منخرطو ودادية سكنية بآيت ملول يطالبون بإنصافهم بعد النصب عليهم

الكاتب : الجريدة24

13 October 2026 - 03:00
الخط :

أمينة المستاري

 تطفو على سطح الحياة اليومية بآيت ملول قضية "ودادية النجاح"، بنسف جمع عام استثنائي، الأحد الأخير، بعد تعرض عشرات الضحايا على شرعيته، خاصة وأن القضية في مراحلها الأخيرة أمام القضاء.  

مجموعة من المشاريع السكنية التابعة للودادية (آيت ملول، الدشيرة، المرس، الدراركة..) عرفت تعثرا، وانتظار طال سنوات من أجل الظفر ب"قبر الحياة" حتى قاربت 10 سنوات لبعض المنخرطين، الذين اضطروا للاقتراض من الأبناك ليجدوا أنفسهم اليوم عاجزين عن تسديدها، ومشاكل متفاقمة كمصاريف الكراء، أو السكن مع الأهل ..، وتستمر معاناتهم بعد سنوات من الانتظار في انتظار حكم قضائي ينصفهم.

الاجتماع الذي لم يعقد، عرف عراكا ومشاداة وتبادل الاتهامات بين المنخرطين وأعضاء المكتب المسير للودادية، ورفض الضحايا عقد الاجتماع الذي اعتبروه "غير قانوني".

أزيد من 900 منخرط دفعوا إما جزء من المبلغ أو كله من أجل الحصول على سكن، تلقوا وعودا بتسلمها في غضون سنة، لكن سنوات مرت دون أن يتحقق "الحلم"، وظل رهين انتظار طال دون نتيجة، تقول إحدى المنخرطات: ""الملايير مشات وماعرفناش فين هي، وحنى مشاو لنا فلوسنا، بغينا حل...خلاونا معلقين بالديون، شكون غادي يخلصها لنا، علاش هاد النصابة كيبنيوا وحتى واحد ما يراقبهوم؟؟؟"

متضررة أخرى أضافت : "انخرطت في الودادية سنة 2017، وبعد ما سلمت المبلغ ديال الدار قالو ليا من دابا سنة تتسلمي دارك، لكن لحد اليوم أنا باقيا نتسنى...الرئيس السابق للودادية في السجن ولكنه باقي يعطي تعليماته من داخل السجن لمواليه".

وكان رئيس الودادية (ب.ع)، قد اعتقل في شتنبر2022، بعد تسجيل عشرات الشكايات ضده تتعلق بالنصب والاحتيال وبيع مشاريع وهمية عقارية للمنخرطين بالدشيرة وإنزكان، وتمت إدانته بالسجن النافذ لمدة 5 سنوات إلى جانب عقوبات سالبة للحرية بلغت في مجموعها 13 سنة رفقة عضوين آخرين من المكتب المسير (4 سنوات لكل من نائبه والكاتب العام).

"الناس شي باقي ساكن مع والديه، كل واحد عايش مأساة بسبب هذا المشكل" يؤكد أحد المتضررين.

تجديد المكتب بعد ذلك أسفر عن انتخاب اليعقوبي رئيسا ليتولى تدبير شؤون الودادية، هذا الأخير في تصريح إعلامي أن انتخاب المكتب سنة 2023 كان موضوع طعون قضائية، وصدرت بشأنه أحكام لفائدة المكتب الحالي، وأيدت محكمة الاستئناف الحكم الابتدائي، واعتبر أن الدعوة إلى جمع عام آخر في هذه المرحلة تثير إشكالات قانونية ومسطرية.

وأضاف اليعقوبي أن هناك اختلالات "مزعومة" في بعض اللوائح وتكرار في تخصيص الشقق، وهي معطيات تستدعي التحقق منها بالرجوع إلى الوثائق الرسمية والأحكام القضائية ذات الصلة.

واعتبر المنخرطون الذين رفضوا عقد "موالي الرئيس السابق جمع استثنائي مرفوض، وعبروا عن تخوفهم من استمرار الخلاف حول شرعية المكتب الحالي والتغاضي عن ضمان حل للمئات من الضحايا الذين فقدوا أموالهم وتبخر "حلمهم". 

آخر الأخبار