العسري يفتح ملفات ساخنة في الوداد.. أجور مثيرة للجدل وحقيقة أزمة زياش
سلط إبراهيم العسري، رئيس نادي الوداد الرياضي لكرة القدم، الضوء على مجموعة من الملفات الشائكة التي تشغل بال جماهير الفريق الأحمر، واضعًا عددًا من القضايا المرتبطة بالتدبير المالي للنادي، ورحيل الدولي المغربي حكيم زياش، ومستقبل الطاقم التقني، في صلب النقاش بشأن المرحلة المقبلة.
وخلال استضافته في البرنامج الإذاعي "الحقيقة في 90 دقيقة"، أثار رئيس الوداد جدلًا بشأن الأجور التي يتقاضاها بعض المستخدمين، كاشفًا أن المكتب المسير الحالي فوجئ، خلال مراجعة المعطيات المالية والديون والأجور المتأخرة، بوجود حالات تصل فيها الرواتب الشهرية إلى 100 ألف درهم.
واعتبر العسري أن هذه الأرقام تطرح تساؤلات حول طبيعة المهام التي يؤديها بعض المستفيدين من هذه الأجور ومدى تناسبها مع حاجيات النادي وإمكاناته المالية، خاصة في الفترة التي ترأس فيها هشام أيت منا النادي.
وفي ملف آخر لا يقل حساسية، قدّم العسري توضيحاته بشأن رحيل الدولي المغربي حكيم زياش عن الوداد، نافيًا أن يكون إنهاء العلاقة بين الطرفين ناتجًا عن خلاف مالي أو عن مطالبة اللاعب بتخفيض قيمة عقده.
وأكد أن الانفصال تم بالتراضي، بعد عدم التوصل إلى توافق بشأن بعض النقاط المرتبطة بطريقة العمل والتوجهات التي رغبت إدارة النادي في اعتمادها خلال المرحلة المقبلة، مشددًا على أن القيمة المالية للاعب لم تكن، وفق روايته، السبب المباشر وراء نهاية التجربة.
ورفض رئيس الوداد اختزال القضية في حجم الراتب أو القيمة المالية للعقد، معتبرًا أن مصلحة النادي تبقى فوق جميع الاعتبارات، وأن أي لاعب، مهما كانت مكانته أو قيمته، لا يمكن أن يتقدم على الفريق ومصالحه.
كما أوضح أن العلاقة مع زياش لم تشهد، بحسب تصريحاته، خلافًا ماليًا، مؤكدًا أنه لم يطلب شخصيًا من اللاعب تخفيض قيمة عقده، ولم يدخل معه في مفاوضات ترمي إلى إعادة النظر في المقابل المالي المتفق عليه.
وبحسب المعطيات التي قدمها العسري، فإن القرار ارتبط أساسًا بعدم التوافق بشأن بعض الأمور التي أرادت الإدارة اعتمادها في المرحلة المقبلة، وهو ما انتهى إلى وضع حد للعلاقة التعاقدية بالتراضي
. ويأتي هذا التوضيح في سياق الجدل الذي رافق رحيل اللاعب، بعدما طُرحت تساؤلات بشأن الأسباب الحقيقية وراء نهاية تجربته مع الفريق الأحمر، لتؤكد إدارة النادي، من خلال روايتها، أن الاختلاف لم يكن متعلقًا بالأموال بقدر ما ارتبط بوجهات النظر بشأن مستقبل التعاون بين الطرفين.
وتوقف العسري أيضًا عند الجدل المتعلق بمبلغ 500 مليون سنتيم، موضحًا أن عقد زياش يتضمن بندًا ينظم توزيع العائدات في حال انتقال اللاعب إلى فريق آخر مقابل مبلغ يتجاوز 5 ملايين درهم.
وينص هذا البند، وفق الشرح الذي قدمه رئيس الوداد، على حصول النادي على 60 في المائة من قيمة الانتقال، مقابل استفادة اللاعب من النسبة المتبقية، المحددة في 40 في المائة
وعلى المستوى الرياضي، تطرق رئيس الوداد إلى مستقبل الطاقم التقني، مؤكدًا أن استمرار المدرب الحالي سيظل مرتبطًا بالنتائج التي سيحققها الفريق، وأن تقييم التجربة لن يكون منفصلًا عن الأهداف المسطرة والتطلعات التي تنتظرها الجماهير.
وأوضح أن اختيار المدرب جاء بعد الاطلاع على سيرته الذاتية ودراسة مساره، مع الإقرار بأن التعاقدات قد لا تحقق دائمًا النتائج المنتظرة، حتى عندما تستند إلى معطيات تبدو مناسبة قبل اتخاذ القرار.
موضحا أن مصلحة الوداد تظل المعيار الأساسي في تحديد الخطوات المقبلة، والنتائج المحدد الأبرز لمستقبل الطاقم التقني، سواء من خلال مواصلة العمل وتصحيح الاختلالات التي قد تظهر خلال المنافسات، أو اللجوء إلى قرار الانفصال إذا تبين أن التجربة لم تعد تستجيب لتطلعات النادي.
وتكشف مجمل ما كشف عنه العسري عن تعدد الملفات التي تواجه إدارة الوداد في مرحلة تتطلب، بالتوازي، معالجة الاختلالات المالية والحسم في القضايا التعاقدية والحفاظ على الاستقرار الرياضي.