مغربيات دفعهن الفقر والرغبة في عيش أفضل للهجرة للخليج - الجريدة 24

مغربيات دفعهن الفقر والرغبة في عيش أفضل للهجرة للخليج

الكاتب : الجريدة24

25 فبراير 2019 - 10:00
الخط :

دفعت الحاجة والفقر والرغبة في عيش أفضل بمجموعة من المغربيات للبحث عن لقمة العيش خارج أرض الوطن.

اختارت شابات في مقتبل العمر السفر للخليج العربي للعمل في البيوت طمعا في تحسين أوضاعهن، لكن رحلتهن كانت شاقة بحكم انهن يتعرضن للاستغلال من طرف وسطاء يتاجرون فيهن ويستغلون أبسط حقوقهن، فيسقطن ضحية الاستغلال و التحرش و الحرمان حتى من حقهم في العودة لأرض الوطن بعد تبخر حلمهن الوردي الحالم بحياة زهيدة.

كشفت إلهام إحدى الخادمات اللواتي عدن للمغرب ل"الجريدة24 " معاناتها في السعودية وكيف تم استعبادها عند أحد المشغلين الذي كان يحرمها من الخروج والراحة "كنت أعمل ليل نهار دون أن أحض بقسط من الراحة، كنت أعامل معاملة الحيوانات" وتردف قائلة بنبرة صوت حزينة ويائسة" ذقت أبشع طرق التعذيب من طرف صاحبة البيت، حتى ضقت ذرعا بالعمل عندهم وفكرت في الفرار ".

نجحت الهام الشابة البالغة من العمر 30سنة أخيرا في العودة إلى كنف عائلتها التي حرمت من الاتصال بها طوال فترة تواجدها بالديار السعودية، تضيف بأنها دفعت للوسيط الذي وعدها بظروف عمل جيدة ستحسن مستوى معيشتها مقابل حصولها على عقد العمل 5000درهم، لتتفاجئ فيما بعد أنها ضحية إستغلال كباقي المغربيات اللاتي اخترن العمل في الخليج لتوفير لقمة العيش، لاسيما اللواتي يتوفرن على مستوى تعليمي بسيط أو "أميات".

تحكي إلهام قائلة" لما قررت الرجوع الى دياري، أخبرت مشغلي بقراري النهائي لكنه رفض وطلب مني أداء مبلغ كبير لا يمكنني دفعه مقابل عودتي للمغرب" وتردف قائلة " إنها عندما فشلت في إقناع مشغلها بخصوص ارجاعها للمغرب، توجهت لقسم الشرطة لإنهاء عقدة عملها حيث طلب منها الكفيل التنازل عن كل مستحقاتها المتبقية".

وفي سياق متصل، استقت " الجريدة24" آراء فتيات عدن للمغرب بعد رحلة البحث عن حياة أفضل، من بينهم سناء شابة عشرينية لم تكمل دراستها الاعدادية، أم عازبة قررت السفر للسعودية والعمل بجد لتوفير لقمة عيش لطفلتها ذات ثلاث سنوات، لتعيش واقع أمر من الذي هربت منه، بعد اكتشافها أن كفيلها تنازل عنها لكفيل آخر بدون معرفة السبب " رغبتي في ضمان مستقبل جيد لابنتي دفعني للبحث عن عقد عمل بالخارج قمت بشرائه من الوسيط ب8000درهم والإقامة والتأشيرة تكفل بها الكفيل قبل أن ينقلني لكفيل آخر عانيت معه الأمرين جراء تحرشه الدائم بي" مشيرة إلى أنها فور انتهاء عقد عملها، عادت إلى الدار البيضاء بعدما جمعت بعض الأموال وقامت باستثمارها في صالون للحلاقة والتجميل.

في المقابل صرحت فتيحة البالغة من العمر 34سنة والمتحذرة من مدينة برشيد أنها اشتغلت عند عائلة سعودية متكونة من أربعة أفراد بكل أريحية وكانت تعامل باحترام بالإضافة إلى أنهم قاموا باصطحابها لأداء مناسك العمرة وكذلك سهروا على تعليمها القرآن، تتابع حديثها بأنها تحس بالفخلر عقب ما وصلت له في دروب المعرفة والتحصيل وخاصة بعد حصولها على شواهد وجوائز مهمة في حفظ القرآن.

آخر الأخبار