أصوات مقلدة وصور مزيفة.. تحذيرات من انتحال الهوية بالذكاء الاصطناعي

الكاتب : الجريدة24

11 October 2026 - 09:00
الخط :

حذّر المرصد المغربي لحماية المستهلك من مخاطر استغلال الصور والتسجيلات الصوتية في عمليات انتحال الهوية باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، منبهاً إلى إمكانية توظيف أصوات مقلدة ومقاطع فيديو مزيفة لإيهام الأقارب بطلبات مالية أو إضفاء المصداقية على رسائل احتيالية.

وأوضح المرصد، في بلاغ توعوي، أن بعض الطلبات التي تبدو بسيطة، من قبيل النظر إلى الكاميرا، أو قراءة مجموعة من الأرقام، أو المساعدة في استكمال عملية رقمية، تستدعي الحذر عندما ترتبط بتصوير الشخص أو تسجيل صوته أو إخضاعه لإجراءات تحقق رقمي عبر جهات مجهولة.

وأكد البلاغ أن مخاطر هذه الممارسات تبدأ عندما يثق الأشخاص في الصوت والصورة دون التحقق من هوية صاحب الطلب، في ظل إمكانية استغلال تقنيات الذكاء الاصطناعي لتقليد الأصوات وإنشاء مقاطع فيديو مزيفة تُستخدم في تنفيذ عمليات الاحتيال الرقمي.

وفي المقابل، شدد المرصد المغربي لحماية المستهلك على ضرورة التمييز بين المخاطر الحقيقية والمخاوف غير الدقيقة، موضحاً أن لمس شاشة الهاتف وحده لا يعني سرقة البصمة، كما أن التقاط صورة للشخص لا يؤدي تلقائياً إلى اختراق حسابه البنكي. غير أن مشاركة رموز التحقق أو تنفيذ إجراءات التحقق من الوجه بطلب من شخص مجهول قد يعرّضان المستهلك لخطر الاحتيال.

وفي إطار توجيهاته الرامية إلى حماية المستهلكين، دعا المرصد إلى عدم مشاركة رموز التحقق التي تصل عبر الرسائل، أو كلمات المرور، أو البيانات البنكية، مهما كانت المبررات المقدمة للحصول عليها.

كما حثّ على تجنب إجراء عمليات التحقق من الوجه أو تسجيل البصمات على أجهزة الآخرين، وعدم قراءة الرموز أمام الكاميرا تحت ذريعة تقديم المساعدة، لما قد يترتب عن ذلك من مخاطر مرتبطة باستغلال المعطيات الشخصية.

ونبّه المرصد إلى ضرورة توخي الحذر عند تلقي طلبات مالية عبر الهاتف أو الرسائل الصوتية، حتى عندما يكون الصوت عائداً إلى شخص معروف، داعياً إلى التوقف عن تنفيذ الطلب والتواصل مباشرة مع المعني بالأمر عبر رقم هاتفه المعتاد للتأكد من صحة الطلب، باعتبار أن الصوت المألوف لم يعد وحده دليلاً كافياً على هوية المتحدث.

وفي ما يتعلق بمساعدة الآخرين على إنجاز العمليات الرقمية، أوصى المرصد بتوجيههم إلى موظف مختص، مع الحرص على عدم إدخال البيانات الشخصية أو المشاركة في إجراءات مجهولة المصدر.

وشدد البلاغ، في السياق ذاته، على أهمية التحرك الفوري عند الاشتباه في أي عملية قد تمس الحساب البنكي، من خلال الاتصال بالبنك عبر قنواته الرسمية، مع الاحتفاظ بالرسائل والأرقام والتسجيلات ذات الصلة، قصد استخدامها في التبليغ لدى الجهات المختصة.

ودعا المرصد المغربي لحماية المستهلك المؤسسات البنكية والمنصات الرقمية إلى تعزيز إجراءات التحقق من الهوية، وتوفير قنوات سريعة للتبليغ عن محاولات الاحتيال، إلى جانب تكثيف جهود توعية المستخدمين بالمخاطر المرتبطة بانتحال الهوية وتقنيات التزييف العميق.

كما طالب الجهات المختصة بتكثيف حملات التوعية والتصدي لمحاولات الاحتيال الرقمي، بما يسهم في حماية المستهلكين والحد من استغلال معطياتهم الشخصية في ممارسات غير مشروعة.

واختتم المرصد رسالته التوعوية بالتأكيد على أن مساعدة الآخرين تظل سلوكاً إيجابياً، شريطة عدم التفريط في الهوية الرقمية والمعطيات الشخصية، داعياً إلى التحلي باليقظة والتحقق من الطلبات قبل الاستجابة لها، تحت شعار: «طيبتك قيمة… وحماية بياناتك حق. عاون الناس، ولكن ما تسلّمش هويتك!».

آخر الأخبار