تتعلق بتعرض الغير الخارج عن الخصومة.

وتعكس هذه الملفات تعدد الجوانب القانونية المرتبطة بحماية مصالح الجماعة، وتبرز أهمية مواصلة الإجراءات القضائية والإدارية اللازمة للدفاع عن حقوقها، خصوصا في القضايا التي ترتبط بحيازة العقارات أو النزاعات بشأنها.

غير أن الجانب الأكثر إثارة للنقاش تمثل في التوصيف الذي قدمه نصر الله لوضعية تدبير الممتلكات داخل الجماعة، إذ أكد أن القطاع يعيش، بحسب تعبيره، «حالة شلل تام»، داعيا إلى التعامل بجدية مع الاختلالات التنظيمية والإدارية التي تعترض عمل المصالح المعنية.

وفي الوقت نفسه، نوه بالمجهودات التي يبذلها أطر مديرية الممتلكات والشؤون القانونية في التعامل مع الملفات المطروحة، في إشارة إلى حجم الضغط الذي تواجهه هذه المصالح في ظل تعدد القضايا وتشعب المساطر.

ويأتي هذا الوضع في سياق تطرح فيه المعارضة تساؤلات بشأن حصيلة جرد الممتلكات الجماعية، ومدى وضوح المعطيات المتعلقة بالعقارات وطرق استغلالها والعائدات التي توفرها لميزانية الجماعة.

كما يثير الخصاص في الموارد البشرية، وفق الانتقادات المطروحة، مخاوف بشأن قدرة المصالح المختصة على مواكبة حجم الملفات العقارية والتعميرية، وضمان التتبع المنتظم للإجراءات الإدارية والقانونية المرتبطة بها.

آخر الأخبار