الحركة الشعبية تختار المعارضة متأخرة

الكاتب : الجريدة24

16 October 2026 - 01:00
الخط :

أعلن حزب الحركة الشعبية بشكل متأخر قرار تبني المعارضة وليس المساندة البناءة كما فعلت بعض الاحزاب، وهو قرار اضطر اليه حزب السنبلة بعدما لم يتلقى أي عرض جدي من رئيسة الحكومة المعينة، فاطمة الزهراء المنضوري.

وتم الاعلان عن القرار في أعقاب اجتماع المكتب السياسي للحزب، برئاسة الأمين العام محمد أوزين وبحضور رئيس الحزب محند العنصر، بعدما قدم أوزين عرضا حول تفاصيل المشاورات التي جرت مع المنصوري، قبل أن يخلص النقاش الداخلي إلى تثبيت خيار المعارضة الوطنية المسؤولة.

ولفت الحزب الى أن المشاورات ظلت في حدود المجاملة وتبادل المواقف العامة، مؤكدا أنه لم يتلق أصلا أي عرض للمشاركة في الحكومة، كما أنه لم يقدم من جهته أي عرض أو طلب بهذا الخصوص.

وبحسب الحركة الشعبية، فإن مشاركته في المشاورات انطلقت من رغبة في إحداث "قطيعة إيجابية" مع الولاية الحكومية السابقة، ومن تصور لحكومة قادرة على مواجهة الرهانات السياسية والحقوقية والاقتصادية والاجتماعية والمجالية والهوياتية التي تنتظر البلاد.

لكن هذا التصور، وفق الحزب، لم يجد طريقه إلى تفاهم سياسي يبرر الانتقال من المعارضة إلى الأغلبية، ليعلن بذلك تمسكه بموقعه الحالي، مع تقديم نفسه كمعارضة تحمل بديلا سياسيا ومجتمعيا.

وأكد الحزب أن خدمة الوطن والمواطنين تتقدم، من وجهة نظره، على الحسابات المرتبطة بالمواقع والمناصب، مشددا على أن المعارضة التي اختارها ستكون "بناءة" ومرتبطة بطرح بديل سياسي ومجتمعي.

وكان الحركة الشعبية من آخر الأحزاب التي ظلت مواقفها غير محسومة بشكل نهائي بشأن الالتحاق بالأغلبية الجديدة، قبل أن تتجه الأغلبية في نهاية المطاف إلى تحالف يضم الأصالة والمعاصرة والاستقلال والاتحاد الاشتراكي والتقدم والاشتراكية.

وفي الجانب الانتخابي، لم يعتبر الحزب النتائج التي حققها في تشريعيات 23 شتنبر 2026 كافية لتعكس ما يصفه بمكانته السياسية، رغم تسجيله تقدما مقارنة بالاستحقاق السابق.

وقرر المكتب السياسي إحالة التقييم التفصيلي للنتائج على الدورة العادية المقبلة لبرلمان الحزب، في خطوة تفتح الباب أمام نقاش داخلي حول الحصيلة الانتخابية وموقع الحركة في المشهد السياسي الجديد.

آخر الأخبار