وهبي: هدفنا جعل المغرب أول منتخب إفريقي يعانق المجد المونديالي
رسخ المنتخب المغربي الأول لكرة القدم مكانته ضمن المنتخبات التي تحظى باهتمام متزايد على الساحة الدولية، مستفيداً من التطور الذي شهدته الكرة الوطنية خلال السنوات الأخيرة، ومن النتائج التي عززت حضور المغرب في المنافسات الكبرى، وهو ما يدفع الطموحات المغربية إلى تجاوز حدود التألق القاري نحو المنافسة على أعلى الألقاب العالمية.
ويأتي هذا الطموح في سياق المرحلة التي دخلتها الكرة المغربية بعد الإنجاز التاريخي الذي حققه المنتخب الوطني في كأس العالم 2022 بقطر، عندما بلغ الدور نصف النهائي، ليصبح أول منتخب أفريقي وعربي يصل إلى هذا الدور في تاريخ المسابقة، فاتحاً بذلك آفاقاً جديدة أمام المنتخبات الأفريقية والعربية في المنافسات العالمية.
وفي هذا السياق، أكد محمد وهبي، مدرب المنتخب المغربي، أن الهدف الأسمى لكرة القدم الوطنية يتمثل في قيادة المغرب إلى التتويج بكأس العالم، ليصبح أول منتخب أفريقي يحقق هذا الإنجاز، مشددا على أن بلوغ هذه الغاية يتطلب مواصلة العمل وتطوير الأداء وتعزيز المكتسبات التي راكمتها الكرة المغربية في مختلف جوانب اللعبة.
وجاءت تصريحات وهبي خلال مشاركته في المؤتمر الاستراتيجي لكرة القدم الأفريقية، الذي نظمه الاتحاد الأفريقي لكرة القدم ط، معتبراً أن هذا المؤتمر يتيح مساحة ضرورية لتبادل الآراء بين الأطر الفنية، ومناقشة النتائج والإحصائيات، واستخلاص الدروس من المشاركات في كأس العالم وكأس أمم أفريقيا، بما يساعد على بناء تصورات أكثر وضوحاً بشأن مستقبل كرة القدم في القارة.
وأوضح وهبي أن التقييم الذي أنجزه فينغر وفريقه بشأن أداء المنتخبات الأفريقية في المونديال حمل مؤشرات إيجابية بالنسبة إلى المنتخب المغربي، الذي برز في مجموعة من الجوانب المرتبطة بأسلوب اللعب والفعالية التكتيكية.
وأشار الناخب الوطني إلى أن المنتخب المغربي أصبح حاضراً ضمن النقاش المتعلق بالمنتخبات القادرة على المنافسة في المحافل الكبرى، بفضل جودة التنظيم التكتيكي، والقدرة على التحكم في نسق المباريات، والفعالية في استثمار الفرص، والمرونة في التعامل مع مختلف السيناريوهات
كما شدد المدرب على أن تقدم الكرة المغربية يرتبط أيضاً بتطور كرة القدم الأفريقية بصفة عامة، مؤكداً أن رفع مستوى المنافسة داخل القارة يخدم المنتخبات الوطنية ويمنحها فرصاً أكبر للاحتكاك بمنافسين أقوياء، بما ينعكس إيجاباً على جاهزيتها للاستحقاقات الدولية.
وبالنسبة إلى وهبي، فإن الوصول إلى القمة العالمية يظل هدفاً يتطلب تضافر جهود مختلف مكونات كرة القدم الوطنية، من لاعبين وأطر فنية ومسؤولين، إلى جانب مواصلة تطوير أساليب العمل والارتقاء بمستوى التنافسية، مع الاستفادة من التجارب السابقة وتحويل خلاصاتها إلى خطوات عملية داخل الميدان.