"الأحرار" يسائلون المنصوري عن الوعود الانتخابية

الكاتب : الجريدة24

22 October 2026 - 04:00
الخط :

هاجم نواب جزب التجمع الوطني للأحرار حلفاء الأمس، على خلفية عدم إدخالهم للأغلبية بعدما تخلت عهم فاطمة الزهراء المنصوري وقيادة البام أثناء تشكيل التحالفات.

وانتقد ياسين عكاشة، رئيس الفريق النيابي لحزب التجمع الوطني للأحرار بمجلس النواب، منهجية إعداد البرنامج الحكومي لحكومة فاطمة الزهراء المنصوري وأغلبيتها.

وحذر عكاشة من أن طريقة صياغة البرنامج المذكور تثير الاستغراب وتسائل انسجام الأغلبية قبل بداية اشتغالها الفعلي، كما تسائل وضوح اختياراتها ومدى واقعية الالتزامات التي تعهدت بها أمام البرلمان والمواطنين.

وأكد عكاشة، خلال جلسة مناقشة البرنامج الحكومي اليوم الخميس، أن البرنامج لا ينبغي أن يتحول إلى مجرد تجميع للتدابير القطاعية والوعود العامة، بل يفترض أن يقوم على مشروع سياسي مشترك وأولويات واضحة والتزامات محددة زمنيا، بما يسمح بمساءلة الحكومة عن مستوى التنفيذ.

وانتقد رئيس الفريق النيابي للأحرار ما وصفه بهندسة حكومية تحكمها منطق المحاصصة والترضيات على حساب الكفاءة والنجاعة، معتبرا أن ذلك لا ينسجم مع الحديث عن حكومة مقلصة.

ولفت عكاشة إلى أن إعداد البرنامج الحكومي تم، بحسب تقديره، تحت ضغط الزمن السياسي، وهو ما أثر على نضج التصور ووضوح الاختيارات، منتقدا في الوقت نفسه ما اعتبره هيمنة الحزب المتصدر على مضمون البرنامج وتركيبة الحكومة، مقابل حضور محدود لبرامج ووعود باقي مكونات الأغلبية.

وساءل القيادي في الأحرار الحكومة عن مصير عدد من الوعود الانتخابية، خصوصا التعهد بخفض الضريبة على الدخل من 37 إلى 20 في المائة، ورفع الحد الأدنى للأجور إلى 5000 درهم، مطالبا بتوضيح موقع هذه الالتزامات داخل البرنامج الحكومي الجديد.

وانتقد أيضا ترحيل عدد من الأهداف إلى نهاية الولاية الحكومية سنة 2031، معتبرا أن ذلك يطرح أسئلة حول جدية الالتزامات وآجال تنفيذها، خاصة ما يتعلق برفع الدعم العمومي المباشر إلى 1000 درهم.

وتساءل عكاشة عن سبب تأجيل هذا الرفع، قائلا "علاش ما تدارش دابا؟ وشنو اللي كيضمن لينا أن 1000 درهم غادي تبقى عندها نفس القيمة في سنة 2031؟"، في إشارة إلى تأثير تطور الأسعار والقوة الشرائية على القيمة الفعلية للدعم مستقبلا.

وانتقد البرنامج أيضا بسبب افتقاده، بحسبه، إلى منظومة واضحة لمؤشرات الأداء والتقييم، وعدم تحديد الوضعيات المرجعية التي ستنطلق منها الالتزامات الحكومية، فضلا عن غياب أهداف مرحلية وآجال دقيقة تسمح بقياس مستوى الإنجاز.

وشدد على أن هذا الجانب يكتسي أهمية خاصة في ظل التوجيهات الملكية التي تربط تدبير الشأن العام بالنجاعة والمردودية وربط المسؤولية بالمحاسبة، معتبرا أن الطموح السياسي ينبغي أن يوازيه تصور واضح للإمكانات والوسائل اللازمة للتنفيذ.

وأثار عكاشة كذلك ما وصفه بالفجوة بين الطموحات المعلنة والقدرة الفعلية على الإنجاز، منتقدا غياب اختيارات سياسية واضحة بشأن التحكم في التوازنات المالية وتعبئة الموارد وترشيد الإنفاق وضمان استدامة الإصلاحات.

ولفت المتحدث إلى التعهد برفع التحويلات المالية لفائدة الجهات إلى 12 مليار درهم سنويا ابتداء من 2027، معتبرا أن هذا الالتزام يطرح بدوره أسئلة حول كيفية الانتقال من اتخاذ القرار والإعلان عنه إلى ضمان تنفيذه والوفاء به.

 

آخر الأخبار