قبل موسم الأمطار.. منتخبو الدار البيضاء يتحركون لتفادي كابوس الفيضانات
دخلت عدد من مقاطعات الدار البيضاء مرحلة الاستعدادات الميدانية لموسم الأمطار، من خلال تكثيف عمليات مراقبة وتنقية مجاري الصرف الصحي، في إطار تدابير استباقية تروم الحد من مخاطر تجمع المياه وغرق الشوارع والأحياء، التي سبق أن تسببت في صعوبات بعدد من مناطق العاصمة الاقتصادية خلال فترات التساقطات المطرية.
ووفقا للمعطيات المتوفرة للجريدة 24، فقد شهدت الأيام الأخيرة تحركات ميدانية لعدد من المنتخبين ورؤساء المقاطعات، شملت زيارات تفقدية لمناطق مختلفة بالمدينة، بمشاركة فرق تابعة للشركة الجهوية متعددة الخدمات الدار البيضاء–سطات، وذلك للوقوف على وضعية قنوات الصرف الصحي ومتابعة عمليات تنظيفها، استعدادا للتقلبات الجوية المرتقبة.
وفي هذا السياق، عرفت مقاطعة المعاريف تحركات ميدانية لمراقبة الأشغال المرتبطة بتنقية مجاري الصرف الصحي، حيث أشرف رئيس المقاطعة، عبد الصادق مرشد، رفقة عدد من المنتخبين وفريق من الشركة الجهوية متعددة الخدمات الدار البيضاء–سطات، على تتبع هذه العمليات بعدد من الأحياء الشعبية التابعة لنفوذ المقاطعة.
وتندرج هذه التحركات ضمن الجهود الرامية إلى تعزيز جاهزية البنية التحتية المرتبطة بتصريف مياه الأمطار، من خلال إزالة العوائق التي قد تتسبب في انسداد البالوعات والقنوات، بما يسمح بتحسين انسيابية المياه والحد من مخاطر تجمعها بالشوارع والأزقة خلال فترات التساقطات القوية.
وتكتسي هذه التدابير أهمية خاصة بالنسبة إلى الدار البيضاء، التي تواجه خلال مواسم الأمطار تحديات مرتبطة بتصريف المياه في بعض المناطق، حيث يمكن لانسداد قنوات الصرف أو محدودية قدرتها الاستيعابية أن يساهما في تشكل برك مائية وعرقلة حركة السير والتنقل، فضلا عن احتمال تضرر بعض المرافق والممتلكات.
وتراهن المجالس المنتخبة والمصالح التقنية المعنية على التنسيق الميداني وتكثيف عمليات الصيانة والتنقية قبل حلول التساقطات المطرية، تفاديا للتدخلات الاستعجالية التي تفرضها أحيانا الاختلالات التي تظهر خلال فترات الأمطار الغزيرة.
وتبقى فعالية هذه الاستعدادات مرتبطة بمدى استمرارية عمليات المراقبة والصيانة، وسرعة معالجة النقاط التي تعرف تجمع المياه، إلى جانب تعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين، بما يضمن الحد من تداعيات التساقطات المطرية وحماية سلامة المواطنين وممتلكاتهم.