فنانون ينتجون من جيوبهم...هل يغطي النجاح كلفة الإبداع؟

الكاتب : شيماء الساعيد

16 October 2026 - 06:00
الخط :

يتحمل كثير من الفنانين المغاربة تكاليف إنتاج أغانيهم وكليباتهم من أموالهم الخاصة، سعيا إلى تقديم أعمال تعكس اختياراتهم وتحافظ على حضورهم لدى الجمهور، غير أن استرجاع ما انفقوه من مصاريف يظل رهانا غير مضمون، إلى أن تحقق أعمالهم انتشارا واسعا على المنصات الرقمية.

وتحضر تجربة الفنان حاتم عمور، ضمن نماذج الإنتاج الذاتي، إذ سبق أن تحدث، بمناسبة تقديم ألبومه "غي فنان"، عن إنتاج ألبوماته من ماله الخاص، وهو ما يؤكد انتقال الفنان من موقع المؤدي إلى صاحب المشروع الذي يتابع تفاصيله الفنية ويتحمل مخاطره المالية.

وأعلن عمور الأسبوع المنصرم، تحمله مصاريف مشروع أغنية غالي"، التي كان مقررا أن تجمعه بإكرام المزوري، موضحا أن تمويله شمل الكلمات والألحان والتوزيع الموسيقي وتكاليف تصوير الكليب، غير أن المشروع تعثر بسبب عدم التوافق على الشروط الإدارية والتعاقدية، وفق روايته.

وفي سياق متصل، أكدت لطيفة رأفت في تعليقها عن الدعم الثقافي لسنة 2020، أنها تنتج أعمالها من مالها الخاص منذ سنة 1985، ما يؤكد بحسب شهادتها أن تحمل الفنان مصاريف إنتاجه ،ممارسة سبقت انتشار المنصات الرقمية.

وفي السينما، تبرز تجربة سعيد الناصري الفرق بين الانتشار الجماهيري والعائد المالي، إذ كشف في تصريحات سابقة، أن فيلمه "نايضة" حقق 26 مليون مشاهدة على "يوتيوب"، مقابل عائدات من المنصة لم تتجاوز 36 مليون سنتيم، مشددا على أن مجموع المداخيل، بما فيها إيرادات القاعات السينمائية، لم يكن كافيا لتغطية تكاليف الإنتاج.

ويظل نجاح الإنتاج الذاتي مرتبطا بقدرة الفنان على تحويل الإقبال إلى موارد تسمح له بالاستمرار، فإصدار أغنية أو فيلم إلى الجمهور يمثل نهاية مرحلة الإبداع والتنفيذ، ويفتح مرحلة أخرى لا تقل صعوبة لتغطية الكلفة وتأمين العمل المقبل.

آخر الأخبار