بعد استوزارهم.. سباق لخلافة ثلاثة رؤساء فرق بمجلس النواب
فتحت التعيينات الحكومية الجديدة الباب أمام تغييرات في قيادة ثلاثة فرق نيابية بمجلس النواب، عقب انتقال عبد الرحيم شهيد وماديحة خيير ورشيد حموني من رئاسة الفرق التي كانوا يمثلونها إلى مناصب داخل الحكومة الجديدة برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري، وهو ما دفع الأحزاب المعنية إلى إعادة ترتيب مسؤولياتها داخل المؤسسة التشريعية.
وتتوزع هذه التغييرات على ثلاثة مكونات حزبية، هي الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية وحزب الاستقلال وحزب التقدم والاشتراكية، بعدما انتقل المسؤولون الثلاثة إلى مهام تنفيذية تشمل التشغيل والحوار الاجتماعي، والتكوين المهني والتأهيل، والإدماج الاجتماعي، بما يستدعي تحديد خلفاء لهم لمواصلة تدبير العمل البرلماني وتمثيل الفرق داخل مجلس النواب.
وفي أول إجراء عملي لتدبير هذا الانتقال، اختار حزب التقدم والاشتراكية، مساء الجمعة 16 أكتوبر 2026، النائب البرلماني أحمد العبادي رئيسا لفريقه بمجلس النواب، خلفا لرشيد حموني، الذي عُيّن وزيرا منتدبا لدى وزيرة الأسرة والتنمية الاجتماعية والمساواة، مكلفا بالإدماج الاجتماعي. ويضع هذا الاختيار العبادي على رأس الفريق النيابي للحزب، في مرحلة تتطلب مواصلة تنسيق مواقفه ومتابعة الملفات التشريعية والرقابية المطروحة على المؤسسة التشريعية.
أما داخل الفريق الاشتراكي، فتتجه الأنظار إلى هوية الشخصية التي ستخلف عبد الرحيم شهيد، بعد تعيينه وزيرا للتشغيل والحوار الاجتماعي. ويبرز اسم النائبة البرلمانية فدوى الرجواني ضمن الأسماء المتداولة لتولي هذه المسؤولية، بالنظر إلى عضويتها في المكتب السياسي للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية وتجربتها في العمل الجمعوي. غير أن هذا الطرح لا يعني حسم اختيارها، في انتظار صدور قرار رسمي عن الحزب بشأن رئاسة الفريق.
وفي الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية، يطرح اسم النائب البرلماني علال العمراوي ضمن الخيارات المحتملة لخلافة ماديحة خيير، التي انتقلت إلى الحكومة لتولي مهمة وزيرة منتدبة مكلفة بالتكوين المهني والتأهيل. ويستند تداول اسم العمراوي إلى تجربته السابقة في رئاسة الفريق، وهي مسؤولية سبق أن اضطلع بها خلال السنوات الخمس الماضية، دون أن يشكل ذلك تأكيدا رسميا لتوليه المنصب مجددا.
وتأتي هذه التحولات في أعقاب تعيين أعضاء الحكومة الجديدة بالقصر الملكي في الرباط، يوم الجمعة 16 أكتوبر 2026، وفق المعطيات الواردة بشأن التشكيلة الحكومية. وقد ترتب عن انتقال رؤساء الفرق الثلاثة إلى الجهاز التنفيذي شغور مواقع قيادية داخل مكونات حزبية مختلفة، ما جعل استكمال ترتيبات الخلافة البرلمانية جزءا من تداعيات التعديل الحكومي.
وبموجب هذه التعيينات، انتقل عبد الرحيم شهيد إلى تدبير قطاع التشغيل والحوار الاجتماعي، فيما أُسندت إلى ماديحة خيير مسؤولية حكومية مرتبطة بالتكوين المهني والتأهيل، بينما سيتولى رشيد حموني ملف الإدماج الاجتماعي. وتضع هذه المهام المسؤولين الثلاثة أمام مسؤوليات تنفيذية جديدة، في وقت يتعين فيه على أحزابهم ضمان استمرار عمل فرقها النيابية دون انقطاع في ممارسة اختصاصاتها التشريعية والرقابية.
وبين حسم رئاسة فريق التقدم والاشتراكية وتداول أسماء مرشحة لخلافة شهيد وخيير، تبقى الأنظار موجهة إلى القرارات الرسمية المقبلة لاستكمال إعادة توزيع المسؤوليات داخل مجلس النواب، وتحديد القيادات التي ستتولى تمثيل الفريقين الاشتراكي والاستقلالي خلال المرحلة المقبلة.