إصلاح مدونة الأسرة.. مطالب حقوقية للحكومة المقبلة بجدول زمني واضح
دعت جمعية التحدي للمساواة والمواطنة إلى التعجيل باستكمال إصلاح مدونة الأسرة وإحالته على البرلمان وفق جدول زمني واضح ومعلن، محذرة من أن استمرار التأخر في هذا الورش التشريعي يفاقم الاختلالات القانونية والاجتماعية التي تؤثر على حقوق النساء والأطفال، ويجعل الإصلاح ضرورة ملحة لا تحتمل مزيدا من التأجيل.
وأكدت الجمعية، في بيان لها، ضرورة إدراج إصلاح مدونة الأسرة ضمن الأولويات التشريعية للحكومة المقبلة، مع ضمان مشاركة الجمعيات النسائية والحقوقية في النقاش، بما يفضي إلى مقتضيات قانونية تعزز المساواة في الحقوق والمسؤوليات، وتصون كرامة النساء وتراعي المصلحة الفضلى للطفل.
وسلطت الجمعية الضوء على عدد من القضايا التي يتعين أن يحظى بها الإصلاح المرتقب، وفي مقدمتها الحد من تزويج الطفلات، وحماية الحقوق الاقتصادية للنساء عند انحلال العلاقة الزوجية، والاعتراف بمساهمتهن في تنمية أموال الأسرة، بما في ذلك العمل المنزلي والرعائي، إلى جانب تعزيز ضمانات حماية حقوق الأطفال وترسيخ مبدأ المسؤولية المشتركة بين الأبوين.
وشددت الجمعية على أن إصلاح مدونة الأسرة لا ينبغي أن يقتصر على إخراج نص تشريعي جديد، بل يتطلب توفير الإمكانات البشرية والمالية الضرورية لتنزيل مقتضياته، وتأهيل مختلف المتدخلين، وتيسير الولوج إلى العدالة، بما يضمن ترجمة التعديلات القانونية إلى أثر ملموس في حياة النساء والأطفال.
وفي سياق تشكيل الحكومة الجديدة، أفادت الجمعية بأنها وجهت إلى رئيسة الحكومة المعينة مذكرة مطلبية وترافعية تتضمن 12 أولوية استراتيجية، يتصدرها إصلاح مدونة الأسرة، ضمن رؤية تروم الربط بين تحقيق المساواة والتمكين الاقتصادي والسياسي للنساء وتعزيز الحماية من العنف، مع اقتراح تدابير عملية قابلة للتنفيذ والتتبع والتقييم.
واعتبرت الجمعية أن تخليد اليوم الوطني للمرأة المغربية ينبغي أن يشكل مناسبة لتسريع الإصلاحات الملموسة والاستجابة للانتظارات الحقوقية والاجتماعية للنساء، مؤكدة أن تجاوز الفجوة بين الحقوق المعلنة والواقع المعيش يظل رهينا بالانتقال من الالتزامات والتعهدات إلى إجراءات تشريعية ومؤسساتية واضحة وفعالة.