الجامعة تسابق الزمن لحل ملف الواحدي.. والمعمر حاضر كخطة بديلة
أثار غياب الدولي المغربي زكرياء الواحدي عن رحلة المنتخب الوطني المغربي المتوجهة إلى الولايات المتحدة الأمريكية حالة من الترقب داخل الأوساط الرياضية المغربية، وذلك قبل أيام قليلة من انطلاق منافسات كأس العالم 2026، في وقت سجلت بعثة "أسود الأطلس" حضور اللاعب علي المعمر، رغم عدم وجود اسمه ضمن اللائحة النهائية أو الاحتياطية التي سبق للناخب الوطني محمد وهبي الإعلان عنها استعداداً للمشاركة في العرس الكروي العالمي.
وجاء تخلف الواحدي عن مرافقة المنتخب بسبب إجراءات مرتبطة بالحصول على تأشيرة الدخول إلى الولايات المتحدة الأمريكية، وهو المستجد الذي دفع الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم إلى التحرك بشكل مكثف من أجل إيجاد حل سريع للملف وضمان التحاق اللاعب بالمجموعة في أقرب وقت ممكن، تفادياً لأي تأثير محتمل على الاستعدادات النهائية للمنتخب قبل دخوله أجواء المنافسة الرسمية.
وفضل الطاقم التقني، التعامل مع الوضع بكثير من الحذر، من خلال اصطحاب علي المعمر إلى مقر المعسكر الإعدادي بالولايات المتحدة كإجراء احترازي يضمن توفر بديل جاهز في حال استمرت التعقيدات الإدارية المرتبطة بملف الواحدي أو تأخر التحاقه بالبعثة خلال الأيام المقبلة.
ويعكس هذا القرار حرص الإدارة التقنية على الحفاظ على الاستقرار داخل المجموعة وتفادي أي ارتباك قد يطرأ على التركيبة البشرية للمنتخب، خصوصاً أن لوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" تفرض إجراءات محددة في ما يتعلق بأي تعديلات محتملة على القوائم النهائية للمنتخبات المشاركة في كأس العالم، وهو ما يجعل جميع السيناريوهات مطروحة إلى حين الحسم النهائي في وضعية اللاعب.
وأثار وجود علي المعمر ضمن الوفد المغربي اهتمام المتابعين، خاصة بعدما شارك في المباراة الودية التي خاضها المنتخب الوطني أمام منتخب مدغشقر، رغم غيابه عن اللائحتين النهائية والاحتياطية المعلن عنهما في وقت سابق.
واعتبر عدد من المتابعين أن إشراك اللاعب في اللقاء الودي ثم مرافقته للبعثة يعكس وجود تصور تقني واضح لدى الجهاز الفني تحسباً لأي مستجدات قد تفرض تعديلات في اللحظات الأخيرة.
وتأتي هذه المستجدات في وقت يضع فيه المنتخب المغربي اللمسات الأخيرة على تحضيراته لخوض نهائيات كأس العالم 2026، وسط طموحات كبيرة بمواصلة النتائج الإيجابية التي حققها خلال السنوات الأخيرة وترسيخ مكانته ضمن المنتخبات القادرة على المنافسة في أكبر المحافل الكروية الدولية.
ويخوض المنتخب الوطني منافسات الدور الأول ضمن المجموعة الثالثة التي تضم منتخبات البرازيل واسكتلندا وهايتي، وهي مجموعة تفرض تحديات متنوعة على المستوى الفني والتكتيكي، بالنظر إلى اختلاف أساليب اللعب والخلفيات الكروية للمنتخبات الثلاثة.
وسيكون المنتخب المغربي أمام اختبار من العيار الثقيل عندما يواجه المنتخب البرازيلي، أحد أبرز المرشحين للمنافسة على اللقب، في مباراة ينتظر أن تشكل معياراً حقيقياً لقياس جاهزية العناصر الوطنية وقدرتها على مقارعة المنتخبات الكبرى. كما سيواجه المنتخب الاسكتلندي المعروف بانضباطه التكتيكي وقوته البدنية، قبل خوض مواجهة لا تقل أهمية أمام منتخب هايتي الذي يعتمد على الحماس والسرعة والاندفاع في أدائه.
وتتجه الأنظار بشكل خاص إلى المواجهة المرتقبة أمام البرازيل يوم 13 يونيو، باعتبارها المحطة الأبرز في مشوار دور المجموعات، وفرصة لاختبار مستوى المنتخب الوطني أمام أحد أكثر المنتخبات تتويجاً في تاريخ كأس العالم. كما ينظر إليها الشارع الرياضي المغربي باعتبارها مناسبة لإبراز التطور الذي عرفته الكرة المغربية خلال السنوات الأخيرة على المستويين التقني والتنظيمي.